أفيـــقي جنـــين.. بقلم: أبو أحمد

الإثنين 02 أغسطس 2010

بقلم: أبو احمد/ الإعلام الحربي

 

هل حقا أن عاصمة الاستشهاديين أصبحت عاصمة التطبيع.. وهل صدقاً أن الصهاينة يمكنهم أن يدخلوا جنين ويتجولوا فيها كيف يشاءوا ووقتما يشاءوا دون سلاح وحراسات كما صرح محافظ جنين.. وهل وصل الأمر إلى هذا الحد.. هل يمكن للفلسطيني المذبوح من الوريد إلى الوريد أن ينسى صورة قاتله ومستبيح دمه وعرضه.. وهل يمكن للضحية أن تبارك لقاتلها قتله وجرائمه .. وهل المجازر التي ارتكبت بحق أهلنا في جنين في عملية "السور الواقي" ستصبح من الماضي ولا يجوز أن نتذكرها أو أن نحفرها في ذاكرة أجيالنا القادمة.

 

وما المقابل.. خمارات وكازينوهات ومتبرجات وراقصات هنا وهناك.. عذراً جنين .. ما كان يخطر على البال في يوم ما أن نكتب عنك بمداد غير مداد طوالبة وأبو جندل والزبيدي وابو الهيجا .. عذراً جنين .. فأنتِ لم تكوني إلا لتقاومي وتصنعي المجد والشهداء.. عذراً جنين .. فلا يمكن أن يجتمع القسام وطوالبة والحردان وراغب جرادات  وبقية الشهداء على ارض واحدة مع القتلة والمجرمين .. ولا يمكن أن تكون المجازر التي مرت في تاريخك وعلى أرضك لتثمر هذا السراب المسمى "التطبيع".. أفيقي جنين وقولي لهم أن رحم الأرض التي أنجبت الشهداء لا يمكن أن تنجب المهرولين والخونة .. أفيقي جنين .. وكرري صرخات القسام في أحراشك أن هذا جهاد نصر أو استشهاد ..وانتم يارفاق وأبناء وإخوة وأصدقاء الشهداء آن لكم أن تقولوا كلمتكم كما قال الذين سبقوكم " جنين ارض الشهداء وعاصمة الاستشهاديين".. وما يقال عنها اليوم ما هو إلا طارئ ومؤقت .. آن لأجسادكم الطاهرة أن تمسح هذا العار المؤقت عن تاريخ أرضكم وان تعيدوا جنين إلى أصلها.. حقيقتها.. دورها.. آن لرصاصكم ..وانفجاركم.. أن يقول كلمته.. عار على مخيم  من صلبه خرج أفواج الشهداء أن يتحول إلى وكر للمجرمين والمقامرين والفاسدين .. ونحن ندرك ان لحظة الحقيقة آتية لا محاله ولكن يجب إلا تطول.