مختص: الأيام القادمة حُبلى بالعمليات الفردية والقدس صاعق الانفجار

الخميس 10 مارس 2022

الإعلام الحربي _ خاص

على عتبات المسجد الأقصى المبارك، تتجلّى صور المجد والتضحية والفداء، فأحمر الشهادة على بوابات الأقصى يختلط مع عبق التاريخ والحضارة، في برهان جديد من الفلسطيني أن القدس والأقصى خط أحمر لا يمكن تجاوزه، فتصاعد الانتهاكات الصهيونية من إعدامات ميدانية واعتقالات وإبعاد ومصادرة أراضٍ وهدم منازلٍ بالقدس سيقابل بروح الثورة لدى الشباب الفلسطيني الذي يحرص دائماً على إبقاء جذوة الصراع مشتعلة رغم كل المحاولات لطمس وإخماد تلك الروح والثورة بالتزامن مع هرولة الأنظمة العربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني.

المختص في شؤون القدس جمال عمرو قال: "إن حالة الغضب لدى الشباب الفلسطيني هي حالة طبيعية لشباب يرزحون تحت نيران احتلالٍ غاصب لم يبقِ لهم أي فرصة لحياة كريمة، فهم ولدوا وعاشوا وعانوا تحت الاحتلال ولم يجدوا في هذه الظروف الصعبة أي رعاية من حكومة فلسطينية مقتدرة تحميهم من الاعتقال والتنكيل والإعدامات الميدانية بل وجدوا أن هناك اعتقالات تتم من قبل أجهزة التنسيق الأمني وهو الشيء المؤلم والمؤسف.

وأضاف عمرو في حديث خاص لموقع السرايا: إن الشباب الفلسطيني وفي ظل هذه الحالة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية ليس لديه ما يخسره، وما العمليات الفردية من طعن ودهس لجنود الصهاينة والمستوطنين ما هي إلا نتاج طبيعي لتصاعد الجرائم الصهيونية المتواصلة بحقهم، لذلك يسعى الشباب تنفيذ العمليات الفردية بعيداً عن تشكيل خلايا عسكرية كون المراقبة المشتركة من قبل العدو الصهيونية والأجهزة الأمنية قائمة على أساس التنسيق الأمني، لذلك يمكن التأكيد على أن رسالة الشباب الفلسطيني الثائر أن القدس تستحق كل شيء فهي بوجدان وقلب كل حر.

ويرى عمرو، أن الاحتلال بكل إمكانياته، يسعى إلى خطف عقل الشباب الفلسطيني وتغيير النهج لميلاد جيلٍ جديد ممسوخ الإرادة والثقافة والانتماء لفلسطين؛ لكنه لم يستطع لأن الشباب الفلسطيني تربى وترعرع على حب فلسطين وتشرب الانتماء لهذه الأرض من قبل الآباء الذين عايشوا الاحتلال عام 1967م، كما أن المفاجئة لدى العدو كانت من قبل الشباب في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948م وهو الجيل الثالث الذي ولد تحت الاحتلال، فما تشهده الساحة الفلسطينية اليوم من ثورة للشباب وتنفيذ العمليات البطولية الفردية كما تجلت في معركة سيف القدس ما هو إلا تأكيداً على أن كل مكونات الشعب الفلسطيني بأشكاله وأجياله سيبقى ملتصقاً بوطنه وعقيدته.

وفيما يتعلّق بالقدس كقبلة للشباب وأحرار العالم، شدد عمرو على أن القدس هي بوابة الحرب والسلام والصاعق الذي يحرك كل المناسبات سواء كانت فلسطينية وإسلامية كيوم الأرض أو الإسراء والمعراج أو شهر رمضان المبارك، فتضحي القدس تحفيزاً للشباب وتستنهض الروح الثورية للدفاع عنها أيضاً في المناسبات الصهيونية وخلال اقتحامات الأقصى والمخططات التهويدية، لذلك خلال الأيام القادمة سنشهد تطور في الأحداث في القدس وخاصة في باحات المسجد الأقصى المبارك تزامناً مع مناسبة يوم الأرض وشهر رمضان المبارك.

وأكد، أن الشعب الفلسطيني سيبقى مجاهداً مدافعاً عن أقدس بقاع الأرض، والثورة لديه لن يخمد لهيبها وسيقدم الشعب الفلسطيني دماءه رخيصةً لتسرج بها قناديل القدس والأقصى حتى تحقيق وعد الآخرة.

وحول تسابق الكثير من الأنظمة العربية والإسلامية للتطبيع مع الكيان الصهيوني، أوضح عمرو أن ما يحدث من هرولة هذه الأنظمة والسقوط في وحل التطبيع لن يحرف البوصلة عن القدس وستبقى المدينة المقدسة هي الجامع لكل أحرار العالم مهما علا هذا التطبيع، لذلك المطلوب من الإعلام المقاوم اليوم أن يكون حاضراً دائماً وداعماً  للشباب ويشحذ الهمم واستنهاض الروح الثورية وزيادة الوعي بأهمية القدس والقضية الفلسطينية في ظل محاولات طمس الهوية الفلسطينية.

وحول السيناريوهات المتوقعة خلال الأيام القادمة، أشار إلى أن الاحتلال سيبقى يحاول فرض واقع جديد في القدس والأقصى لكن هذه المحاولات ستبوء بالفشل من خلال استبسال الشباب الفلسطيني بعملياته الفردية دفاعاً عن القدس وإفشالاً لكل الخطط الصهيونية بإحداث واقع ديمغرافي في القدس لصالح المستوطنين.