الإعلام الحربي – غزة:
انتقدت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين استجابة العرب والسلطة الفلسطينية للضغوط الاميركية والصهيونية للذهاب باتجاه المفاوضات المباشرة، معتبرة ذلك بمثابة طعنة في الظهر للاجماع الفلسطيني الرافض للمفاوضات، في وقت تريد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني رأس المقاومة في المنطقة.
وفي تعقيبها على عملية اطلاق الصواريخ باتجاه العقبة ومدينة "أم الرشراش" المحتلة صباح اليوم، قالت "الجهاد" على لسان الناطق الرسمي باسمها داود شهاب في تصريحات لقناة العالم الاخبارية الاثنين: إننا مع كل فعل مقاوم ضد كيان العدو الصهيوني الغاصب، مع تأكيدنا على ان استراتيجية الفصائل الفلسطينية للعمل المقاوم تنطلق من الاراضي الفلسطينية وان ميدان فعلها هو الساحة الفلسطينية.
وأشار إلى أن تعرض الكيان للقصف بالصواريخ من خارج الاراضي الفلسطينية، يعتبر دليل واضح على أن هذا الكيان مرفوض ومنبوذ ولا مكان له في جسد الأمة، لذلك ليس غريبا على ان يتم استهدافه في كل وقت وحين.
وأضاف شهاب: ان كيان العدو اليوم في مأزق حقيقي، ومن الخطأ ان يفكر البعض بان يمد طوق نجاة له، حيث ان القوى الحية الناهضة في الأمة لا تقبل بان يتم إنقاذ الكيان من ورطته وعزلته.
واعتبر ان العرب والسلطة الفلسطينية يستخدمون الضغوط الأميركية كفزاعة لإخافة الرأي العام، لكن الضغوط الأميركية لم تنقطع تجاه أي حركة ناهضة في الأمة لحظة ما، لكننا لسنا ملزمين بالخضوع لها بل يجب الوقوف بوججها والتوحد في مواجهتها.
وتابع شهاب: أن رئيس السلطة الفلسطينية مخّير اليوم بين ان يدير ظهره للشعب الفلسطيني والاجماع الوطني بالذهاب إلى المفاوضات، وبين ان يرفضها ويلتحم مع الشعب الفلسطيني وعندها سيكون الناس كلهم خلفه، وذلك لوجود حالة إجماع فلسطيني لرفض المفاوضات.
وحذر من ان رأس المقاومة اليوم هو المطلوب من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني سواء في لبنان وما يدور فيه حول محكمة الحريري، او في مواقع الصمود الاخرى في فلسطين والعراق وافغانستان وسوريا.
وأضاف شهاب ان الاحتلال صعد من عدوانه على قطاع غزة منذ ان اعطى العرب الغطاء للمفاوضات المباشرة، مشيرا إلى أن الاحتلال يريد من المفاوضات التغطية على الحصار والعدوان على القطاع بالاضافة الى التهويد والاستيطان في القدس والضفة الغربية.

