أبو طه: «الجهاد الاسلامي» ثوابتها لم تتغير رغم كل التحديات

الأربعاء 06 أكتوبر 2021

الإعلام الحربي _ غزة

قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي أنور أبو طه، إن" حركة الجهاد الاسلامي منذ انطلاقتها خَطَّت بموجب طبيعة الصراع المخصوص والمختلف في فلسطين وعياً حضارياً وسياسياً وممارسةً ميدانية، وبرامجية تجاوزت فيهما وعياً وممارسة كل الحركات الفلسطينية".

وأضاف أبو طه على شرف الذكرى الـ٣٤ لانطلاقة الحركة :" أن الجهاد الإسلامي اتّسمت وتأسَّست على غير مثال من الحركات الحديثة أو المعاصرة، وذلك لخصوصية المجال الوطني الذي عملت فيه ولأجله"، مشدداً على أنها ليست حركة اصلاحية لنظام حكم قُطْري تَبَعِي ظالم أو حركة دعوية في مجتمع اسلامي مستقر".

وأوضح، أن الجهاد الإسلامي قدمت نفسها بمثابة حركة تحرر وطني بمرجعية إسلامية، وليس حركة معارضة لسلطة وظيفية (أمنياً وسياسياً) ولا حركة استئثار بمراكز القوى والنفوذ، لافتا إلى أن الدعاوى والمبررات والمغيرات التي وضعت في طريقها لم تكن تُلهي أروقة الحركة السياسة، ولم تطفئ رصاصها يوماً".

وأكد القيادي أبو طه على أن حركة الجهاد هي "حركة استشهادية" شاهدة لله بالحق وعلى كل انحراف وزيف، شهيدة على اعتاب حرية فلسطين المباركة، وقد عَلِم العدو قبل الآخرين ببسالة وصلابة مجاهديها وبأس مقاتليها، مبيناً بأنها فهمت طبيعة الكيان المؤسَّس -دينياً وثقافياً وعسكرياً- على العنصريّة وادعاء التفوق الديني والعرقي، وعلى القوة العارية.

وقال إن "الجهاد الإسلامي آمنت بالإسلام دين وحضارة شعبها وأمتها، ووعته وعياً مأصولاً شاملا فارق الوعي التقليدي الكهنوتي، وعيا ثورياً يحرر ارادة الإنسان في مواجهة الاستبداد وقوى الطغيان، ويخلق انساناً فاعلاً ايجابياً منحازاً للعدل، سمحاً رحيماً محسنا".

وأضاف :" حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أدركت أن تجزئة الشعب والأمة من الاهداف المركزية للمشروع الغربي وربيبته اسرائيل، فنادت بالوحدة الوطنية، والمتَّحد العربي الإسلامي، والمتَّحد القومي الإسلامي".

وتابع:" نجحت الحركة في تَجنَب الدخول في أية صراعات داخلية وأدانتها، بل وعملت على جبر أي كسْر وتوحيد أي فرقة قدر وسْعِها"، مبيناً أن حركته واجهت طوال مسيرتها جملة من المحن والتحديات والصعاب والحصار، وخرجت منها جميعها بفضل الله وعزم أهلها، أكثر ايماناً، وأجذر وعياً، وأشد صلابة، وأسلم عافية، وأقوى ساعداً، وأعلى وأطهر ذكرا".

وبين أبوطه أن حركة الجهاد ليست معصومة من الخطأ، أو لا ينال بعض منتسبيها وهن أو ضعف، أو وصلت للكمال المنشود، ولكن يكفيها فخراً وعزاً أنه وبرغم كل الظروف التي أحاطت حركة الجهاد الإسلامي إلا أنها ما تركت درب الجهاد، وذات الشوكة، وبقيت ثابتة على نهجها دون مساومة، ولم تتنازل عن أهدافها، وثوابت شعبها، ومقدسات دينها ووطنها".

وفي ختام حديثه، وجه القيادي أبو طه التحية إلى أرواح الشهداء، داعياً أن يسدد الله رمي مجاهديها، وثبّت عَزْم أسراها، ويُنير بصيرة قادتها، ويبارك في كل كوادرها واتباعها، ويجزى خير الجزاء كل مؤيد ومناصر وداعي لها بالخير ولشعبها بالنصر".