«الكورنيت».. رسالة اقتدار امتلكتها سرايا القدس لإذلال العدو الصهيوني

السبت 20 نوفمبر 2021

الإعلام الحربي _ خاص

هي رسالة اقتدار.. أن يضرب المجاهدون الثائرون على أرض فلسطين العدو في مقتل.. هم الثائرون، نهضوا, وأعدوا، وخططوا؛ فضربوا وأوجعوا بعد أن غلَّبوا الواجب على الإمكان؛ لرفع راية الحق عالية في وجه الاستكبار والظلم الذي يمارسه العدو الصهيوني على شعبنا الفلسطيني منذ العام 1948م.

"سلاح الكورنيت" أحد رسائل الاقتدار التي امتلكتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، واستخدمتها لضرب العدو الصهيوني وجيشه الهش خلال المعارك التي خاضتها، بدءًا من معركة السماء الزرقاء - أول معركة استُخدِم فيها الكورنيت في تاريخ المقاومة الفلسطينية-، وصولًا إلى معركة سيف القدس، حيث الضربة الأولى التي بدأتها الأيدي المتوضئة في شمال قطاع غزة، عندما دكَّت جيب القيادة الصهيونية بصاروخ "الكورنيت"؛ إيذاناً ببدء المعركة؛ انتصارًا للأقصى ومرابطيه.

أسهم "سلاح الكورنيت" في التأثير على العدو الصهيوني وقواته البرية، وهذا ما تجلى في معركة السماء الزرقاء، عندما فاجأت سرايا القدس العالم بامتلاكها الصاروخ؛ ففي تاريخ 20 نوفمبر 2012م، استهدفت السرايا ثكنة عسكرية صهيونية، بصاروخ "الكورنيت" لأول مرة، وأدت العملية آنذاك إلى مقتل جندي، وإصابة 11 آخرين بينهم ضابط صهيوني كبير، حسب اعترافات العدو.

لم تكن عملية إطلاق صاروخ "الكورنيت" في العام 2012م الأخيرة، ففي عام 2014م وفي خضم معركة البنيان المرصوص التي تجلت فيها أسمى معاني التضحية والإباء، عزم مجاهدو سرايا القدس على إلحاق الضرر الأكبر والخسائر الفادحة في صفوف الضباط والجنود وآلياتهم العسكرية.

حيث واصلت وحدة الدروع في سرايا القدس برصد الأهداف لضربها، فبتاريخ 13 يوليو 2014م، استهدف مجاهدو السرايا وبنداء الله أكبر جيباً عسكرياً صهيونياً من نوع «هامر» بصاروخ "كورنيت" شرق مدينة رفح، وأصابوه إصابة مباشرة.

وضمن الإبداع في ميدان الجهاد والمقاومة، وفي إطار الواجب المقدس، استهدفت السرايا آليةً عسكرية صهيونية متوغلة بصاروخ "كورنيت" شرق بلدة خزاعة بخان يونس، وأصابتها إصابة مباشر؛ ما أدى إلى اشتعال النيران فيها وذلك بتاريخ 23 يوليو 2014م.

وأمام التغول الصهيوني في دماء الشعب الفلسطيني كانت سرايا القدس حاضرة وبقوة مع فصائل المقاومة؛ للرد على الجرائم الصهيونية، حيث تمكن مجاهدو السرايا وكتائب القسام بتاريخ 05 مايو 2019م خلال معركة حمم البدر، من استهداف ناقلة جند صهيونية بصاروخ "كورنيت" شرق المحافظة الوسطى.

واستمرارًا لمفاجآت السرايا في معاركها مع الاحتلال، كان لها السبق في معركة سيف القدس نصرةً للقدس وأهالي حي الشيخ جراح، فكانت ضربتها الأولى بتاريخ 10 مايو 2021م، إذ دكَّت بصاروخ "الكورنيت" جيبَ قيادةِ الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال وأصابته إصابة مباشرة، ووثقت عدسات الإعلام الحربي هذه العملية، ورأى العالم بأسره ماذا فعل مجاهدو وحدة الدروع في سرايا القدس بهيبة جيش العدو الصهيوني.

و"الكورنيت" صاروخ مضاد للدروع، مُوّجه ومُصوّب بأشعة ليزر، وبشكل نصف أوتوماتيكي، بحيث يُصوّب الرامي الصاروخ نحو الهدف، ويوجه علامة تصويب الصاروخ حتى الإصابة، ويمكن إطلاقه من خلال منصة تُثبت على الأرض أو الكتف مباشرة.

ويتم توجيه الصاروخ عبر موجّه بصري من خلال الرامي الذي يتابع توجيهه حتى يصل إلى هدفه، ويمتلك قدرة على المناورة من خلال الالتفاف في حلقات دائرية أثناء انطلاقه باتجاه الهدف حتى المرحلة الأخيرة، التي يطبق فيها على الهدف ويتوجه إليه بشكل مباشر.

ولا تألُ سرايا القدس جهداً؛ للحصول على صواريخ "الكورنيت"؛ لما له من تأثير واضح على سير أي معركة يخوضها الشعب الفلسطيني ضد العدو الصهيوني.

واستخدمت السرايا الصواريخ الموجهة بأنواعها خلال معركة البنيان المرصوص، حيث تم استهداف القوات الصهيونية وتجمعات الجنود شرق البريج وشرق جباليا بصواريخ المالوتكا، وإيقاع الخسائر في صفوف جنود العدو، وتم توثيق عدد من هذه العمليات.