القدس: إخطار 54 منزلاً بالهدم وتهديد 330 مقدسيا بالتهجير خلال أيار

الثلاثاء 09 يونيو 2009

الإعلام الحربي _ وكالات :

 

أفاد الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس المحتلة أن قوات الاحتلال أخطرت ما مجموعه 54 منزلاً بالهدم بينهم ثلاث بنايات تحوي على 18 شقة سكنية في بيت حنينا قرب المدينة، مضيفاً أن 330 فرداً معظمهم من الأطفال باتوا مهددين بخطر التهجير من أرضهم.

 

وقال الائتلاف في تقريره الشهري حول انتهاكات الاحتلال في المدينة المقدسة:'إن من بين الانتهاكات إجبار المواطن عبد الناصر حمد الله على هدم منزله بنفسه، إضافة إلى تجريف جدران استنادية من قبل قوات الاحتلال وإصدار قرار بهدم بناء في كنيسة الأرمن الكاثوليك في البلدة القديمة، ومصادرة قطعة أرض ما بين المستشفى الفرنسي ومبنى القيادة القطرية لقوات الاحتلال لصالح جماعة 'جوش أمونيم'.

 

ولفت التقرير إلى أن المغتصبين الصهاينة يقومون بأعمال تخريب في مقبرة الرحمة ناهيك عن الهجمة الاغتصابية التي تهدد بطرد عشيرتي الزعاترة والزرعي القريبة من حاجز الزعيم وعلى مشارف العيسوية من مواقعهم، موضحاً أن جدار الفصل العنصري يعزل عائلات سليمان وغيرها في بلدة بيت حنينا القريبة من القدس عن أقاربهم.

 

وبيّن الائتلاف في تقريره أن أعمال توسيع حاجز الكونتينر العسكري الصهيوني المقام على أراضي قرية السواحرة جنوب شرق القدس بهدف تحويله إلى 'معبر' على غرار معبر قلنديا، منوهاً إلى أن الاحتلال فرض قيوداَ مشددة وغير اعتيادية بمناسبة زيارة بابا الفاتيكان، وأغلقت فندق الأمبسادور والمسرح الوطني في المدينة.

 

وتحدث التقرير عن قيام قوات الاحتلال بمهاجمة عدد من الطلاب الجامعين المشاركين بمعسكر القدس اولا حيث فرضت كفالة مالية على شبان من الجالية الأفريقية وأبعدتهم عن مكان سكنهم، إضافة إلى قيامها بالاعتداء على مدير نادي القدس ناصر قوس والمواطن سامر كركر، وعلى طاقم إسعاف تابع للهلال الأحمر.

 

وأضاف:'قوات الاحتلال تضع صورة قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي على جميع الحواجز الفلسطينية لتقييد حركته، وسبق أن احتجزت المفتي العام الشيخ محمد حسين على حاجز قلنديا، ومن جهة أخرى رفض رئيس سلطة الآثار الصهيونية إعادة الحجر الأثري إلى مكانه في المسجد الأقصى'.

 

وفي استعراضه لحالات بعض المقدسيين الذين سلمتهم سلطات الاحتلال أوامر بهدم منازلهم، ذكر التقرير أن محكمة بلدية الاحتلال سلمت المواطن فرج عليان (60 عاما) قراراً بهدم منزله الذي يأوي 10 من أفراد العائلة وتبلغ مساحته 140 متراً مربعاً في حي الثوري بالقدس المحتلة، وذلك تحت حجة ان جزءاً من البناء يقع في شارع مخطط منذ عهد الانتداب البريطاني.

 

وأكد التقرير أنه رغم التزام عائلة عليان بدفع غرامة مالية فرضتها محكمة الاحتلال بحقها بقيمة 15 ألف شيكل عام 2005، وأخرى مشابهة عام 2008، إلا أن المحكمة قررت إخلاء المسكن وأمهلت العائلة شهرين مع سجن فعلي لمدة 50 يوماً لصاحبه، ثم سلمته قراراً بهدمه بنفسه وإلا ستهدمه على نفقته الخاصة.   

                

وأضاف التقرير الى أن قوات الاحتلال تهدد بهدم بناية المحتسب التي تضم 17 شقة سكنية في بيت حنينا، رغم فرضها غرامة مالية قيمتها 33 ألف شيكل على سكانها، لافتاً إلى أن أحد سكان البناية مواطنة مسنة تسكنها مع ابنها المعاق وأختها المريضة.

 

ونقل الائتلاف عن المواطنة بهية الخروبي (70 عاما) قولها:'اشتريت الشقة في عام 2003 وكلفتني حوالي 115 ألف دولار وأنا الآن أدفع الغرامة إضافة للتكاليف الأخرى، والآن نعيش بقلق دائم'.

 

وعلى ضوء ذلك، دعا الائتلاف إلى إلزام دولة الاحتلال بوضع حد لانتهاكاتها للقانون الدولي والإنساني ومبادئ الشرعية الدولية لحقوق الإنسان، وإجبارها على وقف أعمال بناء الجدار العنصري على الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس المحتلة وما حولها، وأن تفكك الهيكل الإنشائي القائم له وتلغي جميع القوانين التشريعية واللوائح التنظيمية المتصلة به.

 

وطالب الائتلاف سلطات الاحتلال بوقف سياسة التهويد والتهجير والتطهير العرقي ضد القدس المحتلة وسكانها الأصليين، ورفع الإغلاق والحصار عن المدينة ووقف فصل العائلات وتشتيتها، وإلغاء كل الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها بحق هذه العائلات وأفرادها، والكف عن اقتحام ومداهمة الأحياء والمرافق المدنية وإغلاق المؤسسات الفلسطينية فيها والسماح للمعلمين والطلبة الإلتحاق بمدارسهم للعمل والدراسة فيها بدون قيد أو شرط.

 

ودعا الائتلاف الأمين العام للأمم المتحدة وكافة المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية ذات الصلة، ومنظمة العفو الدولية، ومنظمة الصليب الأحمر، إلى رفع صوتها للتنديد بانتهاكات الاحتلال، والعمل على وقفها.