صور.. الآلاف يشاركون في مهرجان «سيف القدس .. اقترب الوعد» وسط مدينة غزة

السبت 29 مايو 2021

الإعلام الحربي _ غزة

نظمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وجناحها العسكري سرايا القدس اليوم السبت، مهرجاناً جماهيرياً حاشداً في ساحة السرايا وسط مدينة غزة تحت عنوان "سيف القدس . . اقترب الوعد" تكريماً لشهداء معركة سيف القدس واحتفاءً بنصر المقاومة.

وشارك في المهرجان عشرات الآلاف من قادة وكوادر وأبناء حركة الجهاد الإسلامي وعوائل شهداء معركة سيف القدس، إلى جانب عدد كبير من أبناء شعبنا الفلسطيني، كما وحضر المهرجان قادة الفصائل والعمل الوطني والإسلامي.

وشهدت ساحة السرايا عرضًا عسكريًا كبيرًا لسرايا القدس بمختلف التشكيلات والوحدات القتالية في مقدمتها الوحدة الصاروخية، وذلك تأكيدًا على أن المقاومة "ستواصل تطوير أدائها العسكري" في إطار الدفاع عن تراب فلسطين.

كلمة القائد النخالة

بدوره أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة أن أي عملية اغتيال في أي مكان وزمان سيتم الرد عليها فوراً بقصف "تل أبيب" قولاً واحدًا وأن القتال بيننا وبين العدو لم ينتهِ.

وأوضح النخالة: "نتابع عن كثب سلوك الاحتلال بالميدان ومدى التزامه بوقف إطلاق النار وسلوكه بالقدس وحي الشيخ جراح، المقاومة كانت ولا زالت ملتزمة بحماية شعبنا ومقدساته.

وبيّن أن جولة القتال مع الاحتلال لم تنتهي، "ومقاتلينا جاهزين لاستأنفاها بأي وقت، "ونحن لا زلنا بمواقعنا مستعدين لكننا استجبنا لإخواننا في مصر وقطر الذي نقدّر جهودهم بوقف العدوان على شعبنا".

وأضاف: "التزمنا بوقف إطلاق النار المتزامن بما يخدم ما انطلقنا من أجله، وهو حماية أهلنا في حي الشيخ جراح وعدم المساس بالأقصى".

وأكد النخالة أن أهل غزة أثبت للعالم أجمع أننا شعب يستحق الحياة والانتصار؛ انتصرتم بإرادتكم على العدوان وعلى أقوى ترسانة عسكرية بالمنطقة".

وقال "نحتشد اليوم بمكان كان سجنا للمقاومين؛ لكنه اليوم بكم تحول لمكان لاحتفالنا بالانتصارات، نجتمع لنكرم الشهداء العظام من أبناء سرايا القدس وكتائب القسام وشهداء شعبنا".

وبيّن النخالة أن المقاومة رغم الحصار أكدت أن العدو قابل للهزيمة أكبر مما يتصوره كثيرون، نحن بمقاومتنا وارادتنا أقوى مما يتصوره آخرون.

وأضاف "سيحاولون تجريدنا من سلاحنا ليبقى المحتل هو السيد، ويقرر الطريقة التي نعيش بها، هذا كله يستدعي الانتباه والالتفاف الشعبي حول المقاومة، وإن وحدة شعبنا في كافة أماكن تواجده هدف يجب أن نسعى إليه بكل السبل والوسائل لتعزيزه".

وأكد النخالة أن التعايش مع الاحتلال "القاتل والمجرم كما يتوهم البعض غير ممكن"، مضيفًا "إن الاستجداء لا يجلب إلاّ مزيد من الذل والمهانة".

وشدد على أن المقاومة أثبتت بعد معركة سيف القدس أنها الطريق الأصوب لاستعادة الحقوق وحماية شعبنا من القتل والعبودية؛ "علينا التحرك للاستفادة من المتغيرات، ويجب أن نمنع بكل ما نملكه من قوة محاولة اجهاض ما انجزناه".

وبيّن أن الحديث عن حكومة وحدة وطنية يقبلها الغرب وبشروط الرباعية لم يعد له سبب إلاّ محاولة القفز عما تم إنجازه في معركة "سيف القدس"، ومحاولة العودة إلى أوهام المفاوضات مرة أخرى.

كلمة الناطق أبو حمزة

من جانبه قال الناطق باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أبو حمزة: "لقد خضنا جولةٌ جديدة على طريق التحرير ومعنا شعبنا المقاوم الذي لم يألُ جهدا في البذل والعطاء دفاعاً عن أرضه وبلده ومقدساته".

وأضاف أبو حمزة: لقد سطرنا في هذه المعركة نصراً جديداً لشعبنا وإذلالاً لعدونا بدماء الشهداء الذين نعتز ونفخر ونرفع رأسنا عالياً بهم من أبناء شعبنا المجاهد ومن قادة ومجاهدي المقاومة.

ووجه أبو حمزة كلمة للعالم أجمع أكد فيها أن فلسطين لنا والقدس لنا، والأرض حتماً  تكون إلا لشعبنا، والقدس قدسُنا قدسُ المسلمين المحررة إن شاء الله.

وأكد أبو حمزة أن المقاومة خرجت من هذه المعركة بعدما هزمنا عدونا وقادة جيشه وغلاة مستوطنيه ولقناهم درساً عنوانه أن للقدس سيفٌ بتار، وأن المقدسات خط أحمر.

وأكد الناطق باسم السرايا أن الكيان الصهيوني خرج من هذه الجولة مهزوماً بقيادة الحمقى نتنياهو وغانتس وكوخافي ومن معهم من المرجفين.

وتابع أبو حمزة قائلا: "نقول لعدونا الأحمق أننا نمتلك الشعب الفلسطيني وعليه فليس لكم في فلسطينيا إلا الهزيمة والرعب وسيلٌ من المفاجآت التي تنتظركم وستقض مضاجعكم."

وأشار الى أن الكيان يحاول يائساً القضاء على شعب وضع نصب عينيه تحريرَ أرضه واسترداد قدسه من دنس المحتل الغاصب على خطى القادة الشهداء الدكتور فتحي الشقاقي والدكتور رمضان شلح والقافلة الطويلة من الشهداء العظام.

وأشاد أبو حمزة بالثبات الراسخ لمقاتلي المقاومة الأشداء في ميدان المواجهة الذين سطَّروا أروع معاني الفداء في وجه أعتى سلاح جو في المنطقة.

وأضاف: "أحد عشر يوماً مضت والقدس تناظر سراياها وقسامَها ومقاومتَها، وهي تذود وتدافع بكل عزم وتصميم في مشهد لم يشهد التاريخ له مثيل، حينما خرجت إرادة شعبنا ومقاومته لتقول لا للاحتلال، ولا لتهجير سكان حي الشيح جراح، ونعم لوحدة فلسطين كل فلسطين".

وقال أبوحمزة : تابعنا باهتمام ونحن ندك حصون عدونا ما يجري من انتفاضة عارمة في الضفة والقدس والداخل المحتل، وكذلك الحراك الكبير الذي قام عليه أهلنا في الشتات، في فعل حيوي يعبر عن أصالة شعبنا وقدرته على النهوض في كل المراحل صوناً للمقدسات وطلباً للحرية".

ودعا أبو حمزة، لمزيد من الفعل النضالي في وجه المحتل عند كل حاجز ومستعمرة، وفي كل قرية ومدينة يتواجد فيها العدو ومستوطنوه، ونعدكم أننا معكم كتفاً بكتف ولن نخيب رجاكم وسنكون درعكم الحامي بإذن الله.

وذكر الناطق العسكري باسم سرايا القدس، أن ما حققناه في معارك بشائر الانتصار والسماء الزرقاء وكسر الصمت والبنيان المرصوص والوفاء للشهداء وجحيم عسقلان وحمم البدر وثأر تشرين وصيحة الفجر وبأس الصادقين وليس انتهاءً بمعركة سيف القدس سنواصل العمل عليه صوناً للكرامة ومراكمةً حتى التحرير.

ووجه أبو حمزة رسالة للعدو الصهيوني قال فيها:" نقول للعدو وقادته أن القوة الصاروخية في معركة سيف القدس هي بعضُ بأسنا، وأن ما أعددناه سابقاً يفوق توقعاتكم، وسترونه واقعاً ولو بعد حين".

وأكمل أبو حمزة حديثه يقول :" لقد صمدنا ومعنا شعبنا بفضل الله ، وبدأنا معركة سيف القدس بضربة الكورنيت وكان في قلبها توقيت بهاء المقاومة حاضراً وختمناها بقصف مغتصبات ومدن العدو، وكنا اليد العليا، وقد أخرجنا نتنياهو ومن معه من الأقزام أذلة صاغرين دون تحقيق أدنى هدف".

وأضاف :" نشكر الله أولاً خاضعين مستكينين ثم نوجه شكرنا لشعوبنا العربية والإسلامية، وعلى رأسها الجمهورية الإسلامية في إيران التي جادت في رفدنا بأسباب القوة المادية والفنية والتي تواصلت مع قيادتنا السياسية والعسكرية أثناء المعركة بما يعزز صمود شعبنا".

وتابع قائلًا : نشكر كل الأحرار الذين هبوا في الساحات تلبيةً لنداء الأقصى والمسرى ودفاعاً عن حرمة الإسلام العظيم".

كلمة عوائل الشهداء

بدورها شددت عوائل شهداء معركة سيف القدس على أن الانسانية والتاريخ سيبقيان شاهدن على حجم الارهاب التي ارتكبته آلة الحقد الصهيونية، التي استهدفت الأطفال، والعائلات التي شطبها الارهاب الصهيوني من السجل المدني.

وتساءل الدكتور محمد أبو هربيد في كلمته نيابة عن عوائل الشهداء في مهرجان "سيف القدس .. اقترب الوعد"، عن الضمير الانساني والدولي من ملاحقة مجرمي حرب العدو، الذين ارتكبوا هذه الجرائم بحق المدنيين الآمنين في منازلهم.

وقال أبو هربيد:" كلنا ثقة أن دماء الأبرياء لن تذهب هدرًا، وأن المقاومة ستبقى حامية لنا ولشعبنا".

وقال أبو هربيد:" رسالتنا في أهالي الشهداء لمقاومتنا الباسلة سلام منا عليكم يا من أثلجتم صدورنا في معركة سيف القدس (..) أيها المجاهدون ابقوا على عهد أبنائنا الشهداء، حتى تحرير فلسطين وكونوا الاوفياء لها ولأبنائنا ونحن الاوفياء من خلفكم".

ووجه رسالة لأبناء شعبنا العظيم قائلًا "يامن توحدتم في هذه المعركة البطولية تحرير فلسطين هدف غالي يستحق التضحيات، نحن قدمنا فلذات اكبادنا، والقدس والمقدسات غالية وتستحق ذلك".

كما وجه أبو هربيد رسالة إلى الاحتلال "ايّاك أن تظن أنك بقتل ابنائنا أنك ستضعف عزمنا؛ فإن قتلتم قائد سننجب ألف قائد، وإن قتلتم جندي فكلنا جنود في سبيل تحرير فلسطين، وسنبقى على العهد حتى تحرير أرضنا".

وفي نهاية المهرجان كرمت حركة الجهاد الاسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس عوائل الشهداء الذي ارتقوا في معركة سيف القدس، بينهم قادة من سرايا القدس وهم: (حسام أبو هربيد، وسامح المملوك، ومحمد أبو العطا، وكمال قريقع).