الإعلام الحربي _ غزة
حذّر القيادي بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أحمد المدلّل، الاحتلال "الصهيوني" وإدارة سجونه من تبعات ونتائج إجراءاته وسياساته العدوانية تجاه الأسرى، وفي مقدمتهم أسرى الحركة، وأبطال عملية "انتزاع الحرية" من سجن "جلبوع"، في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وقال المدلل في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" الأحد، إن كل ما يتعرض له أسرنا، وخصوصًا أسرى الجهاد وأبطال نفق جلبوع، من إجراءات وسياسات عدوانية، محاولة للتغطية على فشله وعجزه أمام منفذيها الستة، الذين أذلّوا بتحرّرهم المنظومة الأمنية والاستخبارية والعسكرية لكيان الاحتلال.
وأكَّد أن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي، إزاء الهجمة المسعورة التي يتعرّض لها هؤلاء الأسرى، في محاولة لكسر إرادة المقاومة والقتال، التي يتمتّع بها أسرانا البواسل، لا سيما أسرى الجهاد الإسلامي، الذين يتمسكون في معركتهم القائمة ضد إدارة السجون؛ رفضًا لإجراءاتها "الانتقامية والتعسّفية" تجاههم.
وتوجّه بالتحيّة للأسرى الذين يساندون أسرى "الجهاد" في معركتهم النضالية، مطالبًا الحركة الوطنية الأسيرة، بمزيد من حالة الالتفاف والإسناد ووحدة الموقف؛ "لأن السماح للاحتلال الاستفراد بأسرى الجهاد يعني استفراده لاحقًا بباقي الأسرى، ومن مختلف التنظيمات".
وفيما دعا القوى والفصائل الوطنية إلى اتخاذ موقف وطني جامع لحماية الأسرى ومطالبهم، وعدم السماح للعدو الصهيوني بأن يستفرد بأي منهم؛ جدّد التأكيد أن "المقاومة لن تصمت أمام تغوّله غير المسبوق تجاه أسرانا، وعليه وحده تحمّل نتائج ذلك".
ويوم 6 سبتمبر (أيلول) الفائت، تمكّن 6 أسرى فلسطينيين من انتزاع حريتهم من سجن "جلبوع" الاحتلاليّ، الأكثر تشديدًا وتحصينًا، عبر نفق ممتد حفروه من غرفة زنزانتهم، قبل أن يعيد الاحتلال اعتقالهم على دفعات، بعد أيام من المطاردة امتدت لنحو أسبوعين.
وأبطال كتيبة جنين أو كتيبة الحرية، هم الأسرى القادة: محمود عارضة (46 عامًا)، أمير أسرى حركة الجهاد الإسلامي في "جلبوع"، والمحكوم مدى الحياة، ومحمد عارضة (39 عامًا)، محكوم مدى الحياة، ويعقوب قادري (49 عامًا)، محكوم مدى الحياة، وأيهم كممجي (35 عامًا)، محكوم مدى الحياة، ومناضل انفيعات (26 عامًا)، معتقل منذ عام 2019، وخمستهم ينتمون للجهاد، فيما زكريا زبيدي (46 عاماً) معتقل منذ عام 2019، ينتمي لحركة فتح، وجميعهم من جنين.
ويبلغ إجمالي عدد الأسرى في سجون الاحتلال حوالي (4650) أسيراً، بينهم (41) أسيرة، و (180) طفلًا وقاصرًا، و (700) مريض يعانون أمراضًا بينها "مزمنة وخطيرة"، و (400) معتقل إداريّ (دون تهمة)، في حين بلغ عدد الأسرى الشهداء داخل السجون (226) شهيداً، منذ النكسة سنة 1967.
في السياق، حذّر القيادي بالجهاد، الاحتلال ومستوطنيه من مغبّة اعتداءاتهم وانتهاكاتهم المستمرة تجاه المسجد الأقصى المبارك، ومدينة القدس المحتلة عمومًا.
وأضاف إن العدو الصهيوني يحاول تغيير الواقع في المسجد وباحاته، عبر تمرير "مؤامرة" تقسيمه زمانيًّا ومكانيًّا، بسياسات تهويديّة وقرارات وإجراءات باطلة، مؤكدًّا أنها لن تغير من هذا الواقع، وسيظلّ المسجد أرضًا إسلامية، ومكانًا خالصًا للمسلمين وحدهم.
وتابع "طالما تواصلت وتصاعد إجراءات العدو العدوانيّة المختلفة تجاه الأقصى والقدس؛ فستبقى حالة الاشتباك ضده قائمة"، داعيًّا شعبنا الفلسطيني بالضفة والقدس المحتلة، والداخل المحتل منذ 1948، إلى استمرار الرباط في المسجد المبارك؛ لحمايته، والتصدي لاقتحامات قطعان المستوطنين، وتدنيسهم له ولباحاته بأداء طقوسهم التلمودية.
ونبّه إلى أن المسجد الأقصى يتعرض لعدوان "غاشم وخطير"، من الاحتلال وسوائب مستوطنيه المتطرّفين، وهو بمثابة إعلان حرب، ليس على الفلسطينيين فحسب، بل على الأمة العربية والمسلمة جمعاء، "ولذلك لن نصمت عليه"، بحسب المدلّل.

