الإعلام الحربي _ خاص
تستمر أجهزة أمن السلطة في مسلسل انحيازها إلى الاحتلال الصهيوني، من خلال ملاحقة الفلسطينيين ونشطاء المقاومة وضرب القيم الوطنية بأيدٍ فلسطينية؛ من أجل الحصول فتات من التسهيلات والخدمات تحت ما يسمى "بالتنسيق الأمني".
مسلسل تمارس فيه الأجهزة الأمنية دور الاحتلال في مدن الضفة المحتلة، وتضرب بيدٍ من حديدٍ وتُضيِّقُ الخناق على قيادة العمل الوطني، وكوادر حركة الجهاد الإسلامي، والأسرى المحررين، وقادة الرأي، والإعلاميين، والأكاديميين، في مشهد ذليل لا يقبله منتمٍ لأرض فلسطين التي جُبِلت بدماء الشهداء والقادة العظام، ولا يتصوره عاقل غيور على دينه ووطنه وأبناء شعبه المقاوم.
المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي بالضفة الغربية، طارق عز الدين، قال إن حملة الاعتقالات التي تشنها أجهزة أمن السلطة وقوات الاحتلال الصهيوني بحقِّ كوادر حركة الجهاد الإسلامي، تهدف إلى النيل من إرادتهم وإبعادهم عن ساحة الأحداث الفلسطينية.
وبيَّن عز الدين، في حديث خاص ل"موقع السرايا"، أن هذه الاعتقالات لا يُمكن أن تردع أبناء "الجهاد الإسلامي" عن مشروعهم والاستمرار في مواصلة دورهم الكفاحي والنضالي ومساندة الأسرى داخل سجون العدو الصهيوني.
وأكد على أن ما تقوم به الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلة من ملاحقةٍ واستدعاءات واعتقالات يصبُّ في مصلحة التنسيق الأمني الذي يخدم الاحتلال ومخابراته، موضحاً أن "الأجهزة الأمنية أصبحت تقوم بدور مكمل للاحتلال، وتنتهج سياسة الباب الدوار وتبادل الأدوار على أعلى المستويات".
وأشار إلى أن مجاهدي سرايا القدس في الضفة مستمرون في تضحياتهم مهما بلغت التحديات، فالواجب الديني والأخلاقي تجاه القضية الفلسطينية وأبناء الشعب الفلسطيني مستمر لصدِّ الاحتلال الصهيوني وقطعان المستوطنين.
وأضاف: "الاعتقالات هدفها التأثير على صمود واستمرار العمل الجهادي في الضفة المحتلة، مستدركاً: "لكنها ستشفل كما فشلت في السابق".
وأكد أن أبناء "الجهاد" الإسلامي لا يهابون الاعتقالات ولا السجون، ويعلمون جيداً أن طريقهم فيه ثمن كبير ويجب أن يدفع، إما بالاستشهاد أو الاعتقال، مشدداً على أن الأمانة التي حملوها ستستمر ولن يحيد النهج القويم الذي خطه الدكتور المؤسس فتحي الشقاقي، وأكمله الدكتور الراحل رمضان شلح، ويمضى على دربهم ذاته الأمين العام القائد زياد النخالة.
وفي رسالة لأبناء حركة فتح، قال عز الدين: "عهدنا حركة فتح ومقاومتها على مدار السنوات الماضية وعملنا معاً في خندق واحد، لذلك نأمل بالعودة للعمل المقاوم وأن تعود فتح إلى مجدها؛ لأن الطريق الوحيد للخلاص من الاحتلال هو المقاومة وليست التنازلات أو المساومات".
وأضاف: "التنسيق الأمني والاحتلال لن ينفعكم، أنتم أبناء الشعب الفلسطيني ووجدتم لحماية أبناء شعبكم وليس الاعتداء عليه، لذلك يجب أن لا تتحولوا ليد تضرب وتطعن أبناء شعبكم من الخلف من أجل الاحتلال".
واعتبر عز الدين، أن الوحدة الوطنية هي الطريق الأوحد والأقصر لتحرير فلسطين ودحر الاحتلال الصهيوني، مشدداً على ضرورة أن تقف الأجهزة الأمنية عند مسؤولياتها لحماية الشعب الفلسطيني من تغول العدو الصهيوني وقطعان مستوطنيه.
ونبَّه إلى أنهم لا يقبلون أن يتحول أبناء جلدتنا إلى أداة للبطش بحقِّ شعبنا، ويجب عليهم العودة للصف الفلسطيني.

