الإعلام الحربي _ خاص
نظمت حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس حفل لتكريم الأسير المحرر المجاهد أحمد جهاد غنيم، وذلك مساء الثلاثاء أمام منزل المحرر غنيم بمخيم جباليا شمال قطاع غزة, وقد حضر الحفل قيادة وكوادر حركة الجهاد الإسلامي وعائلة غنيم ووجهاء وأبناء مخيم جباليا.
وألقى كلمة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأستاذ القسام الزعانين قال فيها:" نهنئ الأسير المحرر أحمد غنيم وعائلته المجاهدة بهذا اليوم وبهذا الفرح بخروجه من سجون الاحتلال بعد أن أمضى خمسة عشر عاماً".
وتابع قائلاً:" أكثر من مائة عام وشعبنا الفلسطيني يناضل ويجاهد ويكافح بكل ما أوتي من قوة ويضحي بكل ما يملك بالأنفس والأموال, فهؤلاء الناس الذين أصروا على البقاء ولم يرهبهم الغطرسة الصهيونية، مائة عام ويزيد على هذه التضحيات الجسام، أمضى فيها أسرانا عشرات السنوات وضحى بها شهدائنا بدمائهم وأشلائهم وبعذبات الجرحى".
وأضاف الزعانين: بهؤلاء المجاهدين الشجعان كان هذا كله فداء للتراب المقدس والمسجد المقدس هذه التضحيات أبقت على قضيتكم حيةَ باقية منعت ازدياد الغطرسة الصهيونية في المنطقة، وأثبت أنكم تستحقون هذه الأرض وأثبتم بكل جدارة أن هذه الأرض أرضكم وأن المسجد الأقصى الذين تدافعون عنه هو مسجدكم وأنكم الجدار الأول والأخير الذي ستسقط عليه كل مؤامراتهم المزعومة بإذن الله.
وأكمل قائلاً:" هنيئاً لأسرانا ونحن نقف اليوم في هذا المكان لنكرم أحد فرسانهم لكننا على يقين بإذن الله بأن بقيتهم سيكونون بيننا بإذن الله على هؤلاء المجاهدين الأطهار من أبنائكم ومجاهديكم الشجعان الذين لا يألون جهداً في ليلٍ ولا نهارٍ حتى تناموا مطمئنين وحتى يعود أبنائكم إلى أحضانكم وبيوتكم بإذن الله".
وختم الزعانين حديثه قائلاً": نكرم اليوم أسيرنا المجاهد أحمد غنيم نبرق للجميع بالتهاني والتبريكات وللمحرر غنيم ولعائلته التي خرجت أسيرنا مجاهداً صامداً يحمل شعار ولواء الجهاد المقاومة من جديد ليسكت العالم ويقول لهم بأن هذا الشعب لن يرهبه لا القتل ولا الأسر لأنه يؤمن بأن هذه الأرض أرضه وهذه المقدسات مقدساته".
من جانبه قال الأسير المحرر أحمد غنيم:" الله أكبر على من ضن بأنه بنى كياناً لا يقهر وسجون ضانا بأنها لا تتبر، يا رب لك الحمد على نعمة الفرح، أرادوها سجوناً ندفن بها أحياء فأراده الله لنا مبعث حياة من جديد رموه منفاً وتضيقاً فكان لنا بنعمة الحب والإيمان".
وأضاف: الحمد لله كُسر القيد وظهر الحق وبانت فرحة المحبين، هنا أقف اليوم بينكم أحمل آمالا رسمتها لحظة بلحظة في ليالي الأسر الطوال تلك الليالي التي بها من الآلام الذي لا يحكى.
وتابع المحرر غنيم:" عشت سنين طوال داخل الأسر ولكنها بفضل الله أصبحت ذكرى لا تذكر بعون الله كم كنت في هذه اللحظات السعيدة ان يكون بجانبي أخي الشهيد اسماعيل ولكن عزائي بأنه بصحبة الأنبياء والصديقين والشهداء فلا نزكي على الله ونسأله أن يكون في الجنان برفقة الشهداء والصديقين".
وأكمل حديثه قائلاً:" وفي هذا المقام لا يسعني ألا أن أرسل لكم البرقيات اما البرقية الأولى، لأمي الغالية والحنونة التي كان تقف معي من بداية أسري لحتى نهايته، كما أشكر أبي الذي فقد فلذة كبده شهيداً والذي صبر واحتسب وقدم فلذة كبده شهيداً في سبيل الله، وأتوجه بالشكر أيضاً لإخواني وأخواتي وجميع الأهل والجيران والأصدقاء لكم مني جميعاً الشكر على ما قدمتم بالدعاء وختاماً باحتضاني بهذا الحفل المبارك".
كما توجه المحرر غنيم بالشكر للذين حافظوا على العهد والوفاء للذين يواصلوا الليل بالنهار ويعملون عملاً دؤوباً شاقاً من أرواحهم للدفاع عن وطننا الحبيب إلى أبطال المقاومة وخص بالذكر مجاهدي سرايا القدس الذين صانوا العهد وحافظوا على طهارة البندقية في ساحات الوغى، مؤكداً بأنه وإخوانه سيبقون محافظين على العهد والوعد عهد الثوابت عهد فلسطين عهد الصادقين مع الله ورسوله فلا تنازل عن ذرة تراب من فلسطين.
وختم المحرر غنيم حديثه برسالة شكر للآمين العام القائد زياد النخالة قائلاً له :" سر على بركة الله فنحن معك والله لو خضت البحر لخضناه معك ما تردننا أبدا".
وفي ختام الحفل كرمت قيادة حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس بلواء الشمال الأسير المحرر أحمد جهاد غنيم وعائلته وقدمت لهم درع المحبة والوفاء.
يشار إلى أن الأسير المجاهد أحمد جهاد غنيم من مخيم جباليا شمال قطـاع غـزة، أفرج عنه قبل يومين وذلك بعد أن أنهى مدة محكوميته البالغة خمسة عشر عاماً قضاها متنقلاً بين سجون الاحتلال.

