تقرير: الأسرى «المرضى» في سجون الاحتلال إرادة لن تُكسَر

الخميس 17 فبراير 2022

الإعلام الحربي _ خاص
 
استمراراً للإجراءات العقابية التي ينتهجها الاحتلال الصهيوني ضد الأسرى الفلسطينيين في السجون، تُواصل إدارة السجون الصهيونية سلوكَها الإجرامي وانتهاكاتها بحقِّ الأسرى.

وتنتهج إدارة السجون الصهيونية سياسة ممنهجة بحق الأسرى، وتمنع عنه العلاج والدواء والطعام، في محاولة بائسة لكسر عزيمتهم وإرادتهم.
وتواصل الحركة الأسيرة نضالها ضد الاحتلال وتُصعِّد من خطواتها؛ رفضاً لسياساته العقابية بحقهم، واستهدافه المتعمد لهم.  

الأسرى المرضى يُعانون الأمرَّين


الناطق الإعلامي لمؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى والجرحى، محمد الشقاقي، قال إن قرابة 700 أسير فلسطيني مريض على اختلاف أمراضهم: (السرطان، القلب، الفشل الكلوي، والمزمن.. إلخ) يرزحون داخل سجون الاحتلال الصهيوني، بالإضافة إلى الجرحى الذين تعرضوا لإطلاق نار مباشر من جنود الاحتلال أثناء الاعتقال.

وأضاف الشقاقي، في تصريح خاص لموقع السرايا، أن من بين الأسرى المرضى حوالي 15 أسيراً مريضاً بالسرطان، يتعرضون لأبشع الانتهاكات الصهيونية بحقهم، إذ تحرمهم إدارات السجون من العلاج، وتُماطل في تلقيهم الجرعات الدوائية، وتمنع وتُأَجِّل إجراء العمليات الجراحية لهم.

ويُشير إلى أن الإحصائيات المعلنة عن أعداد الأسرى المرضى غير دقيقة؛ نتيجة انعدام الفحوصات الطبية بشكل دوري للأسرى.

ويؤكد أنه لو أجريت الفحوصات لتبيَّن أن كثيراً من الأسرى مصابون بأمراض مختلفة، ولم تظهر عليهم الأعراض، مشدداً على أن الاحتلال يترك الأسرى بدون متابعة طبية، مما يؤدي إلى تغلغل المرض داخل أجسادهم.

ويُوضح الشقاقي أن الأسير المريض "ناصر أبو حميد" يُعاني من أوضاع صحية متفاقمة، في ما يسمى بعيادة سجن الرملة، إذ إنه مصاب بسرطان الرئة، ودخل مرحلة خطرة فيه، جرّاء ظروف الاعتقال السيئة، واستمرار سياسة القتل البطيء المتعمد.

وعن حالة الأسير المريض معتصم رداد، قال إن الأسير "رداد"، يتعرّض لإهمال طبي متعمد منذ العام 2008م، هدفه تصفيته وقتله بالبطيء؛ ويُعاني الأَمَرَّين من سياسات الاحتلال الصهيوني الذي يضرب عرض الحائط الأعراف والمواثيق الدولية كافة التي كفلت للأسرى حقوقهم الإنسانية والحياتية والصحية، وهم قيد الأسر.

ويُنبِّه إلى أن هذه السياسة الممنهجة أدت إلى إصابة "رداد" بمرض حاد ومزمن في الأمعاء، ونزيف شديد ودائم في الأمعاء؛ ونتيجة إعطائه أدوية مختلفة أُصيب بمرض ضغط الدم، وعدم انتظام دقات القلب، وارتفاع نسبة الكوليسترول.

انتفاضة ضد السجان

وأفاد الناطق باسم مهجة القدس، أن الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال بدأت بخطوات تصعيدية رفضا للعقوبات بحق الأسرى، أبرزها إغلاق كافة الأقسام وحل الهيئات التنظيمية داخل السجون.

وأضاف أن لجنة الطوارئ العليا للحركة الأسيرة قررت تصعيد خطواتها النضالية، وأعلنت الشروع بانتفاضة كبرى بمشاركة كافة القوى والفصائل في السجون الصهيونية، بخطاب واحد وبتحرك واحد وبقيادة واحدة.

وبيّن أن حالة من التوتر الشديد تسود سجون الاحتلال، بعد إقدام إدارة السجون على تقليص المدة التي سيقضيها الأسرى في "الفورة"، وعدد الأسرى الذين سيسمح لهم بالخروج في الدفعة الواحدة.

وأوضح أن هذا الإجراء يأتي في سياق توصيات اللجنة الصهيونية التي شُكِّلَتْ في أعقاب عملية "انتزاع الحرية" من سجن جلبوع الصهيوني الأكثر تحصيناً، حيث تراجعت إدارة سجون الاحتلال عن الاتفاق المتمثل بوقف إجراءاتها التنكيلية المضاعفة والتضييق بحقّ الأسرى.