تحليل: العدو يستخدم كافة وسائل التصعيد لجر المقاومة الفلسطينية إلى ملعب الحرب

الأحد 01 أغسطس 2010

الإعلام الحربي – وكالات:

 

أجمع متابعون للِشأن العسكري الصهيوني على أن حكومة الاحتلال الصهيوني معنية بشن تصعيد عسكري على قطاع غزة في الأيام المقبلة , منوهين إلى أن المرحلة المقبلة ستكون حساسة للغاية بالنسبة للكيان الصهيوني، لأنه يحاول الهروب من عملية السلام والالتفاف على أزمتها الدولية.

 

وذكرت مصادر صهيونية في أعقاب إطلاق صاروخ "غراد" من القطاع باتجاه مدينة المجدل المحتلة الجمعة الماضي, أن الهدف منه هو محاولة أولى من قبل المقاومة الفلسطينية بغزة لتسخين المنطقة قبل بدء المفاوضات المباشرة بين الكيان الصهيوني والسلطة الفلسطينية.

 

أهداف التصعيد

وفي هذا الصدد يقول المختص بالشأن العسكري الصهيوني واصف عريقات : الكيان الصهيوني معني بتصعيد لهجة تهديداتها تجاه غزة في الفترة القادمة، بهدف التغطية على أزمته في عملية السلام ولتواصل النداءات المطالبة بمحاكمة قادتها.

 

ويضيف عريقات في حديثٍ له: الكيان الصهيوني يحاول الهروب من المجتمع الدولي بعد تكشف وجهه القبيح أمامه اثر جرائم أسطول الحرية, لذا المرحلة القادمة ستكون حساسة لها، وستحاول التهرب من السلام والالتفاف على عزلتها الدولية ".

 

وتابع: الكيان الصهيوني سيستخدم كافة وسائل التصعيد المتمثلة بالقصف والإجتياحات والاغتيالات، لجر المقاومة الفلسطينية إلى ملعب الحرب ، مستبعداً في الوقت ذاته اتخاذ القيادة الصهيونية قرارا بشن عدوان جديد على غزة، معللاً ذلك بأن عزلتها الدولية وأزمتها الخارجية لم تنتهي بعد.

 

وبحسب المصادر ذاتها فإن الكيان الصهيوني قد اتخذ قرارا يقضي بالرد على مطلقي الصاروخ تجاه الكيان الصهيوني، الأمر الذي قد يدفع الفصائل الفلسطينية المجاهدة إلى تجديد إطلاق النار، وذلك بعد فترة هدوء نسبية شهدها النقب الغربي في الشهور الأخيرة.

 

يذكر أن ما يسمى بـ"قيادة الجنوب" في الجيش الصهيوني قد أشارت في تلخيصاتها للنصف الأول من العام الحالي، 2010، أنه تم إطلاق عشرات الصواريخ باتجاه الكيان  منذ كانون الثاني وحتى حزيران، بالمقارنة مع المئات التي أطلقت في الفترة الموازية من العام الماضي 2009، وآلاف الصواريخ التي أطلقت سنويا في الأعوام السابقة.

 

توقعات وتحليلات

في حين توقع المختص بالِشأن العسكري الصهيوني يوسف الشرقاوي، أن تشهد الفترة القادمة تصعيدا صهيونيا كبيرا سيتمثل في والاغتيالات والقصف للمقرات الأمنية وورش الحدادة وغيرها.

 

واعتبر الشرقاوي في حديثٍ له اليوم، أن العدوان الصهيوني يمثل مدخل لتسخين المنطقة كافة لحرب قادمة كبيرة تبدأ بضرب حزب الله في لبنان وتنتهي بغزة , مؤكدا أن الكيان الصهيوني يسير وفقا لاستحقاقات أمينة عسكرية يريد تحقيقها بالمنطقة .

 

وأوضح أن التصعيد الصهيوني القادم سيجلب نتائج عكسية على الكيان، لأنه سيثبت فشل منظومته الدفاعية عملياً ضد صورايخ المقاومة, مؤكدا جاهزية أذرع المقاومة الفلسطينية للرد على أي عدوان صهيوني جديد.

 

وفي السياق ذاته قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: إن الجيش الصهيوني أنهى استعداداته وتدريبات لشن "حملة عسكرية" أخرى على قطاع غزة، وذلك في حال حصول تصعيد في الجنوب، بدون أي علاقة ببدء أو عدم بدء المفاوضات المباشرة بين الكيان الصهيوني والسلطة الفلسطينية.

 

ونقلت عن مصادر عسكرية قولها إنه على الرغم من الهدوء النسبي، فإن مسألة "الحملة العسكرية" لا تزال في مركز مباحثات كتيبة "عزة" و"قيادة الجنوب العسكرية", مضيفة :"في الوقت الحالي يوجد لدى الجيش أدوات كثيرة يمكن ملاءمتها وتفعيلها بحسب الضرورة".