صور.. عزام خلال تأبين الناعم: الشهداء جوهر التاريخ والمطبعون لا ينتمون لتاريخنا

تأبين الشهيد محمد الناعم (2)

الإعلام الحربي _ خاص

أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الشيخ نافذ عزام، أن حركته لا ولن تُغيِّر هُويتها أو برنامجها السياسي، وسيظل الجهاد في صُلب عملها وبرامجها؛ مُنوِّهاً أن هذا الخيار هو الخيار الاستراتيجي للشعب الفلسطيني وللأمة كلها.

وقال عزام خلال حفلٍ حاشدٍ نظمته حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس في محافظة خانيونس جنوبي قطاع غزة، في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد المجاهد محمد الناعم:" أن حركة الجهاد ستظل وفيةً للأمة والتاريخ والقيم، وستستمر في نضالها وجهادها حتى تحرير فلسطين كلها واستعادة الحقوق كافة".

وعبَّر عزام عن اعتزاز حركة الجهاد بكل شهداء هذا الشعب، مُشيراُ أنهم جوهر التاريخ، وسيظلوا في المكان الذي يليق بهم.

وأضاف: الشهيد محمد الناعم هو صورةٌ لبطولات شعبنا الفلسطيني، ونموذجٌ يختصر مسيرة الدم والشهادة، واستمرارٌ لمقاومة وعطاء وكفاح شعبٍ خذله الكثيرون في هذا العالم الواسع والممتد، مُجدِّداً التأكيد أن الاحتفاء بالشهيد الناعم هو احتفاءٌ بالقيمة التي قدَّمها شعبنا وكانت جوهر تاريخنا وهي أن فلسطين لن تكون إلا لأهلها.

وأردف أنه لن يكون هناك تاريخٌ للعرب بعيداً عن أحرف وآيات القرآن الكريم، وأن التاريخ سيكتب بأحرف سوداء عن المطبعين والمستبدين والطغاة والفاسدين، مُشدِّداً أن المطبعين لا ينتمون إلى تاريخنا، ولكن هذا التاريخ سيكتب بشرف ونور عن هذا الفلسطيني المناضل الشهيد الناعم الذي حمل الإسلام في قلبه وشرايينه وأوردته.

وأوضح عزام، أنه في مثل هذا الشهر (رجب الخير)  حدثت معجزة الإسراء والمعراج، وهي صورةٌ لرحلة الإسلام، واختصارٌ لهذا المنهج العظيم، وتأكيدٌ على أن الاسلام هو الدين الخاتم الذي ارتضاه الله سبحانه البشرية كلها، وهو ملاذٌ العز والانتصار.

وبيَّن عزام أن الأمة لم تمت رغم كل ما تعرضت له، ولن تمت أو تستلم أو تخضع لأعدائها رغم كل ما فعلوه من مجازر وأهوال لتغيير الخرائط والجغرافيا والثقافة والتاريخ، وسيفشلوا ويرتدوا خاسئين.

وقال:" ترامب المتطرف ذهب إلى المزبلة وتلاحقه تهمٌ بالارهاب والتحريض على العنف في بلاده، أما فلسطين والقدس فقد بقيت شامخة"، مردفاً " في ذهاب ترامب عِبْرَة لشعبنا ولكننا لكل العالم في أن القوة لا يُمكن على الإطلاق أن تهزم الحق، موضحاً أنه لا يجوز لأصحاب الحقوق أن يستسلموا أو يرضخوا مهما علت قوة الباطل وجبروته".

وحول الانتخابات الفلسطينية المُرتقبة، جدَّد عزام التأكيد على موقف الجهاد الإسلامي في عدم المشاركة فيها انسجام مع قناعاتها ومواقفها والارث الذي خلَّفه القادة والشهداء.

وقال:" موقفنا من الانتخابات لا يجوز أن نمُنَّ به على أحد؛ فهو اجتهادٌ وانجازٌ سياسي لنا، ولا نقلل ممن اختار المشاركة فيها أو مقاطعها طالما أنها مسألة اجتهادية، فكلنا في سفينة واحدة نعمل من أجل هذا الوطن والشعب".

وأعرب عن أمله في أن تكون هناك فرصة حقيقية للخروج من حالة الصدام والخلاف والانقسام الذي عاشها الشعب الفلسطيني على مدى السنوات الماضية.

ولفت عزام أن هناك ملفات كثيرة كبيرة أهم من الانتخابات وعلى رأسها اصلاح منظمة التحرير وإعادة هيكلتها؛ حتى تكون مظلةً لكل الفلسطينيين وتدافع عنهم ضد الغزاة والمحتلين بعيداً عن الاتفاقات المُوَّقعة وبعيداً عن القيود التي فرضتها تلك الاتفاقيات.

وتخلل الاحتفال، كلمة لعوائل الشهداء، وعرضاً عسكرياً لمجاهدي سرايا القدس، وتكريم عائلة الشهيد الناعم واختُتِم بعرض مرئي يكشف مشاهد للشهيد المجاهد محمد الناعم أثناء عمله الجهادي داخل أراضينا المحتلة.

disqus comments here