بالفيديو.. 17 عاماً على عملية الاستشهادي «عبد الله بدران»

الخميس 24 فبراير 2022

الإعلام الحربي _ خاص

"بشراكم، ها أنا قد حققت أمنيتي، وأقبلت على الشهادة في سبيل الله بعزيمة المجاهدين، ورحلت عن الدنيا الفانية مسرعًا إلى الدار الباقية الخالدة في جنات النعيم، لألقى المصطفى صل الله عليه وسلم ومع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ولكن الشهادة نادتني بعد أن تمنيتها منذ حين كيف لا ألبي هذا النداء"، هذه مقتطفات من وصية الاستشهادي الفارس عبد الله بدران.

قبل 17 عاماً وفي مثل هذا اليوم كانت مدينة تل أبيب المحتلة وأمام مدخل ملهى ليلي "سيتيج" على موعد مع عملية استشهادية لسرايا القدس هزّت أركان الكيان الصهيوني وأوقعت (5) قتلى وإصابة (50) آخرين، ومنفذ العملية هو الاستشهادي المجاهد/ عبد الله سعيد بدران من سكان قرية دير الغصون بطولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة.

تفاصيل العملية

قبيل منتصف ليل الجمعة 25/2/2005 فجّر الاستشهادي المجاهد عبد الله سعيد بدران نفسه عند مدخل ملهى ليلي «سيتيج»، في مدينة "تل أبيب" المحتلة، مما أدى إلى مقتل (5) صهاينة وإصابة (50) آخرين بجروح مختلفة.

كانت أولى رسائل هذه العملية النوعية بأنها جاءت في سياق احتفاظ المقاومة بحقها في الرد على الخروقات والجرائم الصهيونية التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق شعبنا الأعزل صباح مساء، والتي فاقت منذ إعلان التهدئة أكثر من 265 خرقاً صهيونياً من بينها سقوط أكثر من خمسة عشرة شهيداً وإصابة واعتقال العشرات من أبناء شعبنا وغيرها من الاعتداءات.

وكانت الرسالة الثانية، أن هذه العملية البطولية رسالة واضحة لقادة العدو الصهيوني الذين يتحدثون عن هزيمة الشعب الفلسطيني، بأن شعبنا لم يهزم ولم ولن تنكسر إرادته بإذن الله وهو قادر على اختراق كل حواجز الأمن الصهيوني وتوجيه الضربات القاسية في قلب العمق الأمني للعدو.

 

وجهت العملية الاستشهادية ضربة قوية للأمن الصهيوني وفي قلب عمقه الأمني، فقد سارع قادة الاحتلال كالعادة إلى تحميل السلطة الفلسطينية المسؤولية عن عدم ملاحقة وضرب البنى التحتية لحركات المقاومة مع أن العملية حصلت في تل أبيب والاستشهادي خرج من طولكرم.

الاستشهادي في سطور

في يوم 10 يونيو (حزيران) 1983م ولد الاستشهادي المجاهد عبد الله سعيد بدران، ابن قرية دير الغصون بطولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة، في كنف عائلة بسيطة ربت أبناءها على حب الجهاد والمقاومة، تتكون أسرته من ستة أشقاء وثلاث شقيقات غير الوالدين.

تلقى شهيدنا المجاهد عبد الله تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس بلدته دير الغصون حتى أنهى الثانوية العامة ليلتحق بعدها بجامعة القدس المفتوحة فرع طولكرم فدرس اللغة العربية وآدابها وحصل على معدل تراكمي (90 %) وقبل أن يحصل على شهادتها أكرمه الله بشهادة في الآخرة.

عُهد شهيدنا المجاهد عبد الله أنه قوي الإرادة، يحب حياة الناس البسطاء، شجاع وجريء، نشيط ورياضي يتصف بالعزم والحيوية، كانت له علاقات اجتماعية رائعة، عاطفي وغيورًا على أبناء شعبه.

انتمى الاستشهادي الفارس عبد الله لصفوف حركة الجهاد الإسلامي إيمانًا منه بصوابية النهج الذي وضع أسسه وأرسى قواعده الدكتور فتحي الشقاقي رحمه الله، التحق بصفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بشكل سري وتتلمذ على يد الشهيد القائد شفيق عبد الغني وتعلم منه العمل بسرية وكتمان حيث عمل ضمن وحدة الاستطلاع لسرايا القدس في رصد تحركات الجيش الصهيوني، ومن ثم قام بتنفيذ عمليته الاستشهادية داخل مدينة تل أبيب المحتلة.