الإعلام الحربي _ خاص
يُواصل الأسير هشام أبو هواش (40 عاماً) إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم 141 على التوالي؛ رفضاً لسياسة اعتقاله الإداريِّ.
وفي ظروفٍ صحيةٍ بالغة الخطورة، دخل أبو هواش في حالة غيبوبة بمستشفى "أساف هروفيه" الصهيوني، وسط تحذيراتٍ من استشهاده في أيِّ لحظة.
وهددت فصائلُ المقاومة الفلسطينية، الاحتلالَ الصهيوني من أن أيَّ مكروهٍ يُصيب "أبو هواش" فإنها ستعد ذلك عملية اغتيال وتصفية، وسترد بمقتضى التزامها بالرد على أيِّ عملية اغتيال.
الكرة في ملعب العدو
وأكد القيادي في حركة الجهادالإسلامي في فلسطين، محمد شلح، أن الفعاليات الشعبية المُناصِرَة للأسير "أبو هواش" تبدأ بالسخونة والانتشار في ربوع فلسطين كافة من رفح حتى جنين، مشيراً إلى أن ذلك يدل على أن الشعب الفلسطيني كله يتبنى قضية هشام".
وشدد شلح، في حديثٍ خاص لموقع السرايا، على أن المقاومة توعّدت بالانتقام لـ "أبو هواش" في حال إعدامه على يد السَّجان الصهيوني، وسيدفع الاحتلال ثمناً غالياً جراء ذلك.
ورأى القيادي في الجهاد، أن الأمور تسير بوتيرة عالية، فإما أن ينتصر "أبو هواش"، وإما أن يسبق القدر ويرتقي شهيداً، وعندها ستختلط الأوراق وستكون الخيارات كافة مفتوحة لدى المقاومة، لافتاً: "نستعد للأسوأ، والكرة الآن في ملعب العدو الصهيوني.
وأوضح أن حركته مصممة على الإيفاء بوعدها وعهدها مع هذا الأسير، وأنها ستقف إلى جانبه حتى النهاية.
وجدد تأكيده على أن سرايا القدس وفصائل المقاومة الفلسطينية لا تهاب تهديدات الاحتلال، وستقلب الدنيا على رأسه، مبيِّناً أن الاحتلال جرَّب المقاومة في العديد من المعارك وخَبرَها جيداً".
وحول الوساطات العربية والأممية والحقوقية التي تُبذَل للضغط من أجل الإفراج عن "أبي هواش"، قال إن العدو لا يزال متعنتاً ولا يستجيب لأي جهة، ويُمارس سياسة القتل البطيء بحق الأسير.
وأضاف أنه في حال استشهاد "هشام" فلن يستمعوا لأيِّ جهة، وسيكون دور الوساطات انتهى، ويأتي دور المقاومة لتقول كلمتها، منبِّهاً إلى أن "الدم يطلب الدم".
جولة جديدة محتملة
من جانبه، أوضح المختص في شؤون الأسرى، رامز الحلبي، أنه أمام التسارع الدراماتيكي الذي يمر به الأسير "أبو هواش" فإن القضية تذهب سريعاً إلى "جولة صراع جديدة مع الاحتلال" -حسب وصفه-.
وقال الحلبي، في مقابلة صحفية ل"موقع السرايا"، إن الأسير "هشام" يتحدى بأمعائه الخاوية كيانَ الاحتلال الصهيوني رافعاً شعار الحرية أو الشهادة لا الخضوع والاستسلام.
وبيَّن أن الأسير "أبو هواش" بات يُمثل القضية الفلسطينية بأكلمها، مشيراً إلى أن المقاومة ستدافع عنه بكل ما أُوتيت من قوة.
ونبَّه إلى أن هذه اللحظات التي يعاني الأسير فيها بعد 141 يوماً من الإضراب المفتوح عن الطعام تتطلب من أهل الضفة المحتلة بشرائحهم كافة، أن ينزلوا إلى نقاط التماس، ويشعلوا الأرض لهيباً تحت أقدام الاحتلال.
وقال الحلبي مخاطباً أهل الضفة: "اللحظة لحظتكم، والوقت وقتكم، المجاهد ابنكم، هو ابن الإسلام، وابن فلسطين، وابن العروبة، ولا يجوز أن يبقى يصارع العدو وحده".
وحث أبناء الشعب الفلسطيني جيمعاً على التوحد والتمسك بموقف واحد تجاه قضية الأسير "أبو هواش"، محمِّلاً الاحتلالَ المسؤولية الكاملة عن حياته.
ووفقاً لمؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى والجرحى، فإن "أبو هواش" دخل في حالة غيبوبة خطيرة، ويعاني من ضبابية في الرؤية وعدم القدرة على الحديث، وضمور شديد في العضلات، وعدم المقدرة على الحركة، وفقدان الكثير من وزنه، في حين قلَّت قدرته على إدراك ما يدور حوله.
وكان أطباء مستشفى "أساف هروفيه" الصهيوني، أعلنوا حالةَ الطوارئ بعد تردي الوضع الصحي للأسير "أبي هواش"، ومنعوا ذويه من التواجد في الغرفة.
وفي وقتٍ سابق، أفادت مصادر فلسطينية لقناة الجزيرة، أن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أعلنت النفير العام ورفع حالة الجهوزية في وحداتها القتالية كافة.
وأوضحت المصادر، أن السرايا أخلت مواقعها العسكرية وأوقفت كافة الأنشطة التدريبية فيها، إضافةً إلى إخلاء ورش التصنيع؛ للرد على احتمالية استشهاد الأسير "أبو هواش".
وكان الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، القائد زياد النخالة، هدَّد الاحتلال أنه في حال استشهاد الأسير "أبي هواش" فإن حركته ستعد ذلك عمليةَ اغتيال مع سبق الإصرار.
وأكد القائد النخالة على أنهم سيتعاملون مع ذلك وفقاً لمقتضيات التزامهم بالرد على أي عملية اغتيال.
يُشار إلى أن الأسير هشام أبو هواش، معتقل منذ 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، وحُوّل إلى الاعتقال الإداري مدة 6 أشهر، وهو متزوج وأب لخمسة أطفال وهم: (هادي، ومحمد، وعز الدين، ووقاس، وسبأ).

