الإعلام الحربي – وكالات:
توعد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله العدو الصهيوني بقطع يده إن تجرأ وامتدت مجددا على الجيش اللبناني، مؤكدا أن المقاومة الإسلامية لن تقف موقف المتفرج على أي اعتداء قادم.
وقال نصر الله في كلمة له مساء الثلاثاء في ذكرى حرب يوليو/تموز -التي شنها العدو الصهيوني ضد لبنان عام 2006- إنه لا يمكن لأي لبناني أن يقف متفرجا إزاء أي اعتداء صهيوني على الجيش بعد الآن.
وأشار نصر الله إلى أن قيادة ومجاهدو حزب الله كانوا طوال الساعات الماضية في حالة استنفار قصوى، وأن الأوامر صدرت لأفراد الحزب بضبط النفس، بعد أن وضعت المقاومة نفسها تحت تصرف الجيش في حال قرر ذلك.
وأضاف الأمين العام لحزب الله أنه أجرى اتصالات برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء سعد الحريري، لإبلاغهم بقرار حزب الله وجهوزيته التامة في حال استدعى الأمر تدخله في المواجهة.
وأكد أن حزب الله نجح بترسيخ القاعدة التي مفادها "الجيش يحمي المقاومة والمقاومة تتشرف بحماية الجيش والشعب اللبناني يحميهما معا".
وفي موضوع اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، اتهم نصر الله الكيان الصهيوني رسمياً ولأول مرة بالضلوع في عملية الاغتيال عام 2005.
وأوضح أنه سيقدم في المؤتمر الصحفي المقرر أن يعقده الاثنين المقبل "معطيات ستفتح آفاقا مهمة في التحقيق وفي الوصول إلى الحقيقة في الحد الأدنى".
وقال حسن نصر الله "نريد الحقيقة ونرفض التزوير"، مشيرا إلى أنه وبعد مرور خمس سنوات على اغتيال الحريري من الواجب العمل على الفرضية الصهيونية.
وأضاف "لقد بذل الحزب من جانبه جهدا كبيرا وعمل لشهور وسنوات على الأرشيف المتوفر للمقاومة". كاشفاً أنه "سيقدم معطيات ومؤشرات تفيد بتورط الكيان الصهيوني.
وتابع: "سأعرضها بالوثائق والأرقام، وسأضطر لأول مرة أن أكشف أحد الأسرار المهمة جدا لإحدى أهم العمليات النوعية في تاريخ المقاومة الإسلامية في لبنان لإثبات صدقيه المعلومات التي سأعرضها عليكم".
وفي موضوع أخر، قال الأمين العام لحزب الله إن العدوان الصهيوني على لبنان لا يزال مستمرا. لافتا إلى أن الكيان يمارس يوميا اعتداءاته على لبنان، فبلغت الخروق نحو 7000 خرق بري وبحري وجوي منذ إصدار القرار الدولي 1701.
وأشاد حسن نصر الله بكشف الأجهزة الأمنية اللبنانية أكثر من 100 جاسوس خلال عامين وقال "إن هذا إنجاز كبير". إلا أنه استدرك قائلاً: "الاختراق الصهيوني للبنان ولقطاع الاتصالات أكثر مما تبين حتى الآن".
وطالب بسرعة تطبيق أحكام الإعدام الصادرة في حق المدانين بالتجسس لصالح الكيان الصهيوني.
* وهنا نص كلمة السيد نصر الله كاملة:
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين أبي القاسم محمد بن عبد الله وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الأخيار المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.
الأخوة والأخوات, السيدات والسادة السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته أرحب بكم جميعا وأنتم المقاومة وأنتم أهل المقاومة وأنتم أهل الدار ...
يهمني في البداية أن أرحب بضيوف كرام من خارج البلد، وفد شباب المؤتمر العام للأحزاب العربية المكوّن من 200 شاب وشابة من ستين حزباً عربياً و13 دولة عربية, أهلاً وسهلاً بكم في أرض المقاومة والانتصار والعزة والكرامة.
نحتفل اليوم بالذكرى الرابعة للانتصار الكبير الذي حققه لبنان بمقاومته وجيشه وشعبه على أقوى جيش إرهابي عدواني في منطقة الشرق الأوسط فيما عُرف بعدوان تموز أو حرب الوعد الصادق أو حرب لبنان الثانية على اختلاف الجهات.
أنا كنت أود أن أبدأ بكلمتي هذه الليلة ابتداءً من الحرب, حرب تموز وما جرى فيها, ولكن ما حصل اليوم في أرض البطولة والصمود والفداء والوفاء والتضحية على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة على حدود بلدة العديسة, المواجهة البطولية التي خاضها ضباط وجنود جيشنا الوطني اللبناني تفرض صياغة مختلفة للخطاب، وتفرض نفسها علينا كبداية, لذلك كما عوّدتكم لدي ثلاثة عناوين, العنوان الأول هو عنوان العدوان المستمر, مصاديق هذا العدوان المستمر والمسؤولية تجاهه, المسؤولية الوطنية, مسؤولية الدولة ، المقاومة, الشعب.
العنوان الثاني الذي هو على درجة عالية من الحساسية هو موضوع ملف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والمحكمة الدولية وفي هذا السياق الزيارات العربية والقمم التي عقدت في لبنان.
العنوان الثالث هو عنوان حرب تموز والمعادلات القائمة ومسؤوليتنا في المرحلة الحاضرة والمقبلة.
نبدأ من العنوان الأول: العدوان المستمر، في الحقيقة العدوان الصهيوني على لبنان لم يتوقف، توقفت الحرب العسكرية والعمليات العسكرية الهجومية العامة, لكن هناك أشكال متعددة للحرب الصهيونية على لبنان, على سيادته وأرضه وشعبه وأمنه واستقراره ودمائه وأهله وأطفاله ما زالت قائمة. المصداق الأول: الخروقات الصهيونية للسيادة اللبنانية , في إحصاء منذ 14 آب 2006 إلى اليوم ما يزيد على 7 آلاف خرق صهيوني للقرار 1701.
طبعاً، العالم لم يحرّك ساكناً ومجلس الأمن الدولي لا يقوم بشيء لكي يحترم قراره، دائما عندما كان الناس يطالبوننا باحترام القرارات الدولية كنا نقول لهم حسناً فلتنزل في البيان الوزاري لكن ليحترموا أولا قراراتهم , فليحترم مجلس الأمن القرارات التي يتخذها, لم يحرّك أحد ساكناً تجاه الخروقات الجوية في السماء في البحر وفي الأرض, اجتياز الحدود والدخول إلى الأرض اللبنانية واعتقال مواطنين لبنانيين، هذا قائم.
الذي شهدناه اليوم هو أحد مصاديق وأشكال هذا العدوان والتجاوز، طبعاً قامت قوة من الجيش اللبناني المتواجدة هناك بواجبها ورغم تواضع إمكانياتها المادية واجهت الاعتداء وقدّمت شهداء وجرحى من جنودها ومقاتليها، كما سقط شهيد من الصحافة اللبنانية، وليس غريباً على الصحافة اللبنانية أن يسقط منها شهداء وجرحى مدنيون، وتصرفت قيادة الجيش وضباطه وجنوده بشجاعة وثبات.
من جهة المقاومة، أتكلم قليلاً عن جهة المقاومة اليوم, لأنه بطبيعة الحال لم يكن الحدث صغيراً وأعتقد أن ناسنا وأحباءنا وحتى نحن لا بد من أن نسأل أنفسنا كيف تصرفنا اليوم, وكيف سنتصرف فيما بعد.
منذ اللحظة الأولى لحصول مواجهة في منطقة المواجهة استنفرت المقاومة، وكانت في أعلى جهوزية لها وبدرجة عالية جداً من الانضباط ومواكبة تفصيلية لكل الأحداث. كنا على تواصل مع أخواننا ومع قيادة المقاومة في الجنوب وقلنا لهم أن يمسكوا أنفسهم وأن لا يفعلوا شيئاً وأن ينتظروا الأوامر. كانت الحكمة والمصلحة والوفاء أن تضع المقاومة نفسها في تصرّف الجيش الذي كان يتولى المواجهة المباشرة. قام الحزب بالاتصال بقائد الجيش اللبناني وأبلغه بأننا جاهزون ومستنفرون ونحن موجودون وعلى السمع وأننا معكم وقربهم وسند لكم وظهير لكم وفي تصرفهم، كل ما تطلبه قيادة الجيش مركزياً أو القوة الميدانية في الجنوب فشبابنا ومقاومونا وإمكاناتنا كانت في التصرف. وكذلك اتصلنا بفخامة رئيس الجمهورية, بدولة رئيس مجلس النواب, بدولة رئيس مجلس الوزراء ووضعناهم بنفس الجو وأبلغناهم أننا لن نبادر إلى أي تحرك، إلى أي عمل، رغم الألم مما كنا نشاهد, المقاومة ستتصرف بانضباط ولكن هي جاهزة وبتصرف قيادة الجيش.
لا شك أن الساعات الماضية كانت حساسة جداً وكانت تتطلب تصرفاً هادئاً ومتأنّياً ومسؤولاً من الجميع، في كل الأحوال كانت الرسالة اللبنانية المضمّخة بالدماء واضحة جداً للعدو الإسرائيلي. لبنان كله لن يتسامح بأي تجاوز أو اعتداء على أي شبر من أرضه المقدسة وسيواجه بكل شجاعة، وأن لبنان لا يخشى منكم انتم الذين تهدّدون وتهوّلون بالحرب، ولا يخاف من مواجهتكم, وأن جيشه يتصدى لكم وهو في العراء، وهذا مما يحزن, فدبابات الجيش اللبناني فوق الأرض ونقاطه فوق الأرض وكذلك مواقعه, حتى فرصة تحصينات لم تحصل, وهذا يلزمه حل ومن مسؤولية الدولة, حتى هم قاعدون في تحصيناتهم ودشمهم وجيشنا كان في العراء, لكن هذا الجيش الموجود في العراء قاتل ببسالة وبشجاعة، والملفت أن من وقاحة العدو أن حمّل الجيش مسؤولية ما حصل وحمّل الحكومة اللبنانية المسؤولية وأكثر من ذلك عبّر عن دهشته لمواجهة الجيش له, وهو ماذا يعتقد؟ هذا الجيش من أين وهذه القيادة من أين، هؤلاء الضباط والرتباء والجنود هل هم مرتزقة جاءوا من الخارج؟ هؤلاء أبناء البلد وأهل البلد ورجال البلد وعمدة البلد. والرسالة أيضاً كانت أن مقاومته جاهزة ومتكاملة مع هذا الجيش والرسالة الهامة جداً أن شعبه وأهله في العديسة وكفركلا وكل البلدات الأمامية ثابت راسخ في أرضه وبلداته لا يخاف ولا يصاب بالهلع كمستوطنيهم الجبناء. اليوم تعمّدت بالدم من جديد معادلة الجيش والشعب والمقاومة، تعمدت بالدم, بالرجولة, بالثبات, كما كرّستها حرب تموز تماماً وكما أكدتها الإنجازات والانتصارات الكبرى في حرب تموز.
نحيي بطولات الجيش ونبارك له في عيده الوطني في الأول من آب، ونحيي قائده الشجاع وضباطه ورتباءه وجنوده الشجعان، لكن نحن في المقاومة لا يكفي أن نتوجه إلى الجيش الذي عمّد اليوم موقعه بالدم بالتحية، أنتم تعرفونني أنني أتكلم بصراحة، الأمور كما هي، وأحياناً قد تكون مناسبة وقد لا تكون مناسبة، اليوم نحن نتابع هناك شهداء وهناك موقع للجيش قُصف وهناك مواقع قُصفت بالدبابات ولم أتأكد من موضوع قصفها بالمروحيات، هناك شهداء للجيش وهناك شهداء من المدنيين وهناك جرحى من المدنيين وشباب المقاومة كانوا موجودين في العديسة وفي كفركلا وفي المحيط، وكان مطلوب منهم الانضباط لأننا وضعنا أنفسنا بالتصرف، هناك كثير من الناس سيقولون: عجيب لماذا حزب الله كان طويل البال اليوم، أنا لا أعرف أننا كنا كذلك بالعادة أم لا، أنا لا أعرف ما هو تقييم الناس لهذا الموضوع، أنا سأتكلم إليكم بصراحة أن ما هي الحسبة، إن الحسبة أولاً أن هناك وطناً وأن الجيش هو الذي يدير المعركة، وليس معلوماً ما هو حدود التطور، وإذا تطورت الأمور كيف سيأخذ الجيش الأمور في هذا الإتجاه، هذا واحد.
إثنين: الحسبة السياسية العامة، وثالثاً: هنا أحب أن أكون صريحاً لأنه للأسف الشديد هناك أُناس سيئو النية، فيمكن أن يخرج أحد غداً ليقول إن المقاومة دخلت لتزايد على الجيش، الجيش لا يحتاج لمن يحميه ولا يحتاج لمن يساعده ولا يحتاج لمن يُعينه، وكأن الجيش الصهيوني هو جيش عادي ولا يملك إمكانات ضخمة وأن الجيش والمقاومة والشعب في لبنان إذا شدّوا أنفسهم على بعضهم يستطيعون إسقاط أهداف العدوان لكن ستكون مواجهة قاسية، على كل حال فنحن واقعيون، وهناك أُناس آخرون سييقولون إن حزب الله ينتظر فرصة، لأنهم يفترضون أننا مهزومون، ونحن لسنا مهزومين لكنهم يتخيلون ذلك، أي أن حزب الله يريد أن يدخل على الخط ليفجر الوضع من أجل المحكمة الدولية والقرار الظني، وهناك أُناس يذهبون أبعد من ذلك، الرئيس بشار الأسد يقول إن احتمالات الحرب تزداد والرئيس أحمدي نجاد يتكلم عن احتمالات حرب في المنطقة، طبعاً ما هي المعطيات وما هي التحليلات فهذا نقاش آخر، حزب الله في محور إيراني سوري، خاضع للإرادة الإيرانية السورية ويريد أن يُترجم أقوال الرؤساء، ويمكن أن يذهب أحد أبعد من ذلك ليقول أن هذا رد إيراني على قرار العقوبات في مجلس الأمن.
طبعاً هناك أُناس من هذه النوعية الذين أُسميهم "سيئو النيّة". طبعاً هذا فكر تافه، ومع ذلك للأسف الشديد أنا أعترف لكم أنني واحد من الناس اليوم كنت مضغوطاً أيضاً بهذا الاعتبار، لذلك لم نقف لنتفرج، فنحن جاهزون ووضعنا أنفسنا في التصرف وكنا مستعدين للقتال والدفاع، ولكن انتهت، الحمد الله، المسألة عند هذا الحد، لكنّ كل واحد منا من شباب المقاومة ومن رجال المقاومة ومن قيادة المقاومة ألا يشعر أن هنا يوجد علامة استفهام وهنا يوجد نقص ما وهنا يوجد شيء خارج السياق العام لدينا؟ أكيد لذلك أنا الآن أريد أن أتكلم كلاماً آخر وأتمنى على السياسيين كلهم والسياديين كلهم والشرعيين كلهم واللبنانيين كلهم والعرب كلهم والعالم كلهم أن يعذرونا لأننا لا يمكن أن نخرج لا من قيمنا ولا من كرم أخلاقنا ولا من مسؤوليتنا ولا من التزامنا، هذه المرة هناك شباب استطاعوا أن يقفوا ويتفرجوا ويلتزموا بالقرار، لكن بالنسبة لنا ضباط وجنود الجيش اللبناني بالمعنى الإنساني هم إخواننا وأبناؤنا وآباؤنا وأحباؤنا وأعزاؤنا وبالمعنى الوطني هم رمز كرامة كل اللبنانيين وشرف وعزة كل اللبنانيين، هل يمكن للبناني يملك القدرة بأن يقف إلى جانب الج

