الشهيد المجاهد "سليم سليم": مضى مسرعاً ليلتحق بركب الشهداء

الإعلام الحربي _ خاص

على طريق ذات الشوكة، سار الشهداء، فقدموا الروح والجسد، صفوا النية، وجهزوا العدة والعتاد، قاوموا المحتل وقهروا جيشه، ولم يكن لهم على غير الله اعتماد، تركوا النوم، طلقوا الرقاد، وساروا متسابقين للاستشهاد، يرجون رضا المولى يوم المعاد، هؤلاء الأوتاد هم رجال سرايا القدس، ومنهم شهيدنا المجاهد سليم أحمد سليم.

ميلاد مجاهد

ولد الشهيد المجاهد سليم أحمد سليم، بتاريخ 15-5-1996م، في مخيم اليرموك بالعاصمة السورية دمشق العروبة، لعائلة مجاهدة، عشق منذ صغره الجهاد والمجاهدين كما أحب تراب أرض فلسطين وكان قلبه متعلقاً بها، ومن ثم انتقلت عائلته المجاهدة  للسكن في ضاحية قدسيا بريف دمشق.

تلقى شهيدنا المجاهد سليم تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس مدينة ضاحية قدسيا بريف دمشق، ومن ثم درس المرحلة الجامعية في كلية الهندسة الميكانيكية، وبعد أكثر من سبعة أشهر على استشهاده حصل على شهادته الجامعية في الهندسة الميكانيكية والكهربائية – قسم هندسة السيارات والآليات الثقيلة من جامعة دمشق.

صفاته وأخلاقه

تميز الشهيد سليم سليم بأخلاقه العالية وصفاته النبيلة، فكان طيب القلب، بسيط التعامل مع الناس، بشوش الوجه، صاحب إرادة وعزيمة، كل من جالسه أحبه لتواضعه وحسن كلامه وطيبة قلبه، كما تمتع بعلاقته الحميمة مع والديه، فكان الابن البار المطيع لهما، ومع جيرانه كانت سيرته طيبة الذكر نظرًا لأفعاله التي كانت تصدر منه.

كان الشهيد سليم من الذين يعشقون بيوت الله، فكان من المحافظين على صلاة الجماعة بالمسجد، محبًا لجلسات العلم والقرآن الكريم، والدروس الدعوية التي تحث على الجهاد في سبيل الله، فكان عالمًا بأن المجاهدين في سبيل الله يتخرجون من المساجد إلى الميدان.

مشواره الجهادي

التحق الشهيد المجاهد سليم سليم بصفوف حركة الجهاد الإسلامي عام 2014م، والتزم وشارك مع إخوانه في الكثير من الأنشطة الجهادية، ونظرًا لنشاطه المتميز والفعال في المجال الحركي، وبعد إصراره على اللحاق بركب المجاهدين وافقت قيادة السرايا على انضمامه لها وكان ذلك في العام  2016م، فتلقى العديد من الدورات العسكرية التي جعلت منه مقاتلاً عنيدًا، مدافعًا عن وطنه.

موعد مع الشهادة

ردًا على الجريمة التي ارتكبها العدو الصهيوني في قطاع غزة، والتي تمثلت باستهداف الشهيد المجاهد محمد الناعم شرق خانيونس بتاريخ 23-2-2020م، لم تقف سرايا القدس مكتوفة الأيدي، فقامت بالرد على الجريمة الوحشية بقصف مغتصبات غلاف غزة بعشرات الرشقات الصاروخية، ودكت مدينة عسقلان بصاروخ بدر 3 في معركة أطلقت عليها "بأس الصادقين، وفي ساعة متأخرة من الليلة الماضية وبتاريخ 24-2-2020م، قام العدو الصهيوني باستهداف موقع لحركة الجهاد الإسلامي في العاصمة السورية دمشق العروبة مما أدى لارتقاء المجاهدين سليم سليم وزياد منصور من سرايا القدس، ليلتحقا بركب النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.

disqus comments here