الإعلام الحربي _ وكالات :
أكد الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات وعضو لجنة الأسرى للقوى الإسلامية والوطنية أن جهاز الأمن الصهيوني " الشاباك " وضباط إدارة مصلحة السجون الصهيونية والمحكمة العليا، ووزارة الصحة الصهيونية شاركوا جميعهم فى اقرار تعذيب الأسرى للحصول على اعترافات منهم بالقوة مستخدمين كل الوسائل غير المشروعة بما فيها استغلال الجروح للضغط على الأسير أثناء التحقيق .
وذكر أن الغير منطقى فى الأمر ان تشرع المحكمة الصهيونية العليا تحت مبرر الأمن وعدم إلحاق الأذى بالجمهور قضية التعذيب بكل الوسائل الممكنة ، وتعرض قانون باسم " قانون شاليط " للتضييق على الأسرى على الكنيست الصهيوني الأمر الغير موجود فى أى دولة تدعى الديموقراطية فى العالم.
وأضاف حمدونة ان صحيفة هآرتس العبرية لهذا اليوم " الاثنين " أكدت تعرض الأسرى الفلسطينيين الأمنيين للتعذيب من قبل جهاز الأمن " الشاباك " من اجل انتزاع الاعترافات مضيفة الصحيفة العبرية أن محققي الشاباك يتحدثون اللغة العربية بطلاقة ويستخدمون ألفاظا نابية وبذيئة ضد المعتقلين كما يتم تهديدهم بانتهاك أعراضهم وتشويه سمعتهم مشيرة إلي ان حالة السجين لا تتحسن الا حينما يدلي باعترافات .
وأكد أن وزارة الصحة الصهيونية تعاونت مع الشاباك وفق صحيفة احتلالية أخرى باستغلال جروح الأسرى أثناء التحقيق وقام أطباء ضمن توصية جهاز الأمن بتعذيب الأسرى ، وذكرت ما حدث مع الأسير جهاد رياض عبدالكريم مغربي، من سكان طولكرم ابن 21 سنة، والذى اعتقل في نيسان 2008 وتم استغلال جروحه من الاطباء الصهاينة للحصول على اعتراف منه أثناء التحقيق ، الأمر المخالف لاعلان طوكيو" لاتحاد الاطباء العالمي ، والذي أقره اتحاد الاطباء في الكيان في كانون الاول 2007 ، والذى يحذر على الاطباء المشاركة في التحقيقات والتعذيبات ويدعو الى رفع التقارير في حالة الاشتباه بتعذيب معتقلين ، الأمر الذى يعتبر غير قانونى بكل المعايير.
وأكد حمدونة سابقاً أن هنالك ما يزيد من مئة أسلوب تحقيق تمارسها أجهزة الأمن بحق الأسرى أثناء التحقيق منها الجلوس على كرسى التحقيق مقيد الأيدى والأرجل ، ووضع الكيس كريه الرائحة على الرأس ومنها الحرمان من النوم، والهز العنيف، والعزل الانفرادي لأسابيع، والضرب المبرح بأدوات متعددة واطفاء السجائر على الجسد ، والحرمان من العلاج، والتفتيش العاري، والتهديد باعتقال الزوجة والأم والعائلة وهدم البيت ووسائل ضغط نفسية أخرى كاستخدام موسيقات مزعجة والعديد من الأساليب الأخرى ، الأمر الذى أدى إلى استشهاد ما يقارب من 70 شهيد من شهداء الحركة الوطنية الأسيرة منذ العام 1967م أثناء المحاولة لانتزاع الاعترافات بالقوة والتهديد من قبل المحققين .
وأضاف حمدونة أن الاحتلال يخالف الاتفاقيات من خلال التسبب بالأذى الجسدى والنفسى للأسرى أثناء التحقيق وهنالك العشرات من الأسرى من فقد حياته وعقله ومنهم من يعانى نفسياً لحتى اللحظة فى السجون جراء التعذيب فى التحقيق للحصول منه بالقوة على اعتراف لمجرد الاشتباه .
هذا وأكد الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات وعضو لجنة الأسرى للقوى الإسلامية والوطنية أن هذه التحقيقات والاعترافات الصهيونية من قبل الصحف العبرية اليومية تؤكد أن دولة الاحتلال دولة بعيدة كل البعد عن مبادىء حقوق الإنسان والديموقراطية .
وطالب حمدونة المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية بضرورة التدخل لوضع حد لهذا الانتهاك الخطير والمخالف للاتفاقيات الدولية والمهدد لحياة الأسرى 0
وناشد الصليب الأحمر ووزارة الأسرى والمؤسسات الفلسطينية الرسمية والأهلية - الحقوقية منها والإنسانية - والجمعيات والمراكز المعنية بالأسرى لمساندة الأسرى والأسيرات فى السجون ووقف انتهاكات دولة الاحتلال بحقهم والعمل على إنقاذ حياتهم .

