الإعلام الحربي _ القدس المحتلة
تحقق إدارة سجون الاحتلال الصهيوني، في وثيقة يشتبه بتزويرها قدمت إلى لجنة التحقيق في قضية هروب 6 أسرى فلسطينيين من سجن جلبوع عبر نفق الحرية في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي.
وبحسب صحيفة "يسرائيل هيوم" الصهيونية، فإن أعضاء لجنة التحقيق الحكومة كلفوا نائب مفوض إدارة السجون موتي بيتان بفحص الوثيقة الاستخباراتية التي اشتبهوا بأنها مزيفة لدى وصولها للجنة.
ويدور الحديث عن وثيقة وقعت في مارس/ آذار 2021، حول إعادة تنظيم شعبة المخابرات التابعة للسجون، والتي كان يعتقد أنها موقعة من أحد كبار الضباط، ولم تكن تحمل أي رقم مرجعي خاص بها، وقد شهد بعض ضباط المخابرات أمام اللجنة أنها لم تكتب من أي مسؤول.
وقررت اللجنة فحص تسلسل الأحداث الخاصة بالوثيقة لمعرفة من قام بتأليفها وكيف تم إرسالها إلى اللجنة.
وتدور الشكوك بأن الوثيقة نقلت بالخطأ مع وثائق أخرى، وأن هذه الوثيقة كانت مجرد مسودة عمل.
وفي السياق، تدرس اللجنة الحكومية حاليًا توجيه رسالة تحذير لمفوض إدارة السجون كاتي بيري على خلفية الفشل في منع عملية الهروب من سجن جلبوع، إلى جانب إرسال رسائل ماثلة لقائد سجن جلبوع فريدي بن شطريت، وقائد المنطقة الشمالية في إدارة السجون، وضباط آخرين.
ويرى بعض أعضاء اللجنة أن بيري منذ توليها منصبها اتخذت إجراءات مختلفة لإضعاف إدارة السجون، فيما حضرت في المرة الثالثة من استجوابها برفقة محامي، ودافعت عن نفسها أمام الاتهامات لها بتعيين ضباط يفتقرون إلى الخبرة في مناصب حساسة، مؤكدةً على أن تلك الاتهامات لا أساس لها من الصحة.
وتؤكد لجنة التحقيق على فشل عناصر المخابرات التابعين لإدارة السجون في كشف نية الأسرى رغم أنها كانت واضحة ومعروفة، وأن تلك العناصر كما السجانين لم يكونوا يفضلون مواجهة الأسرى الفلسطينيين.
ويوم 6 أيلول/سبتمبر العام الماضي، تمكّن 6 أسرى فلسطينيين، 5 منهم ينتمون لحركة الجهاد الإسلامي، من انتزاع حريتهم من سجن "جلبوع" الاحتلالي، الأكثر تشديدًا وتحصينًا، عبر نفق ممتد حفروه من غرفة زنزانتهم، قبل أن يعيد الاحتلال اعتقالهم على دفعات، بعد أيام من المطاردة امتدت لنحو أسبوعين.
وأبطال كتيبة جنين، هم الأسرى القادة: محمود عارضة، أمير أسرى حركة الجهاد الإسلامي في "جلبوع"، ومحمد عارضة، ويعقوب قادري، وأيهم كمامجي، ومناضل انفيعات، وخمستهم ينتمون للجهاد، فيما زكريا الزبيدي، ينتمي لحركة فتح، وجميعهم من جنين.

