وسط مواجهات عنيفة.. مسيرات حاشدة بالضفة وغزة نصرةً للأسرى

الأربعاء 08 سبتمبر 2021

الإعلام الحربي _ غزة

انطلقت مساء يوم الأربعاء، عدة مسيرات تضامنية نصرةً للأسرى في عددٍ من مناطق التماس وميادين مدن الضفة الغربية المحتلة وأخرى في قطاع غزة، وسط اندلاع مواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني في عدة نقاط بالضفة والقدس المحتلتين.

وجاءت تلك المسيرات بعد دعوات للخروج في وقفات احتجاجية بمحافظات الضفة نصرة للأسرى في سجون الاحتلال والذين يتعرّضون لحملة قمع شرسة، منذ أيام.

ونظمت حركة الجهاد الإسلامي مسيرة جماهيرية حاشدة أمام مقر الصليب الأحمر في قطاع غزة تضامنًا ونصرة للأسرى في سجون الاحتلال الذين يتعرضون لأبشع أصناف العذاب انتقامًا لفشل ادارة مصلحة السجون من اكتشاف عملية انتزاع الحرية التي قادها القائد محمود عارضة.

وشارك في المسيرة قادة الفصائل الفلسطينية يتقدمهم عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الشيخ خالد البطش.

كما نظّمت القوى الوطنية والإسلامية مسيرة جماهيرية حاشدة بمدينة غزة دعمًا للأسرى في سجون الاحتلال ومحرري عملية"انتزاع الحرية".

وانطلقت المسيرات من عدد من مساجد مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة بعد صلاة العشاء مباشرة، حاملين لافتات تضامنية مع الأسرى داخل سجون الاحتلال وما يتعرضون له من حملات قمع وتنكيل، وأخرى تشيد ببطولة محرري "نفق الحرية".

وأكد القيادي بحركة الجهاد الإسلامي محمد الخطيب أن محرري عملية"انتزاع الحرية" استطاعوا من خلال عمليتهم البطولية أن يصفعوا المحتل على وجهه ومنظومته الأمنية".

وقال الخطيب "إن ابطالنا قادرين في كل المواقف وتحت الظروف أن يقوموا بالواجب المطلوب منهم؛ هذه العملية تثبت من جديد أن شعبنا جدير بالحرية والاستقلال".

وحذّر الاحتلال من الإجراءات الانتقامية والعقابية التي يفرضها الآن على الأسرى في السجون كافة، محمّلاً إياه المسؤولية الكاملة عن حياة جميع اسرانا، "وإن شعبنا لن يقف مكتوف الأيدي حال المساس بأرواحهم".

ودعا الخطيب أهلنا في الضفة المحتلة لأخذ دورهم وتوفير الحاضنة الشعبية لأبطال عملية"انتزاع الحرية" وأن يحموهم ويحافظوا عليهم، وعدم تناول الأخبار الكاذبة التي من شأنها أن توقع بهم.

وأضاف "إن حياة المجاهدين ليست رخيصة، وأن المساس بأرواحهم سيكلف العدو ومن يساعده أرواحا كثيرة؛ نأمل من إخواننا بالضفة المسؤولين أن يوفروا الأمن والامان لهؤلاء، وألا يكونوا معول هدم".

وخرج مئات المواطنين في مسيرة حاشدة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة نصرةً للأسرى.

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب خلال المسيرة، إن الشعب الفلسطيني موحد في الدفاع عن الأسرى، مضيفًا: "قضيتهم قضية إجماع وطني لا يختلف عليها اثنان".

واعتبر شهاب ما يجري داخل سجون الاحتلال بحق أسرانا "جريمة لا تغتفر وعدوان لا يمكن المرور عنه مرور الكرام".

وأكد أن كلمة الفصائل والمقاومة واحدة في الدفاع عن الأسرى، ونطمئن الجميع أنهم لن يكونوا وحدهم.

ولفت شهاب إلى أن "سيف القدس الذي استلته المقاومة لحماية القدس والمقدسيين وحي الشيخ جراح، يمكن أن يشهر في أي لحظة من أجل الدفاع عن الأسرى".

وذكر أن "على الاحتلال أن يفهم الرسالة جيًدا وأن يلتقطها قبل فوات الأوان".

كما قمعت قوات الاحتلال مسيرات تضامنية خرجت نصرة للأسرى عند حاجز حوارة بنابلس.

وانطلقت مسيرة من شارع القدس بمشاركة المئات واتجهت نحو حاجز حوارة وسط هتافات مساندة للأسرى ورافضة للإجراءات القمعية التي تقوم بها مصلحة السجون ضدهم.

وأشعل المتظاهرون الإطارات المطاطية قرب حاجز حوارة، وشرع الجنود بإطلاق قنابل الغاز بكثافة، ما أدى لوقوع عديد حالات الاختناق بين المتظاهرين.

كما انطلقت مسيرة من بلدة بيتا جنوب نابلس نحو مفترق البلدة.

وأغلق المتظاهرون المدخل بالإطارات المطاطية المشتعلة، ودارت مواجهات مع قوات الاحتلال أطلق خلالها الجنود قنابل الغاز بكثافة.

وفي رام الله، نظمت القوى الوطنية والإسلامية مسيرة تضامنية مع الأسرى على دوار المنارة وسط رام الله.

وشارك عشرات المواطنين والأسرى المحررين وقيادات في الفصائل في المسيرة التي طافت مركز رام الله، وسط هتافات تحيي الأسرى وتشيد بصمودهم في جميع السجون، كما حيا المشاركون في هتافاتهم الأسرى الستة الذين تحرروا من سجن جلبوع.

وهتف المشاركون بعبارات الوحدة الوطنية، والوحدة في سبيل نصرة قضية الأسرى، كما رددوا هتافات "من رام الله لجلبوع عالسجن مفش رجوع".

ودعا المشاركون إلى التضامن مع الأسرى وقضيتهم في ظل الهجمة الشرسة والقمعية التي يشنها الاحتلال ضد الأسرى.

وعقب المسيرة توجه عشرات الشبان باتجاه المدخل الشمالي لمدينة البيرة المقابل لمستوطنة "بيت ايل" وشرعوا بإغلاق الطرقات ووضع المتاريس تمهيدا لمواجهة الاحتلال.

وفي الخليل، شارك مواطنون في التظاهرة التي انطلقت من دوار ابن رشد إلى منطقة باب الزاوية وسط الخليل.

وردد المشاركون هتافات داعمة للأسرى ورافضة لعمليات القمع داخل السجون، ورفعوا لافتاتٍ تشيد بهروب ستة أسرى عبر نفق من سجن جلبوع.

واندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في منطقة باب الزاوية عقب المسيرة، وأطلق خلالها جنود الاحتلال قنابل الغاز والصوت دون التبليغ عن إصابات.

وصعد الاحتلال الصهيوني من اعتداءاته بحق الأسرى الفلسطينيين عقب الكشف عن فرار ستة أسرى عبر نفق من سجن جلبوع أول أمس الاثنين.

وشنت قوات الاحتلال اليوم هجمة شرسة على الأسرى وخاصة أسرى حركة الجهاد الإسلامي في "جلبوع"، و"النقب"، و"ريمون" و"شطة"، ورد الأسرى بحرق 7 غرف رفضًا لممارساته.

وتشهد جميع محافظات الضفة الغربية مسيرات احتجاجية رفضًا لقمع الأسرى في السجون، كما تشهد عدة نقاط مواجهة مع الاحتلال.