الإعلام الحربي _ خاص
إحياء لمن هو طاهر الذكر وصادق النهج، النموذج الرسالي وصاحب الشخصية الثورية الفريدة، التي حملت العنفوان والتحدي، الجبل الشامخ في وجه الطغاة، من قدم ابنه شهيداً على طريق القدس؛ ليبرهن للعالم أن الوطن هو الأغلى، وأن التضحية والاستشهاد هما الطريق الأوحد لتحرير فلسطين في زمن الخضوع والسقوط في وحل السلام المدنس، نظمت حركة الجهاد الإسلامي، في شمال قطاع غزة، حفلاً لإحياء الذكرى السنوية لاصطفاء الشهيد القائد عبد الله السبع "أبو مصعب"، وذلك في مسجد الشهيد عبد الله السبع، في مدينة بيت حانون شمال القطاع، بحضور لفيف من قادة وكوادر حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي عبد الله الشامي تحدث عن السيرة الجهادية لحياة القائد السبع، مؤكداً أن القائد "أبو مصعب" هو "عنوان الجهاد والمقاومة، حيث شهدت له الميادين وساحات الاشتباك فكان من الطليعة الأولى التي حملت الهم الفلسطيني، واتخذت الجهاد طريقاً للوصول إلى الشهادة التي لطالما تمناها من الله عز وجل".
وأضاف الشامي أن الشهيد "أبو مصعب" كان من السبَّاقين لحمل الإسلام فكرة ومنهجاً، فكان مع المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي، ضمن النواة الأولى حملت شعار (الإيمان والوعي والثورة) في وجه الاستكبار والظلم الذي تعرض له الشعب الفلسطيني.
وتابع حديثه: "الشهيد أبو مصعب حمل الفكر المقاوم، فكان الجهادي الثائر، الملتزم، والمتفاني لله ووطنه وحركته، مضى مجاهداً في ميدان الجهاد والمقاومة، فأضحى قائداً صنديداً، وأحد أبرز قادة الحركة، وتتلمذ على يديه المقاتلين والمقاومين الذين أوجعوا العدو الصهيوني وأصابوه في مقتل."
وحول الساعات الأخيرة من حياة الشهيد القائد "أبو مصعب"، قال إن القائد رفض الذل والهوان، وأبى الاستسلام، حينما اقتحم جيش الاحتلال المدجج بشتى أنواع الأسلحة بيت حانون على إثر العملية البطولية لنجله الاستشهادي "مصعب"، وبعد أن عجز العدو الصهيوني عن اعتقاله فجَّرَالبيت عليه بعد ساعات من الاشتباك المتواصل فارتقى شهيداً مُقبلاً غير مدبر.
ودعا الشامي أبناءَ الشعب الفلسطيني إلى السير على درب الشهيد القائد "أبو مصعب"، وأن يستلهموا من سيرته مواقف البطولة والصمود.
وفي ختام الحفل، قدَّمت حركة الجهاد الإسلامي عرضَ فيديو مرئي يروي السيرة الطاهرة والمشوار الجهادي للقائد الشهيد السبع.

