الشيخ حبيب: القبة الحديدية وتفعيل وحدات الاغتيال لن يكسرا شوكة المقاومة وستواصل طريقها حتى تحرير أراضينا

الخميس 22 يوليو 2010

الإعلام الحربي _ الاستقلال :

 

اعتبر الشيخ خضر حبيب، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة بقيادة نتنياهو-ليبرمان، تتعامل بكل استخفاف مع سلطة رام الله ورئيسها محمود عباس، حيث لا يلتزم العدو بأي استحقاقات وتمضي في تنفيذ مخططات التهويد والاستيطان في القدس والضفة الغربية المحتلة، معربا عن اعتقاده بأن المفاوضات المباشرة التي ستدشن قريبا لن تحقق أي اختراق  لمصلحة القضية الفلسطينية، ومستنكرا ارتفاع وتيرة التنسيق الأمني مع الاحتلال في ظل تصاعد الاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين، داعيا إلى سرعة إنجاز المصالحة الفلسطينية للوقوف في وجه مخططات الاحتلال وكبح جماحها. وقال الشيخ حبيب في مقابلة شاملة أجرتها معه "الاستقلال"، إن هناك مشروعا صهيونيا واضح المعالم تعمل حكومة اليمين المتطرف على تنفيذه، وعلى رأسه تهويد مدينة القدس التي هي جوهر الصراع في المنطقة، داعيا الفلسطينيين إلى إنهاء الانقسام لإفشال مخططات الاحتلال.

 

المفاوضات المباشرة..

ويعتقد حبيب أن المفاوضات المباشرة بين السلطة في رام الله وبين حكومة الاحتلال لن تحقق أي نجاح، حيث أن العدو الصهيوني ماضي في مشاريعة الاستعمارية، التي كان آخرها تفعيل ما يسمى بقانون أملاك الغائبين، ومخطط تغيير معالم ساحة البراق، ومسح الأغوار عن الخارطة، وتسريع وتيرة هدم المنازل في الضفة والقدس، فيما السلطة تغرق في وحل المفاوضات.

 

وأردف قائلا: "العدو الصهيوني لا يرغب بمفاوضات توصل إلى سلام وتقيم دولة فلسطينية، والمفاوضات المباشرة المزعومة يتخذ منها الاحتلال غطاء لجرائمه وعدوانه على الشعب الفلسطيني". واصفا مفاوضات التسوية بأنها عبثية لا خير فيها ولا جدوى منها، مطالبا بوقف التفاوض بجميع أشكاله، ومعتبرا أن الكيان من خلال إجراءاته الاستيطانية والتهويدية يريد إيصال رسالة لسلطة رام الله بأنه لن يكون إلا ما تريد حكومة العدو  المدعومة سياسيا وماديا ومعنويا وعسكريا من أمريكا وقوى الاستعمار الكبرى.

 

ويرى القيادي في الجهاد الإسلامي أن الولايات المتحدة التي تدعم مشروع المفاوضات المباشرة، شريك لدولة الاحتلال، حيث إن السياسة الأمريكية الخارجية تعمل بكل جهد لتحقيق مصالح الكيان التي هي مصلحة عليا لواشنطن.

 

وتابع: "المفاوضات المباشرة تصب في مصلحة الإدارة الأمريكية لتمرير المخطط "الصهيوأمريكي "بإقامة دولة فلسطينية ممسوخة على فتات ما يعطية العدو للفلسطينيين من أرض" مجددا رفض حركة الجهاد لإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967.

 

التنسيق الأمني..

وفيما يتعلق بارتفاع مستوى التنسيق الأمني، وتبادل الزيارات من جانب مسئولين فلسطينيين وصهاينة للضفة والكيان الغاصب خلال الأيام الماضية، علّق الشيخ حبيب بالقول: "هذا أمر مؤسف ومخز، ففي ظل ازدياد وتيرة الاعتداءات الصهيونية وممارسات تهويد القدس وسرقة الأرض والبناء الاستيطاني يطل علينا التنسيق الأمني!!هذا أمر مرفوض ولا يصب في مصلحة شعبنا، ونطالب بوقف هذا التنسيق".

 

وعن دور مصر التي تقف وسيطا بين السلطة وتل أبيب في دفع عجلة التفاوض المباشر، أعرب الشيخ حبيب عن خيبة أمله من هذا الدور، حيث قال: "نستغرب وقوف مصر كوسيط في المفاوضات المباشرة مع العدو في ظل هذه الظروف التي تصب في مصلحة الاحتلال، وكنا نأمل من القاهرة أن تنشط لمصلحة الفلسطينيين وتضغط على الاحتلال للتسليم بحقوق شعبنا ووقف الاستيطان في الضفة والقدس".

 

وحدة الاغتيالات..

وتعقيبا على الأنباء التي تحدثت عن تفعيل الاحتلال لوحدة الاغتيالات في الجيش الصهيوني بالتزامن مع الإعلان عن نجاح تجارب منظومة "قبة الحديد" في اعتراض الصواريخ قصيرة المدى، أضاف القيادي في الجهاد الإسلامي: "التهديدات الصهوينية باستهداف المقاومة قائمة على الدوام، والعدو الغاصب لم يسقط هذا الخيار ولو كان علّقه مؤقتا..هذه التهديدات لن ترهب المقاومة ولن توقفها".

 

واستطرد حبيب بالقول: "نحن نشكك في المعلومات حول نجاح منظومة اعتراض صواريخ المقاومة الفلسطينية واللبنانية، والمعلومات التي نشرت تأتي في سياق الدعاية الصهيونية في محاولة لكسر شوكة المقاومة وتيئيس شعبنا..ولكن حتى لو نجح الاحتلال في اعتراض الصواريخ، فإن المقاومة ستبحث عن خيارات أخرى لمواصلة مشوارها حتى دحر الاحتلال عن أرضنا".

 

خطة ليبرمان..

وحول خطة وزير خارجية الاحتلال "أفيغدور ليبرمان" للانفصال التام عن قطاع غزة، قال حبيب: "هذه خطة ماكرة يريد الاحتلال منها خداع العالم وتجميل وجهه القبيح من خلال إظهار أن الكيان جاد في إنهاء احتلاله للأراضي الفلسطينية، ومن ناحية ثانية هي تكريس للانقسام الفلسطيني، كما أن العدو يريد الاستغناء عن غزة لأنه يعتقد أنها ساقطة أمنيا واقتصاديا وليس لها بعد تلمودي توراتي للانقضاض على الضفة الغربية التي هي في عقلية المحتل جزء رئيس من أرض الكيان المزعومه التوراتية".

 

تهديد حزب الله وغزة..

وفيما يتعلق بالتهديدات الصهيونية لحزب الله، وتصعيد اللهجة الإعلامية العسكرية، قال قيادي الجهاد الإسلامي: "الحروب السريعة والانتصارات الخاطفة كانت على الدوام إستراتيجية ثابتة في العقلية الصهيونية، وهذه المعادلة لم تعد قائمة، العدو الصهيوني سيفكر مليا قبل شن أي عملية عسكرية ضد حزب الله، لأن هذه العملية لن تكون محسومة النتائج لصالح الكيان، خاصة وأن الكيان يعيش حالة من العزلة على المستوى العالمي".

 

ويرى القيادي حبيب أن العدو الصهيوني لن يقدم أيضا على مغامرة عسكرية لتحرير الجندي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط، موجها رسالة لحكومة الاحتلال بالانصياع لمطالب المقاومة ودفع ثمن سياسي نظير الإفراج عن شاليط وهو إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين بشروط الآسرين.