الاعلام الحربي _ خاص
تكريماً لهم ولجهادهم المبارك، نظمت حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس, حفلاً تأبينياً لثلة من الشهداء في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، واللذين ارتقوا للعلا شهداء خلال معركة سيف القدس، وتزامناً مع الذكرى السنوية الأولى لرحيل الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان شلح..
وشارك بالمهرجان الذي حمل عنوان "سيف القدس وحّدنا" مئات الجماهير من أبناء شعبنا الفلسطيني في رفح، وبحضور قيادة وكوادر حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس, ولفيف واسع من مؤيدي ومناصري ومحبي الحركة، وممثلين عن القوى والفصائل الوطنية والإسلامية، وعوائل شهداء معركة سيف القدس.
وألقي الشيخ نافذ عزام عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي كلمة قال فيها:" إن معركة سيف القدس أعادت الحيوية للقضية الفلسطينية، وأكدت أن هذا الشعب العظيم لن يستسلم ولن ينسى حقه"، موضحاً أن معركة سيف القدس جاءت منسجمة مع حياة شعبنا ومراحل نضاله على مدى سنوات عقود الصراع.
وأضاف: أن ما يجري اليوم يدفعنا إلى إعادة النظر في كل مواقعنا بالشأن الداخلي فلا يجوز أن يستمر الانقسام بهذا الشكل، ويجب ترتيب البيت الداخلي لمواجهة العدو والأخطار وهناك قواسم مشتركة بيننا.
وتابع عزام قائلاً :" شعبنا الفلسطيني يحاول صناعة التاريخ وتعديل الموازين وهذا لا يعني أننا نتجاهل الواقع ونغمض عيوننا عن التحديات الكبيرة التي تحاصرنا، لافتاً إلى أن عناصر الاستنهاض بين أيدينا والأمر فقط يحتاج إلى إرادة وقرار لصناعة برنامج يحرك هذه الطاقات على المستوى الوطني والعربي.
وأضاف: ليس جديداً أن نحتفي بالشهداء، فتأكيدنا على قيمة التضحية في حياة الشعب الفلسطيني، ليس جديد لكننا جئنا اليوم كي نجدد عهدنا مع الله على المضي قدماً في هذا الطريق، رغم تغير الأحوال التي تزداد التعقيدات في المنطقة.
وأكمل الشيخ عزام:" لا يمكن أن نختلف حول صواب البندقية والرصاصة، ونؤكد أن قضيتنا ستظل قضية الأمة والمسجد الأقصى سيظل قبلة كل المجاهدين".
وتابع:" روح عز الدين القسام قبل تسعون عاماً ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي ورمضان شلح وجمال أبو سمهدانة التي مرت ذكراهم قبل أيام لا زالت حاضرة أرواحهم بيننا، وإن قضية الشعب الفلسطيني ستظل قضية ملهمة بأرواحهم".
وبين عزام أنه رغم مساحة غزة الصغيرة والتي لا تمثل شيئاً على الخريطة إلا أنها تساوي كثيراً في التاريخ والروح والإرادة، فهذه الإرادة هي برنامج يحرك كل الطاقات، فالشهداء وحدهم يمتلكون هذا البريق.
وختم حديثه قائلاً:" نتوجه بالتحية الى كل شهيد وجريح ولكل حجر في كل بيتٍ والى كل منطقة، هذا وسام شرف على صدر والد والدة وإخوان وأخوات ورفاق الشهيد، ونعتز بكل شهيد من شهداء شعبنا الأبي من كافة الأطياف والقوى، ونشعر أننا منهم وأنهم منا".
وكرمت حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس عوائل شهداء معركة سيف القدس برفح وهم عائلة الشهيد طارق القاضي، وعائلة الشهيد سامح القاضي، وعائلة الشهيد موسى ماضي، وعوائل شهداء المعركة بمدينة رفح، كما تم عرض فيديو مرئي من إنتاج الإعلام الحربي يروي سيرة شهداء سرايا القدس في معركة سيف القدس ومشوارهم الجهادي.

