الإعلام الحربي _ غزة
طالب المختص في قضايا الأسرى الأسير المحرر رأفت حمدونة، الأربعاء، المؤسسات الحقوقية فى اعقاب كشفت وثائق لجهاز أمن العدو ال “الشاباك”، عن تعرض أسرى فلسطينيين ولبنانيين إلى تعذيب قاسٍ داخل سجن “الخيام” الإسرائيلي الذي كان في لبنان قبل الانسحاب منها بملاحقة سلطات الاحتلال ومحاكمة مرتكبى جرائم التعذيب بشقيه النفسى والجسدى وفق اجماع مؤسسات حقوق الإنسان ، وطالب بتفعيل توصياتهم والضغط على الاحتلال الاسرائيلى والزامه بوقف الارهاب على المعتقلين ، وتطبيق الاتفاقيات والمواثيق الدولية وفق المبادئ والقواعد العملية في معاملة الأسرى .
وأوضح حمدونة، أن تقرير صحيفة هآرتس الصهيونية لحال المعتقلين ما بين العام 1985 حتى الانسحاب من لبنان عام 2000 وحده كفيل بتجريم دولة الاحتلال على انتهاكاتها بحق الأسرى، مشيراً أن التقرير بين من خلال الوثائق التى عرضت باستخدام الشاباك للصدمات الكهربائية أثناء التعذيب، والحرمان من الطعام ومنع العلاج الطبي والاحتجاز لوقت طويل وغير مسمى ودون أي إجراءات قانونية، واعتقال واستجواب عشرات النساء والتحقيق معهن من قبل ضباط رجال من الشاباك وفي حال لم يتواجد أي شرطية يتم منح المحقق إذنًا خاصًا لاستجواب المعتقلة، ووجود مجاعة حقيقية نتيجة نقص الطعام فى العام 1988
وأضاف، أن قوات الاحتلال تمارس التعذيب النفسى والجسدى على الأسرى (المباشر وغير المباشر)، الأمر المخالف للاتفاقيات والمواثيق الدولية والقانون الدولى الإنساني، الذى يؤكد على تجريم مرتكبى التعذيب وملاحقة أى جهة تمارسه وفقاً لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التى اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1984م .
وبين حمدونة، أن الاحتلال يمارس التعذيب المباشر من خلال ممارسة التعذيب الجسدى "بدءاً بتغطية الرأس بكيس ملوث، والحبس في غرفة ضيقة حيث يحبس المعتقل في زنزانة ضيقة ومعتمة ومتسخة وذات رطوبة ورائحة كريهة جداً ويصعب الجلوس أو الوقوف فيها بشكل مريح، والوقوف لفترات طويلة، واستخدام المربط البلاستيكي لليدين، ورش الماء البارد والساخن على الرأس، وتعرية الأسرى، وربط المعتقل من الخلف إما على كرسي صغير الحجم، أو على بلاطة متحركة بهدف إرهاق العمود الفقري للأسير وإعيائه، واستخدام القوة المبالغ فيها أثناء التحقيق والقمع، وأسلوب الضرب على كل المواضع، والضرب بالهراوة على الصدر والمعدة، وأحياناً إلقاء الأسير على ظهره وشد يديه أسفل الطاولة، ويقوم المحقق بتوجيه ضربات متلاحقة بالهراوة لمنطقة الصدر والمعدة وأسفل الرقبة مباشرة وغيرها من مناطق حساسة بالجسم، والحرق بالسجائر، وتعصيب الأعين وربط اليدين والجلوس على الركبتين وطأطأة الرأس وأحياناً إدخال الكلاب لنهش ملابس المعتقل، ومن خلال الصدمات الكهربائية، ومحاولة الخنق سواءً بالحبال أو الماء، وعدم النوم، واستخدام الجروح في التحقيق، ووضع المعتقل في ثلاجة، إلى جانب استخدامها أساليب الهز العنيف للرأس الذي يؤدي إلى إصابة الأسير بالشلل أو إصابته بعاهة مستديمة وقد يؤدي للوفاة.
وتابع: "تمارس إدارة السجون الصهيونية بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين التعذيب النفسي حتى ما بعد فترة التحقيق من خلال إجبار على الأسرى والأسيرات على ارتداء لون واحد من الملابس، وفى طلاء الأبواب والشبابيك والجدران بألوان قاتمة، الأمر الذي ينعكس سلباً على مزاج الأسرى وأعصابهم وله أثار سلبية على نفسيتهم.
وأفاد حمدونة، أن الاحتلال يقوم بإلحاق الأذى والألم بحق الأسرى من خلال التعذيب النفسى والجسدى غير المباشر بهدف حصول جهاز الأمن على المعلومة من الأسير بوسيلة كيدية عن طريق الخداع عن طريق العملاء وتمثيلهم لأدوار وطنية بإيعاز وإشراف رجال المخابرات الصهيونية، ومن خلال " البوسطة " التى تطلق على سيارة نقل الأسرى التابعة لإدارة السجون، التى تحمل أبشع أنواع الإذلال والعقاب والضرر الصحي، والاعتداء الجسدي والتفتيشات وخاصة العارية، وسوء تقديم الاحتياجات الأساسية للأسرى المقيدين من الأيدي والأرجل، ومن خلال ما يسمى كشف جهاز الكذب من خلال وضع الأسلاك على الأسير من أذنه وبطنه وأطراف أصابعه والأسلاك، ويقوم المحقق بتوجيه الأسئلة إلى المعتقل مطالبه بالإجابة عليها بسرعة، علماً بأن الجهاز لا يشكل إثباتاً أمام المحكمة وكذلك ممنوع في العرف الدولي، ولا يجوز استخدامه ضد المعتقلين، أو من خلال قيام إدارة السجون بالتضييق والتنغيص اليومي على الأسرى والأسيرات وذويهم بشكل ممنهج ومدروس ومخالف للاتفاقيات والمواثيق الدولية التى أكدت على الحقوق الأساسية والانسانية للأسرى والمعتقلين في السجون.
وبين حمدونة، أن ما يسمى بالمحكمة العليا الصهيونية أصدرت قراراً بشرعنة التعذيب تحت حجة حفظ الأمن، ورأى خبراء قانونيون صهاينة أن هذا القرار من شأنه السماح لمحققي جهاز الأمن العام (الشاباك) باستخدام التعذيب ضد معتقلين فلسطينيين، من خلال ممارسة ما يسمى "وسائل خاصة "، والذى وصفته المحامية الصهيونية " أفرات برغمان سبّير سابقاً أنه " تراجع ملموس عن الموقف الأخلاقي والقانوني الذي تقرر بشأن التعذيب في العام 1999، وبموجبه يحظر التعذيب بشكل مطلق ومن دون استثناءات.

