الإعلام الحربي_ خاص
تتزايد معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني في أجواء البرد القارص، وفي ظل انتشار وباء "كورونا"، وبسبب الأساليب والاجراءات الممنهجة لقوات الاحتلال، واتباع سياسة الإهمال الطبي، تهدف إدارة السجون إلى قتل الأـسرى بشكل بطيء خاصة الأسرى الذين يعانون من أمراض خطيرة.
الأسرى يُعانون الأمرَّين
الناطق باسم مهجة القدس للأسرى محمد الشقاقي، يقول: إن "أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال تزداد صعوبة في ظل تأثر فلسطين المحتلة بالمنخفضات الجوية، الأمر الذي فاقم من معاناة الأسرى الذين يعانون من البرد الشديد".
ويضيف الشقاقي، في حديثٍ خاص لـ"موقع السرايا"، أن إدارات السجون الصهيونية تتعنت في عدم السماح بإدخال الملابس والأغطية الشتوية للأسرى، علاوة على نقص الأجهزة الكهربائية ووسائل التدفئة، وعدم أخذ حاجة الأسرى من المياه الساخنة.
ويوضح الناطق باسم مهجة القدس، أن فيروس "كورونا" تسلل مجدداً لأسرانا الأبطال وخاصة في سجن النقب وعوفر وريمون والدامون وإيشل.
ويُتابع: "الاحتلال الصهيوني هو المسؤول عن وصول الفيروس لأسرانا؛ وذلك بفعل اختلاط أسرانا الأبطال بالضباط والسجانين الصهاينة الذين يتنقلون في أراضي الكيان حيث انتشار الوباء، ومن ثم يقوم الصهاينة بالدخول على أسرانا دون اتخاذ إجراءات الوقاية، إضافة إلى تأخر إدارات السجون في أخذ المسحات الخاصة بـ"كورونا" للأسرى، وعدم توفير إجراءات السلامة والوقاية.
ويلفت الشقاقي، إلى أن إدارة سجون الاحتلال تستخدم فيروس "كورونا" كأداة تنكيل وضغط على الأسرى؛ لفرض مزيد من الإجراءات العقابية عليهم وحرمانهم من حقوقهم بذريعة انتشار الوباء، مؤكداً: "هي إجراءات عقابية وليست وقائية".
ويُعرب الناطق باسم "مهجة القدس" عن قلقله الشديد؛ لأن الاحتلال يمارس سياسة الانتقام من أسرانا الأبطال حيث يتركهم فريسة لفيروس "كورونا" وللأمراض الأخرى، من خلال سياسة القتل البطيء والإهمال الطبي المتعمد.
الاحتلال يتحمل المسؤولية
وفي ذات السياق، قال الأسير المحرر طارق المدلل، إن إدارة السجون لا تكتفي باعتداءاتها وإجرامها على الأسرى خلال فصل الشتاء فحسب، بل تقوم بإخراجهم إلى ساحات الأقسام في البرد القارس، ومنعهم من ارتداء أية ملابس غير الموجودة على عليهم عند إخراجهم.
وذكر المدلل، في حديثه لـ"موقع السرايا"، أن إدارة سجون الاحتلال تتحمل مسؤولية انتشار وباء "كورونا" و"الانفلونزا" وغيرهما من الأمراض التي تنتشر بشكل سريع، هو نتيجة الاختلاط المباشر والكثافة العددية الموجودة داخل الأقسام، إضافة إلى تقديم علاج ضعيف لمواجهة هذه الأمراض.
ودعا إلى ضرورة التحرك العاجل لإنقاذ حياة الأسرى الذين يعانون من مأساة حقيقية، مبيِّناً أن هناك هجمة شرسة ضدهم، فالعدو يضرب بعرض الحائط التعهدات والمواثيق كافة التي تحفظ سلامة وكرامة الأسرى.

