الإعلام الحربي _ وكالات
أكد المحامي رسلان محاجنة، أن الأسيرين محمد ومحمود عارضة يتعرضان لتحقيق قاس من قبل مخابرات الاحتلال في مركز تحقيق "الجلمة"، حيث يحتجزان عقب إعادة اعتقالهما مع الأسيرين زكريا الزبيدي ويعقوب قادري، بعد تمكنهم من انتزاع حريتهم عن طريق نفق حفروه في سجن "جلبوع"، الأسبوع الماضي.
وقال محاجنة، الذي زار محمود عارضة في مركز تحقيق "الجلمة"، الليلة الماضية، إن محمود يتمتع بمعنويات عالية، ووصفه بأنه صاحب "شخصية صلبة وواعية وقائد يعلم ما يريد".
وأشار محاجنة في حديث صحفي، إلى أن عارضة رفض الدخول إلى عدة قرى في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، خلال رحلة المطاردة التي استمرت خمسة أيام، بعد التحرر من السجن، خوفاً من إلحاق الأذى بأحد من أهلها.
وأضاف: "محمود أكد لي أنه لم يطلب المساعدة من أحد، لأنه يرفض إلحاق الضرر بأحد، وقال لي إنه يعلم أنه لو طلب أي خدمة من أهلنا في الداخل فلن يتردد أحد منهم بتقديمها له، لما يعلمه عنهم من نخوة".
وتابع: "قال لي إنه كان يأكل من الحقول والشجر ويرفض أن يلحق الضرر بأحد، وهذا يدل على المسؤولية الأخلاقية العالية التي يتحلى بها هؤلاء الأسرى، حيث رفضوا أن ينقذوا أنفسهم على حساب الآخرين".
وقال نقلاً عن زميله خالد محاجنة الذي زار الأسير محمد عارضة، إن الأخير يتعرض لتحقيق قاس لساعات طويلة، حيث يمنعه ضباط مخابرات الاحتلال من النوم لساعات طويلة بهدف إرهاق جسده وانتزاع اعترافات منه.
وأضاف محاجنة أن محمود عارضة روى له أن معنوياته ارتفعت كثيراً، عندما سمع هتافات المتظاهرين أمام محكمة الاحتلال في الناصرة، يوم السبت الماضي، وقد حمل معه رسالة شكر لهم.
وأكد على شخصية الأسير عارضة "القيادية"، حيث تحمل مسؤولية كل العملية وأظهر صلابة في مواجهة محققي الاحتلال، ورغم قسوة التحقيق الذي تعرض له إلا أنه حافظ على معنويات مرتفعة.
وكشف أن عارضة روى له خلال الزيارة، أن الأسرى بعد تحررهم من النفق ساروا عدة كيلومترات حتى قرية الناعورة على طرف مرج ابن عامر، وهناك تفرقوا في مجموعات، وانقطع الاتصال بينهم.
وتوقع محاجنة أن يستمر التحقيق مع الأسرى الأربعة الذين أعيد اعتقالهم، ثم إصدار "لائحة اتهام" من قبل محكمة الاحتلال بحقهم، وتحويلهم إلى العزل الانفرادي.

