الإعلام الحربي _ خاص
تصاعدت في الآونة الأخيرة انتهاكات العدو الصهيوني وقطعان مستوطنيه بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في أماكن تواجدهم كافة، سيما في الضفة والقدس المحتلتين، ولكن سرعان ما تولدت شرارة المقاومة لرد الكيل بمكيالين.
فكان الرد بعمليات إطلاق نار تجاه الحواجز العسكرية بالضفة، ثم عملية الشهيد فادي أبو شخيدم بالقدس، والتي أدّت لمقتل مستوطن صهيوني وإصابة آخرين، وبعدها بأيام عمليتي طعن، وصولًا إلى عملية إطلاق النار التي نفذها مقاومون فلسطينيون، مساء أمس، استهدفت مركبة يستقلها عدد من الطلاب الصهاينة، قرب مدينة نابلس، أدت لمقتل مستوطن وإصابة اثنين آخرين.
أربكت حسابات العدو
الكاتب والمحلل السياسي حسن لافي، يقول إن "العملية تؤكد أن الشعب الفلسطيني لا يمكن له أن يتعايش مع الاحتلال، فهي قلبت الموازين وأربكت الحسابات الصهيونية".
وأضاف لافي، في حديث خاص لموقع السرايا، أن كل مساعي الاحتلال للقضاء على المقاومة في الضفة باءت بالفشل، مبيِّنًا أن الاحتلال الصهيوني عمد إلى ممارسة سياسة الاعتقالات، وتعزيز انتشار قواته بالضفة، وحاول أن يشغل المواطنين الفلسطينيين بقضايا داخلية؛ لإخماد المقاومة بالضفة، لكنه فشل فشلاً ذريعاً.
وأوضح أن الاحتلال حاول منذ عام 2005 أن يقضي على المقاومة في الضفة الغربية، لكن الشعب الفلسطيني استطاع أن يكمل مشواره المقاوم، رغم كل الجهود العسكرية والاستخباراتية.
وبين المحلل لافي، أن علمية نابلس البطولية مخطط لها ونُفِّذت بطريقة ذات تكتيك عسكري، ما يعني أن الضفة انتقلت نقلة نوعية من مرحلة الفردية في العمليات إلى مرحلة التنظيم العسكري.
وأكد أن معركة "سيف القدس" زادت من ثقة أهل الضفة في قدرتهم على مجابهة الاحتلال، واستطاعت أن تحركهم، وأن ما نشهده اليوم من عمليات بطولية ضد المحتل الغاصب ما هو إلا تداعيات وأثار ما حدث في المعركة.
ضربة قوية للعدو
بدوره وصف الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو، عملية أمس البطولية بالعملية النوعية؛ لأنها طالت طلاب المدرسة الدينية التي تُلقن تلاميذها أن الفلسطيني والعربي هم قوائم للشيطان، ويعتدي طلابها يوميًا على أهلنا في الضفة الغربية.
وأكد عبدو، في حديث خاص لموقع السرايا، أن العملية تأتي في سياق الرد على مشروع صهيوني يستهدف ضم الضفة الغربية، مشددًا على أن العملية ضربةٌ قوية وصاعقة لجيل إعادة بناء مستوطنة (حومش)، وللأيديولوجيا التي يحملونها، ورفضٌ للتمركز في قلب مثلّث طولكرم جنين ونابلس.
وقال عبدو: "آن الأوان أن ندرك أن الاستيطان هو النفي المنظم والمطلق لوجودنا، وهو بمثابة إعدام سياسي لشعب عاش آلاف السنيين على أرضه، مضيفًا: "الأولوية لضرب الاستيطان لأنه الطريق الأقرب لتحقيق النصر وتفكيك المشروع الاستيطاني في الضفة والقدس".

