صعوبات في النوم ومعايشة الكوابيس.. هروب جنود "النخبة" الصهيونية من تدريب على مواجهة ظروف الأسر؟؟

السبت 24 يوليو 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

قرر الجندي الصهيوني نداف هايمن يوم الخميس الفرار من وحدة "سيرت متكال" التي تعتبر قوات "نخبة النخبة "الصهيونية وذلك خلال برنامج تدريبي.

 

لماذا هرب الجندي المختار؟ لماذا فضل عدم الاستمرار بالتدريب النهائي؟ بكل بساطة هرب لعدم قدرته على اجتياز برنامج تدريبي خاص وشاق جدا يتعلق باعداد جنود الوحدات النخبوية لمواجهة ظروف السقوط في اسر العدو ومواجهة التحقيق وهذا التدريب يعتبر الاصعب والاشد من بين برامج التدريب المختلفة وكثير من الجنود الذين انهوا هذا البرنامج عانوا لفترات طويلة من الكوابيس وعدم القدرة على النوم وحتى عدم القدرة على تناول الطعام.

 

بعد برنامج " الاسر" لم استطيع تناول الطعام والشراب وعانيت من صعوبات في النوم وعايشت الكوابيس الليلية "بهذه الكلمات وصف عوفر ليف البالغ من العمر 54 عاما والذي خدم سابقا في الكوماندوز البحري" البرنامج التدريبي المذكور.

 

ويعتبر التدريب على الاسر جزءا هاما واساسيا من الخطة التدريبية التي يخضع لها جنود الوحدات المختارة في الجيش الصهيوني، كما وتعتبر الاصعب والاشد قسوة بين كافة التدريبات وتستخدم في هذه الايام ضمن برنامج تدريب الوحدات المختارة "سيرت متكال"، الكوماندو البحري المعروف باسم " الدورية 13 "، "الوحدة المختارة شلداغ " وطلبة الطيرات الحربي، وتستمر الخطة مدة اسبوعين يتعرض خلالها الجنود لصنوف التعذيب والاهانة مثل الضرب والحرمان من النوم وصنوف متعدة من الاهانات.

 

وفي المرحلة الاولى من برنامج "الاسر" يتعرض الجنود الى ضغوط جسدية هائلة لتدريبهم على الصمود وعدم الانهيار اثناء الاسر لدرجة استنفاذ قدرات الجندي الجسدية والنفسية الى اقصى الحدود، كما قال احد ضباط الوحدات المختارة لصحيفة "يديعوت احرونوت" الناطقة بالعبرية.

 

وينتهي الجنود بعد فترة الضغط الجسدي والنفسي الى مرحلة من عدم التوازن تفقدهم القدرة على التميز بين الواقع والخيال وذلك من شدة ما تعرضوا له، لكنهم يمتنعون حتى عن الحديث عما جرى لهم خلال التدريب لعدة سنوات.

 

الكاتب الصهيوني المعروف حجاي لينكي امضى خدمته العسكرية ضمن صفوف الكوماندوز البحري واصدر كتابا يحمل اسم "رقم الموت " يصف فيه ما مر عليه ضمن برنامج " الاسر" التدريبي قائلا: "في البداية ادخلونا الى غرفة وطلبوا من احدنا الذهاب واحضار حزام فدخل الى غرفة ثانية يتم تصوير ما يجري فيها بمنظومة فيديو مغلقة وفجاة قفز عليه 4 جنود ووجهوا له ضربات قاتلة على مدى ربع ساعة الامر الذي اصابني بصدمة ومنذ تلك اللحظة لم اعد الانسان الذي كنت قبلها".

 

واضاف الكاتب" في لحظة ما هجمت علي وعلى رفاقي المجموعة "الاسرة " ووضعوا اكياسا في رؤوسنا وشرعوا بتوجيه الضربات القاسية وشعرت كانهم وضعونا لمدة ساعة في غسالة الملابس وبعد ذلك لم اعد اميز اليمين من اليسار وبعد ذلك جمعونا في احدى الغرف وطيلة الوقت وجه لنا جنود احتياط الضربات واللكمات وبصقوا علينا وادخلوا رؤوسنا المغطاة بالاكياس في دلو مياه ووجهوا ضربة لاحدنا على ركبته فمزقوا له الاوتار وكان يعرج لمدة شهر من شدة الضربة ولن انسى منظر زميلي حين نزلت عن الدرج وشاهدته ملقى على الارض باكيا مذلا مهانا".