محللان: الاحتلال يخشى من تنامي قوة المقاومة في الضفة 

الأربعاء 09 فبراير 2022

الإعلام الحربي _ خاص 

في فلسطين، الحكاية مختلفة، فجرائم الاحتلال الصهيوني لا تتوقف بحقِّ أبناء الشعب الفلسطيني، ولا تدخر قواته الصهيونية فرصة للقتل والاعتداء والتنكيل. 

تسللت قوة صهيونية خاصة تستقل مركبة مدنية إلى مدينة نابلس بالضفة المحتلة، ظهر الثلاثاء، واعترضت مركبة للمواطنين في منطقة المخفية وسط المدينة، وفتحت النار بكثافة صوبها؛ ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مقاومين، وهم: أدهم مبروكة، ومحمد الدخيل، وأشرف مبسلط. 

ونعت سرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى، في بيان صحفي مشترك، الشهداء الثلاثة، مؤكدةً على أن ارتقاءهم لن يضع حداً للعمل الفدائي المتصاعد في الضفة المحتلة، بل سيزيد المقاومة اشتعالًا، وأن دماءهم لن تذهب هدرًا. 

ويرى باحثون ومحللون أن عملية الاغتيال تأتي في سياق محاولات الاحتلال ملاحقة خلايا المقاومة، والقضاء عليها وتصفيتها وليس اعتقالها. 

ويجمعوا على أن العدو الصهيوني يُواجه مشكلة حقيقية في الضفة المحتلة التي يعتبرها قنبلة موقوتة، ويخشى من انفجارها، وتنامي قوة المقاومة.

التنسيق الأمني خيانة

المختص في الشأن الصهيوني، عامر خليل، يقول إن عملية الاغتيال هي محاولة استباقية فاشلة لمنع تطور المقاومة، في ظل تصاعد عملياتها بشكل واضح في الضفة المحتلة. 

ويُضيف خليل، في حديث خاص لـ"موقع السرايا"، أن الاحتلال يعتقد أن هذه العمليات ستردع المقاومين في الضفة؛ لكنه سيفشل، متوقعًا أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من التصعيد الشعبي والمسلح. 

ويشير إلى أن عمليات الاغتيال تُقوِّي الحاضنة الشعبية الداعمة للمقاومة، وتزيد المقاومين قوة وإصرارًا على مواصلة طريق النضال ومواجهة الاحتلال. 

ويرى خليل أن اقتحام قوة صهيونية لمدينة نابلس في وضح النهار، هي إشارة واضحة إلى ضعف السلطة برام الله، التي قبلت أن يكون دورها أمنيًا واقتصاديًا فقط، بدون توفير الحماية لأبناء شعبنا في ظل انتهاكات الاحتلال المستمرة بحقهم.
 
ويؤكد المختص في الشأن الصهيوني على أن السلطة تخدم الاحتلال من خلال التنسيق الأمني وملاحقة المقاومين ومطاردتهم واعتقالهم بالضفة والقدس المحتلتين. 

ويشدد على أن طريق النجاة الوحيد لقيادة السلطة هو العودة إلى الصف الفلسطيني والإجماع الوطني، وليس التنسيق مع الاحتلال والمفاوضات والتنازلات.

المقاومة تزداد توهجًا

من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي، حسن لافي، إن عملية الاغتيال "الجبانة" هذه، تأتي في إطار الخوف الصهيوني من تنامي قوة المقاومة في الضفة؛ وذلك لوجود ملاحظة صهيونية تشير إلى ازدياد عمليات إطلاق النار صوب الأبراج والحواجز العسكرية. 

ويؤكد لافي، في حديث خاص لـ"موقع السرايا"، على أن هناك هجمة صهيونية شرسة على كل ما هو فلسطيني في الضفة، خاصةً مدينتي جنين ونابلس، مشددًا على أن المقاومة بدأت تنتقل من الطابع العفوي إلى الطابع العسكري المنظم. 

ويوضح المحلل السياسي أن إعلان "الشاباك" الصهيوني عن هذه العملية بمشاركة الجيش يعني أن كيان العدو يُجند قواه الأمنية والعسكرية كافة من أجل ردع المقاومة. 

ويشير إلى أن التنسيق الأمني كان له دور أساسي في إنجاح عملية الاغتيال؛ لأن القوة الصهيونية لم تجد صعوبة في اقتحام المدينة وتنفيذ العملية.