محللان: صواريخ المقاومة تُجبر الكيان على وضع خطط لحماية المستوطنين

الخميس 17 مارس 2022

الإعلام الحربي _ خاص 

ما تزال تداعيات معركة سيف القدس التي خاضتها المقاومة الفلسطينية في مايو الماضي تُلقي بظلالها على المشهد الصهيوني برمته، فبعد أن ضربت صواريخ المقاومة المدن المحتلة وعلى رأسها مدينة عسقلان بمئات الصواريخ، كشفت تلك الصواريخ هشاشة الكيان الصهيوني، حيث تتجلّى هذه الهشاشة اليوم بقرارات صهيونية تحمي المستوطنين.

فقد كشفت القناة 13، عن قرار العدو الصهيوني تخصيص ميزانية كبيرة تقدر بـ 330 مليون شيكل بهدف بناء غرف محصنة لآلاف المستوطنين في مدينة عسقلان المحتلة، لتعزيز شعور سكان المنطقة الجنوبية بالأمان، حسب زعمها.

معركة سيف القدس وهشاشة الكيان

المختص في الشأن الصهيوني شاكر شبات قال: "إن معركة سيف القدس ليست كما سبقها من اعتداءات من قبل الاحتلال على قطاع غزة، حيث تميزت المقاومة فيها من جانب تصنيع صواريخ أكثر قدرة من ناحية المدي والقوة التفجيرية، واتضح ذلك عند وصول تلك الصواريخ إلي مدن الوسط تل أبيب والقدس وعسقلان ولم تستطع القبة الحديدية أن تتصدى إلا لبعض منها، إضافة إلي أن معركة القدس مثّلت ولأول مرة حالة التلاحم بين الكل الفلسطيني في مقاومة الاحتلال.

وأشار شبات في حديثٍ خاص لموقع السرايا، إلى أن المقاومة أظهرت تقدم في الفعالية والمدى والقوة التدميرية في الصواريخ المصنعة محلياً، حيث كشفت التقارير الصحفية والرسمية للعدو الصهيوني أن الصواريخ ألحقت دماراً كبيراً في مدينة عسقلان التي كانت مسرحاً للرشقات الصاروخية المكثفة ، فنتيجة لهذا الواقع وكاستفادة من تجربة معركة سيف القدس صادقت الحكومة الصهيونية علي خطة حماية عسقلان سواء بزيادة عدد الانشاءات المخصصة " الملاجئ "  للاختباء، أو تحصين البيوت بالجدران الاسمنتية، في محاولة لبث حالة من الاطمئنان لسكان عسقلان الذين باتوا مكشوفين في اي مواجهة قادمة.

حالة الاشتباك مستمرة

وحول توقيت المصادقة أوضح أن الاحتلال يدرك أن العلاقة الطبيعية بينه وبين المقاومة الفلسطينية، هي حالة الاشتباك الدائم فما بين الحرب والحرب استعداد وتصعيد ومناوشات.

وحول منظومة التصدي لصواريخ المقاومة أشار شبات، إلى أن القبة الحديدية التي حاول الكيان الصهيوني تسويقها علي أنها الحل السحري للتصدي للصواريخ فشلت فشلاً ذريعاً في مهماتها، والإصرار على ترويجها يأتي في إطار احباط المقاومة وثنيها عن الاستمرار في إنتاج الصواريخ الغير فعالة وعديمة التأثير في ميدان المعارك.

عودة التصعيد

بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي رفيق أحمد عوض:"إن مصادقة الاحتلال على خطة لحماية مدينة عسقلان يعود لعدة أسباب، أولها دقة الصواريخ وكثاف النار التي ضربت بها مدينة عسقلان والمدن الفلسطينية المحتلة، ثانيها فشل منظومة القبة الحديدية في اعتراض صواريخ المقاومة، ثالثا تعزيز الجبهة الداخلية لأي معركة قادمة.

وأضاف عوض في حديثٍ خاص لموقع السرايا: "أن توقيت المصادقة يأتي ضمن تقديرات المؤسسة الأمنية الصهيونية بإمكانية عودة التصعيد مع قطاع غزة، وهذا ما بات واضحاً من تصريحات رئيس أركان جيش العدو الصهيوني افيف كوخافي بإمكانية اقتحام قطاع غزة كما حدث في الضفة المحتلة، فضلاً عن الظروف السياسية والاقتصادية التي تدعوا إلى هذا التصعيد، وبالتالي الكيان الصهيوني لجأ للمصادقة على هذه الخطط خشية من تجدد المواجهة عبر تأمين الجهاز الصحي وحماية السكان وتطوير الملاجئ وتطوير خطط الطوارئ والبدائل الأمنة.

هشاشة الجبهة الداخلية الصهيونية

وأكد، أن معركة سيف القدس كشفت هشاشة القبة الحديدة لأن صواريخ المقاومة استطاعت أن تصل إلى أهدافها وتشل الحياة في الكيان الصهيوني، حيث أوقفت التعليم والمواصلات ولم تستطع القبة الحديدية أن تحمي ما يجب أن تحميه لهذا السبب هناك أيضا دعم أمريكي لها ومحاولة لتطويرها لتفادي الفشل خلال أي تصعيد عسكري مع قطاع غزة مستقبلًا.

ويرى عوض، أن أحد مشاكل الكيان الصهيوني هو الجبهة الداخلية، فهي جبهة هشة وغير قادرة على الصمود في أي معركة وتضغط على حكومتها، وهذا ما كان واضحا خلال المعارك أن الجبهة الداخلية الصهيونية لا تتوافق مع سياسات الحكومة وسياسات المؤسسة العسكرية الصهيونية.

وحول ما السيناريوهات المتوقعة بعد هذه المصادقة، أوضح أن الكيان الصهيوني سيحاول الرد على صواريخ المقاومة بشكل مختلف في حال الاشتباك مع قطاع غزة.

وكانت مدينة عسقلان تعرضت خلال معركة سيف القدس لأكبر كم من صواريخ سرايا القدس حيث تجاوزت الصواريخ التي أطلقت على مدينة عسقلان ما يفوق الـ 900 صاروخ ضربت مؤسسات أمنية وعسكرية حساسة لدى الكيان.