بالفيديو.. «راجمات السرايا» كابوسٌ يُطارد العدو ومغتصبيه

الجمعة 29 أكتوبر 2021

الإعلام الحربي _ خاص

الصراع المفتوح والمتواصل مع الاحتلال الصهيوني الذي يسعى بشكل دائم إلى تحصين مغتصباته وكيانه بأكثر المعدات تطوراً وتقدماً، دفع المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إلى العمل الدؤوب والمتواصل لتطوير قدراتها، سيما العسكرية منها لردع المغتصب الصهيوني وحماية الشعب الفلسطيني ومقدساته.

الراجمة أو آلة قذف الصواريخ هي أداة عسكرية تتميز بكثافتها النارية لأنها تطلق دفعةً من الصواريخ في آن واحد، حيث كانت "سرايا القدس" أول جناح عسكري فلسطيني يستخدم راجمات الصواريخ في قصف المدن والمغتصبات المحتلة.

ففي مثل هذا اليوم من عام 2011م، أظهرت سرايا القدس لأول مرة راجمة صواريخ جراد محمولة على مركبة رباعية الدفع وهي تطلق 5 صواريخ جراد تجاه أهداف صهيونية، رداً على استشهاد القائد أحمد الشيخ خليل قائد وحدة الهندسة والتصنيع، والشهداء:  باسم أبو العطا وحسن الخضري، ومحمد عاشور وعبد الكريم شتات "المصري" الذين ارتقوا في عملية اغتيال صهيونية استهدفتهم بموقع «مهاجر» العسكري غرب مدينة رفح.

أول الراجمات

وكانت راجمة صواريخ قدس المحمولة، التي صنعها مهندسو السرايا هي أولى الراجمات التي دخلت الخدمة العسكرية، وأعلنت السرايا عنها في أواخر شهر يناير عام 2007م، عقب عملية صاروخية استُهدفت خلالها المغتصبات الصهيونية بــ 100 صاروخ، ردًا على جرائم الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وعمدت السرايا على تطوير "سلاح الراجمات"، لأنه شّكل علامةً فارقة في تاريخ الصراع مع الاحتلال، حيث تمكنت من إدخال راجمة جراد محمولة على مركبة رباعية الدفع للخدمة العسكرية عام 2011م، وأطلقت باستخدامها خمسة صواريخ جراد تجاه المغتصبات الصهيونية ردًا على اغتيال الشهيد القائد أحمد الشيخ خليل وعددٍ من المجاهدين، وأدت إلى إصابة عدد من المغتصبين حسب اعتراف العدو آنذاك.

تطور مستمر

وواصلت السرايا مسيرة الإعداد والتجهيز حتى كشفت عن راجمة صواريخ جراد محمولة على مركبة رباعية الدفع للخدمة العسكرية خلال معركة "بشائر الانتصار" في مارس عام 2012م، وتتميز بكفاءة وفعالية أكبر وتحمل صواريخ "جراد" متطورة.

وضمن المفاجآت الجهادية أسدلت سرايا القدس مرة أخرى الستار عن نوع جديد من سلاحها المرعب، وأعلنت لأول مرة في تاريخ المقاومة الفلسطينية عن راجمة صواريخ جديدة ومحمولة من نوع C8K، خلال معركة "السماء الزرقاء" عام 2012م، لتقصف بها المواقع الصهيونية في غلاف غزة بـ 3 صواريخ، كما استخدمت السرايا راجمة جراد أرضية، وراجمة صواريخ 107 محمولة على مركبة رباعية الدفع، وتمكنت خلال المعركة من قصف بقرة الاحتلال المقدسة مدينة تل أبيب المحتلة ومدن أخرى داخل العمق الصهيوني لأول مرة.

وفي إطار التطور المستمر للصناعات العسكرية لسرايا القدس وخاصة في مجالات الراجمات الصاروخية، ظهر جلياً خلال معركة "كسر الصمت" التي خاضتها السرايا عام 2014م، مستخدمة راجمة صواريخ أرضية متطورة مدللة على عبقرية رجالات المقاومة لتقصف مغتصبات العدو  بصواريخ "107" الموجهة في جولة تعد من أقوى الجولات وأقصرها مع هذا العدو الغاصب.

وتوالت إبداعات السرايا مع بدء معركة "البنيان المرصوص" عام 2014م، مستخدمة راجمات صواريخ جديدة ومتنوعة مجرية عليها تعديلات وتحديثات بحيث أصبحت تستطيع إطلاق أكثر من 16صاروخ بشكل متتالٍ عبر مركبات رباعية الدفع.

كابوسٌ يُطارد العدو

وخاضت سرايا القدس خلال السنوات الأخيرة عدداً من المعارك والجولات القتالية ضد العدو، أبرزها كمعارك (السماء الزرقاء وكسر الصمت وبشائر الانتصار والبنيان المرصوص وجحيم عسقلان ووعد الأوفياء والوفاء للشهداء وثأر تشرين وحمم البدر وصيحة الفجر وبأس الصادقين وسيف القدس) أظهرت خلالها تطور قدراتها بفارقٍ كبير عما كانت عليه في السابق، حيث دكت معظم المدن والمغتصبات المحتلة بمئات الصواريخ عبر راجمات مختلفة ومتطورة.

لتبقى راجمات سرايا القدس التي فاجأت بها العدو الصهيوني خلال المعارك التي خاضتها، أحد أهم عناصر القوة التي تمتلكها وستبقى كابوساً يُطارد قادة العدو ومغتصبيه.