والد الاستشهادي يحيى "للإعلام الحربي": تمنيت أن اصعد على جسر الموت بعد العملية

السبت 24 يوليو 2010

والد الشهيد "يحيى أبو طه" بعد العملية بساعات تمني أن يصعد على الجسر الذي نفذها فلذة كبده يحيى، العملية النوعية ويرى كيف داست أقدامه هذا الجسر، وكيف استطاع الوصول إليه وكيف لقن العدو درساً قاسياً وضربة مؤلمة لا ينساها أبداً ,هذا الجسر الذي رآه الكثير منا بعيد المنال ولكن اليوم هو جسر محرر بفعل يحيى وإخوانه الاستشهاديين الأبطال.  

 

وفي لقاء جمع " الإعلام الحربي" بأسرة الشهيد المجاهد "يحيى أبو طه" برفح جوب قطاع غزة، الذي بدأ والده بالحديث، قال أن يحيى كان مثالاً لشاب الملتزم المحافظ علي صلاته وعبادته. وأشار الوالد "أبو خالد" أن يحيى منذ صغره كان يظهر عليه انه ذاك الشاب الذي أحب دينه والتزم المسجد فكان إماماً وخطيباً واعياً بدينه وبقضية فلسطين.

 

وأردف أبو خالد قائلاً: " لو أنني كنت اعلم أن ابني سينفذ عمليه كهذه توقع الخسائر في صفوف الجنود الصهاينة بهذا الشكل الذي أظهرهم لنا وكأنهم خرافا أمام جزار ماهر، لكنت أنا أول من أرست يحيى وودعته للشهادة في سبيل الله، ولو كان لي أنا مكان وكنت اعلم حينها لوضعت نفسي استشهادياً تحت تصرف سرايا القدس والمشرف العام علي هذه العملية محمد الشيخ خليل رحمة الله عليه, وأنا افتخر بحيى وسيمضي أبنائي إن شاء الله علي درب ما سار عليه يحيى.

 

أما عن والدته الصابرة المحتسبة، التي كانت تميز يحيى عن إخوانه بحب خاص لهذا الابن البار الذي لم يرفض لها طلبا في يوم من الأيام، وكانت دوما تقول أن يحيى لن يطول عمره كثيرا لاسيما وانه كان بارا جدا وتظهر دوما عليه علامات المودع في كل خروج له من البيت، مع أنها لم تكن تعلم يوما أن ابنها كان جنديا من جنود سرايا القدس، الا أن الشك كان يراودها دوما أن ابنها يلتزم في مكان جعل منه إنسانا ملائكيا مطيعا لوالديه في كل الأحوال.

 

وقالت أنها يوم أن سمعت باستشهاد ابنها أنها لم تصدق، قائله إنا لله وإنا إليه راجعون، وأنها ترفع رأسها دائما بين الناس بارتقاء ابنها شهيدا مقبلا غير مدبر.

 

شقيقه محمد قال في حديثٍ "للإعلام الحربي"، إن يحيى كان إنسانا كتوما جدا لا يتحدث كثيرا إنما أفعاله تسبق أقواله ,مضيفا انه كان يلاحظ علي أخيه انه  يغيب عن البيت في الآونة الأخيرة قبل تنفيذه عمليه جسر الموت، إلا أن يحيى كان يقول انه يتلقي دورة تدريب في الخط ولدرجه أن يحيى أقنعه بذلك، بعدما كان يكتب له مقولات بخط جميل وقال محمد انه لم يكن يتوقع أن يكون يحيى احد منفذي تلك العملية البطولية، ولكنه في المقابل قال بان الكتومين هم الذين يفعلون أكثر مما يتحدثون فكان لزاما علي يحيا أن يفعل ذلك ويفاجئ الجميع ليرفع راسي عاليا بين كل الناس .