تمكنت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها سرايا القدس، وللمرات العديدة في استخدام سلاح "الهاون" ضد أرتال ومواقع قوات الاحتلال العسكرية، والمغتصبات الصهيونية المحيطة بغلاف غزة، موقعة فيهم اصابات محققة، جعلت قادة العدو الصهيوني يقرون بفشلهم الذريع في منع تساقط قذائف "الهاون" وصواريخ الـ107 على رؤوسهم رغم كل الاجراءات الوقائية والمناورات العسكرية التي جرت في الفترة الأخيرة للحد من خطرها، إلا أن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي استطاعت في معركة #سيف_القدس ، تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في ارواح جنوده وعتاده العسكرية ضمن جولة "حمم الهاون" ..
وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، مسؤوليتها اليوم الثلاثاء، عن مواصلة القصف الصاروخي للمدن المحتلة والمواقع والتحشيدات العسكرية في غلاف غزة برشقات صاروخية ووابل كبير من قذائف الهاون الثقيل، في إطار معركة سيف القدس لليوم التاسع على التوالي، والتي خاضتها المقاومة رداً على اعتداءات الاحتلال في المسجد الأقصى المبارك والقدس المحتلة.
وقالت السرايا في تصريح مقتضب:" لا زال فرسان الوحدة المدفعية يدكون مواقع وحشودات العدوالعسكرية في غلاف غزة بوابل كبير من قذائف الهاون الثقيل".
واعترف العدو رسمياً بمقتل اثنين من المغتصبين الصهاينة ووقوع أكثر من 10 إصابات في صفوف جنوده بينهما أربعة بحالة خطيرة ووقوع أضرار مادية في عدد من المباني السكنية والمركبات بعد وابل قذائف الهاون من العيار الثقيل التي أطلقتها سرايا القدس صوب مواقع وتحشيدات العدو في غلاف غزة.
السلاح الفتاك
ووصف سياسيون وعسكريون صهاينة سلاح "الهاون"، بأنّه الأكثر فتكا، وتأثيرا، وأن فصائل المقاومة في غزة باتت تعتمد عليه أكثر من استخدمها للصواريخ المحليّة الصنع في قصف غلاف غزة، لما لهذا السلاح من تأثير كبير.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية في تصريحات سابقة أن الحياة في محيط غلاف غزة، باتت مشلولة، وأن البلدات والمدن المحيطة بقطاع غزة، أخذت تفرغ من مستوطنيها في أعقاب سقوط قذائف الهاون التي تُطلق من القطاع تجاهها".
وقال المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرنوت" "أليكس فيشمان" إنّ السلاح الفتاك لدّى الفصائل، ليس الصواريخ بل قذائف الهاون التي لا تتوفر لها وسيلة إنذار مسبق.
لا حل امامه
بينما قال الخبير العسكري الفلسطيني، واللواء المتقاعد، "واصف عريقات"، إنّ "المقاومة تدرك جيدا أن السلاح الأقوى والأكثر تأثيرا على غلاف غزة والحشود العسكرية المتواجدة هو قذائف الهاون".
وأضاف عريقات، في حديث صحفي أنّ المقاومة في قطاع غزة باتت تعتمد على سلاح "قذائف الهاون" كسلاح جديد ، نظرا لدقته وقوته التدميرية الهائلة، وإيقاعه الخسائر البشرية والنفسية في صفوف الصهاينة.
ورأى عريقات أن قذائف الهاون ستكون هي عنوان المرحلة، ولا يمكن للجيش الصهيوني، أن يجد لها حلا، إلا كان وجده الآن .. وفق تعبره.
واستدرك:" لا عن طريق الجو، لأنها لا تعرف من أين تُطلق، ولا من البر في حال قررت الدخول إلى قطاع غزة بريا مرة أخرى فالخسائر في صفوف الجيش ستزداد أكثر من معركة البنيان المرصوص، فالواقع والحيثيات على الأرض تقول لهم اكثر ما تقول لنا ذلك..".
السرايا تتوعد
وبدوره أكد الناطق باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أبوحمزة، أن السرايا تدير المعركة بكل قوة واقتدار وتحدد حسب خططها المسبقة متى وكيف وأين سنضرب.
وقال أبو حمزة في تغريدات له عبر قناته على التلغرام: نحدد حسب خططنا المسبقة متى وكيف وأين سنضرب وما يكشف عنه العدو من خسائر في كوسوفيم وأشكول ومواقع حشوداته ما هو إلا بعضاً من بأس رجال المدفعية".
وتابع قوله:" بوركت سواعد رجالنا البواسل في وحدة المدفعية التي ما زالت توجه ضرباتها لغلاف غزة مستهدفة المواقع والحشودات العسكرية بوابل كبير من قذائف الهاون الثقيل والصواريخ موقعةً خسائر كبيرة في صفوف جنود العدو بين قتيل وجريح حيث ما زال العدو يجلي بطائراته الإصابات الحرجة والقتلى حتى اللحظة".
الجهاد تبارك
ومن جانبها باركت حركة الجهاد الاسلامي ، ضربات المقاومة المتواصلة ضد الاحتلال الصهيوني.
وقالت الجهاد في بيان وصل "كنعان الاخبارية" :"تتواصل ضربات المقاومة الباسلة لتؤكد للقاصي والداني أن الفعل الجهادي المقاوم لن توقفه كل المؤامرات ، وأن الدعم الأمريكي لكيان الاٍرهاب والقتل في عدوانه البشع على الأبرياء والآمنين سيقابل برد قوي".
وأكدت الجهاد أن الأيام القادمة ستثبت للعالم أجمع أن من يراهنون على عامل الوقت لاستنزاف المقاومة هم خاسرون .
ولفتت إلى أن المقاومة في الميدان تعرف جيداً كيف تدير النار وكيف ترد اللهب في وجه المعتدين.
ودكت الوحدة المدفعية لسرايا القدس منذ ساعات ظهر اليوم الثلاثاء حتى ساعات المساء مواقع وحشودات العدو في غلاف غزة، بوابل كبير من قذائف الهاون من العيار الثقيل.
"اشكول" من جديد
وتجدر الاشارة إلى أنه في معركة "البنيان المرصوص"، كان الجنود الصهاينة في مجمع أشكول العسكري على موعد مع الموت الزؤام وجحيم الهاون الذي ضًرج جنود العدو بدمائهم، حينما تمكنت الوحدة المدفعية لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي من قصف مجمع أشكول العسكري بصاروخي 107 وعدد من قذائف الهاون من العيار الثقيل، واعتراف المصادر الصهيونية بمقتل 5 جنود صهاينة على الفور.
وتمكنت وحدة المدفعية لسرايا القدس في جولة "البنيان المرصوص"، من حماية عدد من مجاهدي القسام وتخليصهم من حصار صهيوني محكم في بلدة القرارة، ومساعدتهم على تكبيد نلك الوحدة الصهيونية خسائرة فادحة.
سلاح يصعب رصده
وتشهد عملية إطلاق قذائف الهوان تطور استراتيجي في ذلك، فقد أنتقلت من الأماكن المكشوفة، كما كان الحال في المواجهات السابقة، مع جيش الاحتلال الصهيوني وصولا إلى إطلاقها من تحت الأرض.
سلاح "الهاون" عبارة عن قطعة مدفعية صغيرة ذات عيار قوي للضرب العمودي، من الأسلحة النارية القديمة، بسيطة وقليلة التعقيد وهي تتوفر بعيارات مختلفة وان كان الشائع منها العيارات 60 مم ،80 مم، 120 مم.
ويتكون مدفع الهاون من أنبوب معدني (فولاذ) يوجد في قاعدته إبرة أو مسمار إطلاق، وتعتمد على التلقيم من الأمام وذلك بإلقاء قنبلة الهاون من فوهة المدفع لتنزل بفعل الجاذبية وطاقة وزنها ليرتطم المشعل الموجود في وحدة الذيل للقنبلة بمسمار الإطلاق أو الإبرة والتي تشعل حشوة الإشعال المبدئية الموجودة في وحدة الذيل والتي بدورها تشعل حشوة الدفع لتقذف القنبلة إلى الخارج.

