محللان: عملية انتزاع الحرية وجهت ضربة قاصمة للمنظومة الأمنية الصهيونية

الإثنين 06 سبتمبر 2021

الإعلام الحربي _ خاص

السادس من سبتمبر لعام 2021م، مشهد مفصلي كتب بشعاع الحريةفي تاريخ الحركة الأسيرة المناضلة، ورغم سنين القهر والنسيان في غياهب السجون وزنازين الظلم، 6 أسرى فلسطينيين يتربعون على صفحات المجد والحرية بعملية انتزاع للحرية كانت معقدة بكل تفاصيلها من عتمة السجن إلى فجر الحرية والانتصار هي أقرب للمعجزة، كما وصفت.

"محمود عارضة قائد عملية انتزاع الحرية، ومحمد عارضة، ويعقوب قادري، وأيهم كمامجي، ومناضل انفيعات، وزكريا الزبيدي" أسماء أراد الاحتلال تغييبهم في مقبرة الظلم وعتمة الزنازين، لكنهم سجلوا انتصارًا بأظفارهم وحبات عرقهم وقوة إرادتهم وعزيمتهم ووجهوا ضربة أمنية قوية للعدو الصهيوني فأصابوهم في مقتل وعانقوا الحرية.

تمرد على الاحتلال

المختص في الشأن الصهيوني جمعة التايه اعتبر أن عملية انتزاع الحرية التي نفذها 5 أسرى من حركة الجهاد الإسلامي وأسير من كتائب شهداء الأقصى تأتي في سياق ثقافة التمرد والمقاومة والثورة والإرادة الفلسطينية التي صنعت المستحيل والمعجزات وحطمت المنظومة الأمنية الصهيونية.

وشدد التايه خلال حديث خاص لموقع السرايا أن هؤلاء الشباب الذين انتزعوا الحرية يملكون الإرادة والإيمان والوعي والفعل المترجم الذي جعلهم يقومون بهذا العمل والإنطلاق إلى نسيم الحرية وهم يعرفون مسبقًا خطورة هذا الأمر ومدى تفاعل الرأي العام مع هذه القضايا.

صدمة للمنظومة الأمنية

وحول تناول الإعلام الصهيوني لحادثة هروب الأسرى من سجن جلبوع، أشار التايه إلى أن الإعلام الصهيوني تناول هذا الحدث باندهاش وفجأة وصدمة كبيرة؛ لأنهم يدركون مدى التحصينات المشددة التي يحظى بها سجن جلبوع المبني على طراز أمني، لذلك طرح الإعلام الصهيوني تساؤلات كثيرة حول دور الأمن الصهيوني وجهاز الشاباك والمسؤولين في إدارة مصلحة السجون.

ثقافة المقاومة

ونبه التايه إلى أن العملية شكلت خرقًا واختراقًا كبيرًا في المنظومة الأمنية الصهيونية وحققت إنجازًا كبيرًا للأسرى ولغيرهم، وأن العملية حطمت النظرية التي تراكمت عبر عشرات السنين من الخبرة العسكرية والأمنية والاستخباراتية، ليأتي هؤلاء الأبطال بأدوات بسيطة وبدائية ليحطموا هذا الحشد من أدوات القهر والأمن المشددة في سجن جلبوع الصهيوني.

وأضاف: أن توقيت العملية له مدلولات كبيرة خاصة أن حدوثه جاء بعد عملية إطلاق النار شرق غزة ومقتل أحد قناصة الاحتلال ومعركة سيف القدس، للتأكيد على  ثقافة المقاومة والخط الجهادي وتعزيز الانجازات ونقاط الانتصار التي تسجل في كل بقعة من أرض بيتا والقدس والشيخ جراح وغزة وجلبوع.

تخوفات صهيونية

وحول تأثير عملية انتزاع الحرية من سجن جلبوع على المجتمع الصهيوني قال المختص التايه:" إن العملية أثرت بشكل كبير على المجتمع الصهيوني الذي فقد الثقة بالأجهزة الصهيونية وبمنظومتها الأمنية وهو الأن يشعر بالخوف لأن الأسرى الذين نفذوا عملية انتزاع الحرية، هم أسرى محكومين بالمؤبد وتمكنوا من قتل جنود في الجيش الصهيوني؛ لذلك هم يخافون ويترقبون تصاعد العمل المقاوم والعودة للعمليات البطولية في الضفة والأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل هؤلاء الأسرى والحاضنة الشعبية لهم".

تحدي المنظومة الصهيونية

من جانبه، قال الخبير في الشأن الصهيوني باسم أبو عطايا:" إن عملية انتزاع الحرية من سجن جلبوع لأسرى الجهاد الإسلامي مثلت ضربة موجهة للمنظومة الأمنية والعسكرية والسياسية في كيان الاحتلال الذي كان يعتقد أن السجون ستكون مقبرة للمناضلين والمقاومين الفلسطينيين".

وأضاف أبو عطايا خلال حديث خاص لموقع السرايا: أن المناضلين الستة أثبتوا أن الفلسطيني قادر على تحدي الجلاد الصهيوني وجيشه ومنظومته الأمنية، وهذا ما انعكس على الإعلام الصهيوني الذي شن حملة شرسة حملة شرسة على حكومة الاحتلال ووزير أمنها الداخلي بعد تنفيذ هذه العملية بأبسط الأدوات وحفر النفق والخروج منه، والمطالبة بتشكيل لجان تحقيق والإطاحة برؤوس كبيرة من المستويين السياسي والأمني.

وتابع:" أن توقيت العملية مهم جدًا ومحرج أيضًا لحكومة الاحتلال خصوصًا بعد عملية مقتل القناص الصهيوني شرق غزة وعدم قدرة جيش الاحتلال واستخباراته على الوصول للمنفذ"، منوهًا إلى أن عملية انتزاع الحرية أتثبت من جديد بأن العقلية الأمنية التي كان الاحتلال يحاول فرضها على المقاومة الفلسطينية بأنها لا تهزم ولا تقهر وأنها صاحبة الكلمة الأولى والعليا.

وأكمل:" اليوم هؤلاء الشباب الذين انتزعوا حريتهم قهروا هذه النظرية بشكل لا يقبل الشك وخرقوا المشروع الصهيوني برمته، وسيحتاج كيان الاحتلال لوقت كبير لإعادة ترسيخ هذه المنظومة واعادة الثقة للشارع الصهيوني".

تعزيز المقاومة في الضفة

وعد أبو عطايا أن خروج المقاومين الفلسطينيين من سجون جلبوع أو ما يسمى بالخزنة لشدة التحصينات الأمنية عليه، يعطي انطباع بأن هذا الكيان وكل ما يتم الصرف عليه أمام العالم هو كيان هش ولا يمكن أن يحمي نفسه أو ضبط الأسرى داخل سجون الاحتلال، أو أن ينهي حالة الرعب الذي يعيشه الشارع الصهيوني بعد حديث الإعلام العربي عن إمكانية توجه الأسرى إلى العمل المقاوم وتنفيذ عمليات بطولية ضد جيش الاحتلال ومستوطنيه.

وأجمع المختصان التايه وأبو عطايا على أن عملية انتزاع الحرية من سجون جلبوع  سيكون له الأثر الإيجابي والفاعل على المقاومين الفلسطينيين في الضفة المحتلة وخاصة مخيم جنين الذي ينتمي إليه هؤلاء الأسرى وستعزز المقاومة الفلسطينية وحاضنته الشعبية في مواجهة كل مخططات الاحتلال الصهيوني وتغول الاستيطان بالأراضي الفلسطينية والتعدي على المقدسات الدينية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.