عزام: نكبة حزيران أظهرت حجم الخلل في بنية الأنظمة العربية

السبت 05 يونيو 2021

الإعلام الحربي _ غزة

قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين نافذ عزام، إن نكبة حزيران عام 1967، أظهرت حجم الخلل في بنية الأنظمة العربية، وبيَنت أن الكيان الصهيوني يتمدد بسبب عدم امتلاك الرغبة والإرادة من العرب والمسلمين في مواجهته، لذلك تعرض الفلسطينيون لنكبة جديدة وتهجير جديد ونزوح جديد وآلام جديدة.

وأوضح عزام في تصريحات صحفية اليوم السبت، أن الأمور قد تغيرت بالنسبة للفلسطينيين وغيروا كثيراً في معادلة الصراع.

وأشار إلى أن الظروف تحتاج إلى إعادة نظر من الأمة كلها، بعد أن نجح الفلسطينيون بإمكاناتهم البسيطة في فرض معادلة جديدة وأجبروا دولة الاحتلال على إعادة النظر في مواقفها واعتداءاتها تجاه فلسطين، متسائلا: كيف لو أن الأمة كلها تحركت في ذات السياق وتبنت البرامج من أجل إزالة آثار النكبة؟".

وقال عزام: لا زالت القدس محتلة وشعبنا الفلسطيني محتل ومهجر، نصفه يعيش حياة صعبة وقاسية في المنافي والشتات والنصف الآخر ليس أفضل حالاً".

وتابع بالقول: نحن أمام واقع جديد تغير فيه شيء مهم وهو أن الشعب الفلسطيني يقف بقوة وثبات وشجاعة في وجه الكيان، وهذا بلا شك حد من انتشاره وحتى من سيطرته على المنطقة".

وأشار عضو المكتب السياسي للجهاد إلى أن الإنجازات التي تحققت في معركة سيف القدس، هي خطوة على طريق الوصول إلى النصر الذي يطمح فيه الفلسطينيون.

وزاد بالقول: الفلسطينيون يقومون بواجبهم و يدفعون ثمنا باهظا من أجل أن تبقى القضية حيه في ظل المحاولات المجنونة التي بذلت طوال السنوات والعقود الماضية لتصفية القضية الفلسطينية وإنهائها، ومن ضمنها محاولات دونالد ترامب الذي فعل ما لم يفعله أحد من الرؤساء السابقين لتعزيز سيطرة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، لكنه فشل وكل المحاولات الأخرى لم تنجح".

ولفت عزام إلى أن العالم تنكر لحقوق الفلسطينيين في كافه أماكن تواجدهم، وتركهم يواجهون مصيرهم منفردين وسط مأساة ومعاناة، ووجود دول عربيه لم تقم بدورها في مواجهه هذه الأزمات والنكبات.

واستدرك بالقول: لكننا نستطيع القول إن روح شعبنا الفلسطيني لم تهزم ولن تنكسر، وظلت مثل حجر الرحى في استمرار المواجهة والصراع رغم كل ما تعرض له شعبنا من هجمات محمومة..شعبنا الفلسطيني لا زال ثابتاً صابرً وصامداً ومصراً على استكمال رحلة كفاحه وجهاده"، مؤكداً أن القدس لن تسقط وأن الأقصى لا يمكن أن يزال أو يتحول إلى هيكل كما يزعم الصهاينة.

واستطرد عزام قائلا: المعركة الأخيرة أوصلت رسالة للعالم بأن القدس جوهر الصراع، وأمريكا باتت تقول هذا الكلام وتطلب من الكيان الصهيوني الكف عن إجراءاته بالقدس والمسجد الأقصى والشيخ جراح، ولا يمكن للكيان إلغاء الحضور العربي والإسلامي في المدينة المقدسة".

وشدد على أن الشعب الفلسطيني رغم الانقسام الحاصل، متمسك ومتوحد في الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى.

ووجه عزام التحية للأشقاء في الدول العربية والإسلامية الذين تعالت أصواتهم دعماً للشعب الفلسطيني ومقاومته وتعالت في وجه اعتداءات الاحتلال الصهيوني، داعياً إلى عدم اقتصار الأمر عند حدود الصرخات والمسيرات والإدانات للمحتل، وترجمة ذلك من خلال برامج وسياسات وسلوك.

وأعرب عزام عن أسفه وألمه لرؤية صور سفير دولة عربية يأخذ البركة من أحد الحاخامات الصهاينة، مضيفاً بالقول: هذا مشهد مؤلم يثير الأسى، ما هي البركة التي يمكن منحه إياها من حاخام يحتل أرضاً عربية؟ وما هي البركة التي يمكن أن ينالها من عدو يقتل أطفالنا؟".

ودعا عضو المكتب السياسي للجهاد الإسلامي، المطبعين مع دولة الاحتلال، إلى إعادة النظر في علاقتهم مع العدو قبل أن يفوت الوقت وقبل أن يشعروا بالندم من شعوبهم التي ستحاسبهم.