الإعلام الحربي _ خاص
هم فئة قليلة ضحت بزهرات شبابها فكتبت لفلسطين بالنار والدم، وأضاؤا عتمة الطريق إلى القدس.. البداية كانت من بئر السبع ووصل صداها إلى الخضيرة، فامتدت إلى قلب الكيان الصهيوني "تل أبيب"، لتقال كلمة الفصل فيها ردًا على كل اجتماعات التطبيع وقمم الشر مع المحتل الصهيوني، بالرصاص كانت رسالة أبناء الأرض لكل المتخاذلين عن نصرة شعبنا الفلسطيني، ولكل من يحاول تدجين عقل الشباب الفلسطيني نحو الضياع والنسيان
ففي شوارع المدن الفلسطينية عزف المقاومون نشيد الحرية والانتصار، وحفظوا الإرث وحرسوا حدود الأمل، فطوبى لمن ضحى وقدّم روحه رخيصةً في سبيل الله وطوبى لهم وهم يقولون لا، في وجه الغطرسة الصهيونية وكل من سقط في وحل التطبيع.
الفشل الأمني الصهيوني
الأكاديمي والباحث السياسي محمد هلسة قال: "عمليتا الخضيرة و "تل أبيب" عبرت عن الفشل الأمني للكيان الصهيوني، من ناحية تمكن الفلسطينيين من الوصول الى مراكز المدينتين ويحدثون خسائر بشرية، وهنا يمكن التأكيد أيضًا أن العدو الصهيوني لا يتحمل خسائر في الأرواح، مشيرًا إلى أن العمليات هي ارتداد طبيعي للنار الى صدر العدو الذي يحاول دائما نشر السلاح خاصة في الداخل المحتل لتفتيته اجتماعيا وزرع الفتنة وإشغاله في الاقتتال الداخلي.
وأضاف هلسة في حديث لموقع السرايا، أن الاحتلال يُحارب الشباب الفلسطيني اليوم في جبهة الوعي وتدجين العقل العربي من أجل قبوله في المنطقة، لكن العمليات البطولية جاءت لتدحض روايته الزائفة التي يريد منها قلب الحقائق وتغيير التاريخ، مشددًا في ذات السياق على أن العمليتان في الخضيرة وتل أبيب هي الرواية الحقيقية لسرد التاريخ الذي يحاول العدو الصهيوني والمطبعين تغييبه عن المواطن العربي.
رد فعل طبيعي
وحول ردة فعل المؤسسة الأمنية الصهيونية على العمليات، قال: " أولا العملية هي رد فعل طبيعي من الفلسطيني على المحتل لأرضه، والاحتلال يعتبر دائمًا أن الإنسان الفلسطيني يشكل خطر حقيقي لوجود كيانه على أرض فلسطين، لذلك سيذهب إلى تشديد الاجراءات والتضييق على الفلسطينيين في الداخل المحتل وهذا ما تجلى بعد عملية الخضيرة من اتخاذ اجراءات أبرزها تفعيل الاعتقال الإداري لفلسطيني الداخل المحتل عام 1948م وإطلاق يد الشرطة تجاه كل من هو قومي عربي.
لا لتغيير الواقع والتاريخ
ويرى هلسة أن ما يجري من عمليات فردية في الداخل المحتل والقدس والضفة هو انعكاس لممارسات العدو الصهيوني وبطشه وتعسفه بحق الفلسطينيين، لذلك تلك العمليات هي نتيجة طبيعية في ظل ارتهان الأنظمة العربية الرسمية للاحتلال ومحاولة تشويه السرد التاريخي وصورة الأمر الواقع أن الاحتلال هو محتل لأرض فلسطين، ذلك نؤكد أن العمليات البطولية قالت رسالتها القوية للمطبعين أن قفوا عند مسئولياتكم وكفى تشويهاً للتاريخ والرواية الفلسطينية
الروح الثورية ستزداد في رمضان
وحول المتوقع في الأيام القادمة وخلال شهر رمضان المبارك، قال هلسة: " شهر رمضان المبارك سيكون تتويج لشعلة المقاومة والفعل الشعبي، لأنه من المعروف أن شهر رمضان هو شهر رباط وشهر الحجيج للمسجد الأقصى وشهر يذكرنا بالانتصارات والمقاومة، وليست معركة سيف القدس ببعيدة عنا، ويمكن التأكيد هنا أن الروح الثورية للشباب الفلسطيني ستزداد وتشكل حالة جديدة من النضال الشعبي المقاوم بمختلف صوره.
وهنا نؤكد على أنه لطالما كان هناك مشروع استعماري سيكون أيضا مشروع مقاوم لن يهدأ الا بتحرير فلسطين من الصهاينة.

