الإعلام الحربي – وكالات:
أكد خبيران عسكريان أن إثبات كفاءة منظومة "القبة الحديدية" لا يكون إلا من خلال المعارك, وإن نجحت التجارب التي يجريها الكيان الصهيوني.
وشدد الخبيران، على أن الحديث عن نجاح التجارب العسكرية للقبة الحديدية يأتي في سياق الحرب النفسية ضد المقاومة الفلسطينية في غزة وجنوب لبنان.
وأعلن الكيان الصهيوني عن أن نظام "القبة الحديدية" لحمايتها من الصواريخ قصيرة المدى قد اجتاز اختباراته النهائية، وسيتم نشره في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.
الخبير العسكري مصباح صقر قال في حديثٍ له: "إن الكيان الصهيوني يدعي أنه أصبح لديه وسيلة للتعامل مع الصواريخ التي تنطلق من الأراضي الفلسطينية واللبنانية على مستوى صواريخ الكاتيوشة وقذائف الهاون"، مؤكداً على أنه لا يمكن الحديث عن نجاح تجارب إلا من خلال إثبات الفعالية.
وزعمت وزارة جيش الاحتلال الصهيوني أن النظام الجديد نجح في إسقاط عدة صواريخ في وقت واحد للمرة الأولى خلال اختبارات أجريت الأسبوع الجاري.
وأكمل الخبير حديثه قائلاً: "إن الحديث الذي يدور حول القبة الحديدية يأتي في إطار الحرب النفسية، ولا يمكن إثبات فعالية أي سلاح إلا في المعركة"، معتقداً أن الإعلان عن نجاح التجارب لا يؤكد نجاحها في المعارك.
وتطرق الخبير العسكري خلال حديثه إلى صواريخ "الباتريوت" التي يمتلكها الكيان، إذ إن نسبة النجاح التي أحرزتها خلال حرب الخليج 1991، كانت متدنية لما كان متوقعاً، حسبما أوضح.
وجدير بالذكر أن الإعلان عن نجاح تجارب "القبة الحديدية" جاء بالتزامن مع قرب توصل وزارة الدفاع الأميركية إلى اتفاق وشيك بين واشنطن وتل أبيب بشأن بيع الأخيرة 19 طائرة من نوع أف 35 للكيان الصهيوني.
"500"صاروخ يوميا
بدوره، رأى العميد ركن متقاعد أمين حطيط أن الحديث عن القبة الفولاذية بمثابة إعلان دعائي يهدف إلى رفع معنويات المجتمع الصهيوني الذي يخشى من أي قرار تتخذه حكومة الاحتلال في إطلاق حرب جديدة.
وذكر حطيط أن نجاح تجارب المنظومة يتعلق بملاحظتين، الأولى تتمثل بالكلفة، والثانية تتعلق بالكثافة.
وقال في تصريحات صحفية: "إذا عكست الأمرين على بعضهما نصل إلى قناعة بأن المنظومة ليس لها خدمة فعلية في المواجهة .
وتقدر كلفة كل عملية اعتراض يؤديها نظام القبة الحديدية ما بين 10-15 ألف دولار، ومن المتوقع أن تستنزف كلفة النظام ميزانية وزارة الجيش إذا ما قورنت بكلفة الصاروخ الفلسطيني الأقل تطوراً، والتي لا تتجاوز نحو 500 دولار.
ورجح الخبير حطيط عدم قدرة القبة الحديدية على صد الصواريخ في حال إطلاقها بكثافة خلال أي حرب قادمة في المنطقة.
ويعتقد حطيط أن تصل كثافة الصواريخ التي قد تنصبُ على الكيان إلى 500 صاروخ يومياً، وذلك كما يُعد وينتظر في الحرب المقبلة، مضيفاً "بمنطق النسبة المؤوية تستطيع القبة الفولاذية أن تمنع سقوط على الأرض ما نسبته 1-3 أو 1-2".
وأردف قائلاً: "إن 500 صاروخ يحتاج إلى 1000 أو 1500 صاروخ لصده عبر هذه المنظومة, وهذا أمر غير معقول بالنسبة للكيان، لذلك أقول إن الإعلان هو دعائي وسياسي والجدوى هي جدوى محدودة".

