الإعلام الحربي _ القدس المحتلة
أعلن الاحتلال عن مصرع المستوطن آفي هار-إيفين متأثراً بإصابته قبل نحو ثلاثة أسابيع، عندما أحرق المتظاهرون في عكا بؤرة استيطانية خلال هبتهم ومساندتهم للمقاومة في معركة سيف القدس.
ووصفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإثنين القتيل بأنه "الرجل السري" الحاصل على جائزة الأمن الصهيوني بعد أكثر من 50 عامًا من عمله على تطوير مشاريع، لا يزال من غير الممكن سرد تفاصيلها والتي فاز لأجلها بهذه الجوائز.
وقالت الصحيفة إن آفي هار-إيفين (84 عامًا) الرجل الذي يعرف كل الأسرار ومساهمته الكاملة في الكيان لن تكون معروفة لسنوات عديدة قادمة.
كما أن ابنه هو اللواء احتياط يوآف هار-إيف، الرئيس التنفيذي لشركة "رافائيل" للأسلحة.
وبدأ آفي هار-إيفن حياته المهنية في مجال الأمن في "الجيش الصهيوني، "في نظام الدفاع الجوي في الستينيات، وبعد ذلك كرئيس لقسم البحث والتطوير في هيئة الأركان العامة ورئيس قسم الإجراءات الخاصة في وزارة الجيش.
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني بأن آفي وصل إلى رتبة وتقلد مناصب يشغلها حاليا عمداء وجنرالات.
وشغل عددًا من المناصب في صناعة الطيران، حيث تمكن من تطوير قاذفة الأقمار الصناعية شافيط -الصاروخ القوي الذي تستخدمه مؤسسة الجيش لإطلاق أقمار التجسس اوفيك الى الفضاء.
ولمدة تسع سنوات، من 1995 إلى 2004، عمل هار-إيفن كرئيس تنفيذي لوكالة الفضاء الصهيوني ووسّع علاقاتها الدولية، بشكل أساسي مع وكالة ناسا.
وخلال فترة عمله، تم اختيار إيلان رامون ليكون أول رائد فضاء إسرائيلي، وتم إطلاقه في عام 2003 على متن مكوك كولومبيا لرحلة لم يعد منها.
يذكر أن البروفيسور إيتسيك بن الكيان الصهيوني، رئيس وكالة الفضاء الصهيونية قال:" كان آفي هار إيفين أحد المدراء الأوائل لوكالة الفضاء الصهيونية ووضع الأسس لبناء القدرات الفضائية الصهيونية الحالية ومساهمته لا تقدر بثمن ".
ومنذ عام 2008 كان هار-إيفين باحثًا أول في مركز بيغن للسادات للدراسات الاستراتيجية في جامعة بار إيلان.
في الوقت نفسه، كان عضوًا في مجلس إدارة منظمة "مستقبل مضمون"، التي تعمل على تعزيز القيادة الشبابية وريادة الأعمال ومنع العنف السيبراني.
يشار إلى أن مدينة عكا المحتلة شهدت مواجهات غير مسبوقة بعد أن خرج الفلسطينيون في هبة شعبية عارمة نصرة للقدس والمقاومة في غزة.
وتمكنت التظاهرات من إجبار المستوطنين على الهروب من أجزاء واسعة من المدينة في خطوة أربكت الاحتلال الذي حاول لعشرات السنوات طمس الهوية الفلسطينية والوطنية لأهالي الداخل المحتل.

