بالصور.. سرايا القدس تؤبن الشهيدين «البلبيسي وأحمد» شمال القطاع

الخميس 18 نوفمبر 2021

الإعلام الحربي _ خاص

احتفاءً بمن انطلقوا نحو المجد والكرامة والكبرياء، وانتفضوا ليُعيدوا كرامة الأمة، ويؤكدوا أن الجهاد والمقاومة هي خيار الأحرار، وأن فلسطين هي بوصلة الثائرين المرابطين، وتكريماً لمن ضحوا بأغلى ما يملكون فداءً لفلسطين، ورداً على اغتيال قائد أركان المقاومة الشهيد القائد بهاء أبو العطا في معركة صيحة الفجر، أحيت حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس في شمال قطاع غزة، الذكرى السنوية الثانية لارتقاء الشهيدين المجاهدين: "عبد السلام أحمد" و"عبد الله البلبيسي" من شهداء معركة صيحة الفجر.

وحضر حفل التأبين، الذي أُقِيم بمنطقة أبراج الندى شمال قطاع غزة، مساء الخميس، قادة حركة الجهاد الإٍسلامي في فلسطين، وقيادة سرايا القدس في لواء الشمال، وممثلون عن القوى والفصائل الفلسطينية، ولفيف من المواطنين وأهالي الشهداء.

وفي كلمة حركة الجهاد الإسلامي، قال عضو المكتب السياسي خالد البطش، أن مجاهدي سرايا القدس كانوا ولا زالوا أوفياء للدماء، وحراساً للمقاومة، وأمناءَ السلاح والصواريخ ودماء الشهداء القادة.

وأضاف البطش: "لم يبخل شهيدانا "أحمد والبلبيسي" بدمائهم وأشلائهم، فقدموا كل ما يملكون ثأراً لدماء الشهداء في غزة ودمشق، الذين ارتقوا في معركة صيحة الفجر، والتي فجرتها سرايا القدس رداً على اغتيال العدو الصهيوني للقائد بهاء أبو العطا، ومحاولة اغتيال مسئول الدائرة العسكرية للسرايا القائد أبو محمد العجوري".

وأكد أن الحساب مع العدو الصهيوني لم ولن يغلق طالما هو جاثمٌ على أرض فلسطين ويحتل المسرى، وطالما طائراته تقتل وتغتال أبناء شعبنا في كل مكان، وستبقى دماء الشهداء تتدفق في القدس ومدننا كافة.

وشدد على أنه "لا خيار لنا سوى خيار المقاومة الجهاد، ولن يجدي مع العدو الصهيوني خيار التسوية السياسية ولا الاعتراف المتبادل ولا التطبيع، ولذلك سيبقى الكيان هو العدو المركزي لهذه الأمة، وستبقى البنادق والمدافع وصواريخ سرايا القدس والمقاومة موجهة صوبه".

ونبَّه إلى أن ما يجرح كبرياء وشعور الفلسطيني خلال مواجهته مع الاحتلال هو توجه الأمة نحو التطبيع والاعتراف بالعدو الصهيوني ودمجه في المنطقة كجزء من هذه المنطقة العربية الإسلامية، بدل الانحياز ودعم وتعزيز الفلسطيني في القدس والضفة وغزة.

وأوضح أن هذا الانحياز جاء بتوجيه من الإدارة الأمريكية عبر مخطط صفقة القرن؛ لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين الشاهد الحي على نكبة عام 1948م.

ودعا البطش إلى ضرورة استعادة الوحدة الوطنية، على قاعدة المقاومة والثوابت، وإعادة تنظيم المرجعية الوطنية الفلسطينية التي ينطوي تحتها الكل الفلسطيني.

وفي كلمة أهالي الشهداء، وجه مؤمن أحمد "شقيق الشهيد عبد السلام أحمد" التحية لأرواح الشهداء الأطهار، ولقادة ومجاهدي حركة الجهاد الإسلامي.

وقال أحمد مُوجِّهاً حديثه لمجاهدي سرايا القدس: "لا تظنوا يوماً أن درب الصواريخ أو المكوث خلف المدافع يمكن أن يُقدِّم أجلاً، أو أن الركون للدنيا والجلوس في البيوت يمكن أن يُؤخِّر أجلاً"، مُوضِحاً أن "فلسفة الموت والحياة بيد الله عز وجل؛ لذلك سيروا على بركة الله وحافظوا على وصايا الشهداء ودمائهم".

وتقدَّم بالشكر والتحية للأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين القائد زياد النخالة، الذي يقف بجانب عوائل الشهداء ولا يتوانى أبداً عن مساندتهم وتقديم الدعم الكامل لهم.

وفي ختام حفل التأبين، كرمت قيادة سرايا القدس وحركة الجهاد الإسلامي وفصائل المقاومة الفلسطينية عائلتي الشهيدين "عبد السلام أحمد"، و"عبد الله البلبيسي"، فيما قدَّم الإعلام الحربي عرضاً مرئياً يروي سيرة الشهيدين ورحلة جهادهما المباركة.