باحث مقدسي: المدينة المقدسة تتعرض لتغول استيطاني غير مسبوق

الإثنين 17 يناير 2022

الإعلام الحربي _ خاص

انتهى عام 2021 والذي وًصِفَ بـ"أسوأ الأعوام" التي مرّت على مدينة القدس المحتلة، بسبب  تكثيف الاحتلالِ عمليات البطش والهدم والتشريد وطرد العائلات الفلسطينية، ومحاولات الاحتلال الصهيوني فرض وقائع جديدة على المسجد الأقصى المبارك.

ويطل علينا العام الجديد بإقرار أولى الخطط الاستيطانية الجديدة لبناء 3557 وحدة استيطانية في المدينة المقدسة.

سباق محموم

يقول الباحث المقدسي، فخري أبو دياب، إنه ومنذ بداية العام الجاري، نلمس سباقاً محموماً وتسارعاً كبيراً في وتيرة تكثيف الهجمات الصهيونية على مدينة القدس المحتلة، والمصادقة على المخططات التهويدية والاستيطانية، في محاولة لتغيير الوضع القائم بالقدس بشكل غير مسبوق.

ويضيف أبو دياب، في حديث خاص لـ"موقع السرايا"، إن "الخطر الحقيقي يكمن في محاولة الاحتلالِ الصهيوني محاصرةَ القدس، وعزل التجمعات العربية عنها، وفصلها عن عمقها الفلسطيني، مشيراً إلى أن ذلك يتركز من خلال بناء حزام استيطاني يمتد من بيت صفافا إلى بلدة صور باهر ومنطقة جبل أبو غنيم".

قطع الأوصال

ويُتابع الباحث المقدسي: "المخططات الصهيونية تهدف إلى قطع الأوصال والاتصال بين أحياء مدينة القدس، وبالتحديد البلدة القديمة، وجنوب المدينة ووسطها مع شمالها؛ وذلك لإيجاد حاجز بينها".

ويلفت أبو دياب، إلى أنّ سلطات الاحتلال تستهدف المنطقة الجنوبية لإحكام إغلاقها بشكلٍ كامل والعمل على بسط سيطرتها عليها، منبِّهاً إلى أنه يسعى لايجاد ممرات وطرق ضيقة، ولذلك وضعت المتاريس والحواجز العسكرية في المكان.

تهويد واستيطان

ويوضح أن الاحتلال يسير من خلال مسارين: الأول في محيط القدس ومركزها من خلال طرد السكان الفلسطينين وهدم منازلهم، و إحاطة البلدة القديمة والمسجد الأقصى بحزام من المستوطنين والمستوطنات، وتغير الهوية وجعلها مهودة، أما المسار الثاني فيتم في جنوب القدس والمسمى بـ "القناة السفلية" حيث يتم بناء أكثر من 1200 وحدة استيطانية، وتحتوي على أبراج ومدارس ونوادٍ ترفيهية، ومراكز عسكرية وشرطية، وكافة مقومات الحياة لجلب المستوطنين لهذه المنطقة.

وختم أبو دياب حديثه قائلاً: "إنْ بقيت الأمور على ماهي فإن القادم قاتم، مطالباً بضرورة العمل على إيقاف هذا التغول الذي يسعى الاحتلال من خلاله إلى تغير الهوية العربية الاسلامية، ويستهدف المعالم الدينية والجغرافية والديموغرافية، بما يخالف  الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق الدولية كافة.