محلل: العمليات الفردية هاجس يؤرق المؤسسة العسكرية الصهيونية 

الخميس 10 فبراير 2022

الإعلام الحربي _ خاص 

تحت الرماد وميض جمر، إن اشتدت ريح الثائرين تضرم ناراً، ويحرق لهبها كبد العادين، ففي القدس رجال تمسكوا بأرضهم بالقوة، والعزيمة، والإرادة، وانتهجوا نهج المقاومة والفداء؛ لردع الاحتلال وكسر عنجهيته، وبين أزقة المدينة المقدسة وبلداتها وقراها، لم يهدأ لهيب بركان الثائرين، فباتت العمليات البطولية " الطعن، والدهس، وإطلاق النار"، التي ينفذها الشباب الفلسطيني، هاجسًا يؤرق الكيان الصهيوني وجيشه المهزوم.  

المختص في الشأن الصهيوني، جمعة التايه، قال إن عمليات إطلاق النار في القدس المحتلة، في الآونة الأخيرة، خير دليل على أن المقاومة في تطور، وخاصة في مناطق القدس والمناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال الصهيوني، مُوضحًا أن هذا تحدٍّ واضح للكيان بغَضِّ النظر عن النتائج، من ناحية الخسائر المادية والبشرية لدى الفلسطينيين، وهذا التطور هو نقل نوعية للمقاومة. 

وأضاف التايه، في حديث خاص لموقع السرايا، أن العدو الصهيوني لديه الكثير من المخاوف بعد معركة سيف القدس؛ لأن كرة اللهب أضحت تتدحرج من جنين إلى نابلس والقدس ومناطق أخرى، كما أن العدو الصهيوني وجهاز الشاباك يخشون من تعاظم ظاهرة المسلحين والعمليات الفدائية، وإطلاق النار على الحواجز الصهيونية، لذلك يسعى الاحتلال وأجهزته الأمنية لمنع هذا التعاظم، ومحاولة القضاء على المقاومة، ومنع تطورها في مدن الضفة والقدس المحتلتين بشكل خاص. 

ويرى أن المواجهات بين الفلسطينيين والعدو الصهيوني تتطور، ويصعب السيطرة عليها من العدو الصهيوني، مشيراً إلى أن خروج مجموعات مسلحة جديدة في مدن  الضفة والقدس المحتلتين ومخيماتهما، يعني اتساع رقعة المواجهة، وهذا ما هو متوقع في الأيام القادمة من تطور في نوع العمليات الفدائية ضد الأهداف الصهيونية  وخروج مجموعات مسلحة جديدة تُنفذ عمليات عسكرية، ستضع العدو الصهيوني وأجهزته الأمنية في مأزق كبير. 

وفيما يتعلق بالجبهة الداخلية الصهيونية، أكد التايه على أن هذه الجبهة تُمثِّل نقطة ضعف للكيان الصهيوني من جهة، ونقطة قوة للمقاومة الفلسطينية من جهة أخرى، في أي مواجهة واسعة بين المقاومة والكيان. 

وشدد على أن هذه الجبهة وحسب المنظومة الأمنية والصهيونية هي نقطة ضعف كبيرة لدى القيادة العسكرية والأمنية للعدو، حيث إن المقاومة تغتنمها في أي مواجهة أو معركة في غزة، أو استهداف مصالحها من المقاومين في الضفة المحتلة، وبالتالي هذا يجعل أكثر من 3 مليون صهيوني تحت تهديد المقاومة المباشر. 

وحول تآكل قوة الردع الصهيونية، أوضح التايه أن معادلة الردع الصهيوني في الآونة الأخيرة، خاصة بعد معركة سيف القدس، أضحت هشة ومتأكلة، ولا يوجد قوة ردع صهيونية بالمعنى الحقيقي بعد أن كان العدو يسيطر لأعوام على المنطقة والجيوش العربية، مستدركًا: "لكن بعد المعارك والحروب التي خاضها مع المقاومة في غزة وجنوب لبنان، أضحت هذه القوة في "خبر كان"، وأصبح لدى المقاومة مبادرة في تنفيذ العمليات وإدارة المعارك العسكرية باقتدار"، منبِّهاً إلى أن المقاومة، ومن خلال تقلدها زمام المبادرة في أي معركة، تُؤكد للعالم أن قوة الردع الصهيونية هشة ويمكن هزيمة الجيش الصهيوني، الذي لطالما تغنى بأنه جيش لا يقهر، فعمليات إطلاق الصواريخ من غزة وتنفيذ العمليات الفردية في الضفة كسرت هيبة هذا الجيش، وأسقطت قوة الردع لديه. 

وحول السيناريوهات المتوقعة خلال الأيام القادمة، أشار التايه إلى أن الاحتلال، ومنذ معركة سيف القدس حتى هذه اللحظة، يفرض واقعًا جديدًا في مدينة القدس وباحات الأقصى، فلم يمر يوم واحد دون اقتحامات وتشريد وهدم للمنازل، ولكن استبسال الشعب الفلسطيني في التصدي لهذه الخطط الصهيونية يؤخر تنفيذها، مُتوقِّعاً أن تتجه الساحة الفلسطينية نحو التصعيد والمواجهة العسكرية خلال الفترة القليلة القادمة.