الإعلام الحربي _ خاص
تكريماً له ولجهاده المبارك، نظمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وجناحها العسكري سرايا القدس حفلاً لتأبين القائد محمد إسماعيل أبو نمر، أحد قادة وحدة العمليات في السرايا، والذي فاضت روحه إلى بارئها، فجر الأحد الماضي، إثر مضاعفات مرضٍ مزمن.
وحضر حفل التأبين، الذي أُقيم في السور الغربي لمستشفى ناصر بحي النمساوي بمحافظة خانيونس جنوبي قطاع غزة، قيادة وكوادر حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس، وممثلون عن فصائل العمل الوطني الإسلامي، ولفيف من الوجهاء والمخاتير، وحشد كبير من أبناء شعبنا.
وخلال كلمة له أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ درويش الغرابلي أن حركته ستبقى متمسكة بجهادها وسلاحها ومقاومتها ما بقي العدو الصهيوني جاثماً على هذه الأرض المباركة.
وأضاف الغرابلي: ستظل حركة الجهاد الإسلامي وكل فصائل المقاومة الدرع الحامي لأبناء شعبنا كافة، حتى لو كلف ذلك كل أموالنا وأولادنا وأنفسنا.
وتابع:" أحد عشر يوماً وسرايا القدس مع الإخوة في فصائل المقاومة يداً بيد وكتفاً بكتف يدكون معاقل العدو بحمم قذائفهم ونيران صواريخهم المباركة"، موضحاً أن السرايا بدأت معركة سيف القدس بسلاح الكورنيت المبارك بأوامر من الشهيد القائد حسام أبو هربيد، ورسمت صورة النصر من بداية المعركة.
وقال الغرابلي: "في الوقت الذي كانت فيه السرايا تُطلق الصواريخ المُوجَّهة، كان إخواننا في كتائب القسام والفصائل الأخرى يطلقون الرشقات صوب القدس المحتلة، ودكت السرايا تل أبيب وأسدود وبئر السبع وعسقلان وديمونا وغلاف غزة، حتى نقول لأمتنا هذه هي مقاومة غزة وهذا جهد الإعداد من بعد معركة البنيان المرصوص".
وأكمل القيادي في الجهاد:" لم نَبِعُ ولم نُساوم ولم ننكس الراية، فكان مالنا في الإعداد، وجهد رجالنا كان فوق الأرض وتحت الأرض، وقد رأيتموه واقعاً من خلال الضربات المركزة والعمليات النوعية".
وعن صفات القائد محمد أبو نمر، قال:" الفقيد أبو عبد الرحمن هذا الجندي المجهول ارتبط اسمه بالإسلام صدقاً، وبالجهاد ثباتاً، وبالإخلاص سراً، وقد عرفناه ملتزماً بدينه، صاحب الأخلاق العالية والابتسامة الجميلة والكلمة الطيبة مع إخوانه ومع أهله ومع أحبابه".
وأضاف: القائد محمد أبو نمر يعد من مؤسسي وحدة العمليات المركزية في القطاع، ومن الأوائل الذين كان لهم بصمة في هذه الوحدة مع إخوانه، مشيراً إلى أنه قبل حمله البندقيةَ قد حملَ العقيدة في قلبه إيماناً بالله وتصديقاً بوعده.
وتابع بالقول:" ارتقى القائد محمد في شهر يونيو، وهو شهر ارتقاء الدكتور رمضان شلح، وشهر ارتقاء الشهيد ضياء الحق أبو دقة، والشهيد محمود الخواجا، هو الشهر الذي يرتقي به فرسان وكواكب المقاومة الفلسطينية"، مجدداً التأكيد على التمسك بعهدهم والسير على نهجهم وطريقهم المبارك.
وفي كلمة عوائل الشهداء، رحب أبو سامر أبو نمر، بقيادة حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس وجميع الحاضرين إلى حفل تأبين القائد محمد أبو نمر.
وقال أبو نمر:" إن الكلمات تتناثر وترتعش الأنامل عند الوقوف في حضرة الشهداء والحديث عنهم؛ لأنهم بدمائهم الزكية أكبر من كل الكلمات".
ووجه أبو نمر الشكر والتحية لحركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس، لوقوفهم بجانب العائلة منذ اللحظة الأولى لوفاة الشهيد مبيِّناً أنهم السند الكبير والدرع الحامي.
وذكر أبو نمر مناقب الشهيد أبو العبد، داعياً الله عزوجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يكتب له أجر الجهاد والرباط، وأن يجعل مقامه مع الأنبياء والصديقين والشهداء.
وفي ختام حفل التأبين كرمت قيادة حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس عائلة القائد محمد أبو نمر بدرع المحبة والوفاء، كما تم عرض فيديو مرئي من إنتاج الإعلام الحربي يروي سيرة حياة القائد أبو نمر ومشواره الجهادي المبارك.

