الإعلام الحربي – وكالات:
أشاد قائد الجيش الصهيوني شمال الضفة الغربية المحتلة "إيتسك بار" بتطور التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية الصهيونية والفلسطينية خلال الآونة الأخيرة.
وأشارت إذاعة الجيش الصهيوني أجرت لقاء مع العقيد ايتسك بار الذي سينهي مهمته هذه بعد شهر من الآن, وهي إحدى المهمات الأكثر صعوبة وتعقيدا في صفوف الجيش, إلى أنه رغم الهدوء الحاصل في الضفة الغربية إلا أن ذلك يتطلب البقاء على حالة عالية من الجهوزية والتأهب.
وقال الضابط الصهيوني الرفيع "في الماضي عندما كنا ندخل إلى عمق المناطق الفلسطينية, وكنا نتعرض لإطلاق نار وإلقاء العبوات فان حالة الاستنفار تبقى على أعلى درجاتها, لكن اليوم الوضع مختلف تماما حيث ندخل إلى عمق المدن دون مشاكل, لكن هذا يخلق لنا مشكلة من نوع آخر وهي كيفية الحفاظ على وضع الاستعداد وعدم تراخي الجنود".
ولفتت إذاعة الجيش إلى أن إحدى المعضلات الرئيسة بالنسبة لقائد شمال الضفة هي كيفية الحفاظ على العلاقة الجيدة مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية, أي من ناحية احترام مكانتهم واحترامهم حيث تتحدث الحقائق عن نفسها, فالهجمات الفدائية في نابلس تقلصت ومازالت تهبط نسبتها, والوضع الأمني والاقتصادي يتطوران مع مرور الزمن.
ومن ناحية أخرى يواجه الجيش الصهيوني معضلة الحفاظ على القدرة الذاتية للقوات الصهيونية في إحباط الهجمات الفلسطينية حتى لو تطلب ذالك الأمر العمل في قلب مدينة نابلس, كما حصل قبل نصف عام حين تم اغتيال الثلاثة مطلوبين الذين قتلوا المستوطن "مئير افشلوم حاي" وتمت عملية التصفية في قلب نابلس.
وقال العقيد "أنا أوجه الجنود لتعامل بحساسية والتعرف بصورة أفضل على الفلسطينيين ورجال الشرطة الفلسطينية لأننا نعيش فترة فيها التنسيق الأمني يعزز الثقة المتبادلة بين الطرفين".
وأضاف "اليوم إذا أردنا تنفيذ مهمة في إحدى القرى الفلسطينية في الوقت الذي تقوم فيه الأجهزة الأمنية الفلسطينية بنشاط امني في نفس القرية لعدة أيام, وتلقيت معلومات من الاستخبارات بإمكانية تأجيل مهمتنا فإننا نؤجله, وذلك بعكس ما كان يحدث في الماضي حيث كنا نأمر الأجهزة الأمنية بالتراجع والانسحاب"

