كلمة الدكتور رمضان شلح في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني 17-4-2009م

الجمعة 17 أبريل 2009

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد،

السلام عليكم ورحمة الله

"الأخوة والأخوات الأسرى والمعتقلين البواسل من عاصمة اللات الثلاثة الخرطوم أوجه لكم التحية باسم كل جماهير أمتنا وشعبنا ونخبنا الفكرية والنضالية المجتمعة هنا وأقول لكم أنتم والشهداء الأبطال تاج الفخار والوسام الناصع على صدر أمتنا وشعبنا، إنكم بإيمانكم وصبركم  تحاصرون جلاديكم، بل تحاصرون العالم كله على صمته وخذلانه لكم ولنا في زمن ازدواجية المعايير والطغيان العالمي.

العالم لا يعرف من الأسرى في تاريخ الحروب إلا الجندي الصهيوني شاليط ولا يرف له جفن أمام قضية أكثر من 11 ألف أسير وأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إن قضيتكم الحية هي أحد شواهد قضينا المقدسة فأنتم الشاهد الذي غيبته جدران وأقبية السجون لكنه الحاضر في قلوبنا وعقولنا ووجداننا.

إننا في هذا اليوم نستسمحكم عذراً أن كل قاماتنا وإمكاناتنا لا ترقى إلى مستوى قضيتكم وحاجاتكم وهمومكم، البعض للأسف يظن أنكم مجرد أرقام حسابات في كشوف الإعانة الاجتماعية، فانتم والله الرقم الصعب في سجلات العزة والكرامة والشموخ والصبر، وحين تخطئ في حقكم كل حسابات البشر المادية والمعنوية، هنيئاً لكم ما أدخر لكم في حساب الله عزة وجل القائل :"إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب" ، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يربط على قلوبكم بحسن الإيمان به وجميل الصبر والتوكل عليه وأن يثبنا وإياكم على طريق الجهاد والتحرير، فمن نافذة الصبر سيطلع فجر الحرية والخلاص لكم وفجر النصر لشعبنا وأمتنا لنلتقي وإياكم ونكحل عيوننا معاً برؤية سماء فلسطين في حضرة الشهداء حيث لا يلقى الحبيب منا الحبيب إلا شهيداً أو شريد، والسلام عليكم ورحمة الله".