الإعلام الحربي – وكالات:
أصدر مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان،اليوم تقريراً يشير فيه إلى مجمل الإجراءات القانونية التي اتخذها المركز بواسطة محاميه هيثم خطيب، على مدار عامين من أجل استعادة جثمان الشهيد مشهور طلب عوض صالح العاروري، الذي احتجزته السلطات الصهيونية في مقابر الأرقام حوالي 34 عاماً. كما جاء فيه، إلى أن الجيش الصهيوني. وقد قام بتشخيص جثمان انتُشِل من مقبرة الأرقام، اعتقد الجيش في أنه يعود إلى العاروري، لكن بعد عمل فحوصات تبيّن أنه لم يكن له أي صِلة في الشهيد العاروري، بل أنّ العظام التي تمّ انتشالها، تعود إلى جثمانين لشخصين مختلفين.
وكان مركز القدس قد بدأ عمله في هذه القضية في مراسلات أوليّة بتاريخ 22/5/2008، والتي في حينها شملت مجموعة من الشهداء التي يحتجز العدو الصهيوني رفاتهم، وكانت هذه المراسلات قد وجّهت إلى السلطات الصهيونيّة المختصة، تمّ فيها تقديم طلب استفسار عن جثمان الشهيد العاروري.
في حين أن الجانب الصهيوني لم يتجاوب مع الطلب الأول، قام المحامي خطيب بإرسال طلب آخر للتذكير بالموضوع في آذار 2009، ولم يصل أي ردّ من الجانب الصهيوني.
وبما أن الجانب الصهيوني تجاهل مطالب المركز، تقدّم المركز بواسطة المحامي خطيب لمحكمة العدل العليا الصهيونيّ’ بالتماس نوعي في تاريخ 19/10/2009 مطالباً السلطات الصهيونية الإفراج عن جثمان الشهيد العاروري بأسرع وقت.
وبناءً على ذلك، طلبت المحكمة العليا بتاريخ 13/11/2009 من الجيش الصهيوني استفسار حول الموضوع، وقد أمهلت الجيش 20 يوماً فقط للرّد على الطلب (ويمثل ذلك سابقة قضائية، إذ تقوم المحكمة في معظم الأحوال بإمهال الجهات المختصة 40 أو 45 يوماً). وكان ردّ الجيش الصهيوني في 3/12/2009 بعدم وجود أي ممانعة في تسليم الجثمان.
وبعد مماطلات عديدة من الجانب الصهيوني، تقدّم مركز القدس بطلب تحديد جلسة مستعجلة لتسليم جثمان الشهيد، وذلك في الثامن من كانون الثاني 2010.
بعد ذلك، قامت سلطات الجيش بإرسال كتاب يوضّح أهميّة عمل فحص الحمض النووي DNA لأهل الشهيد، ومطابقتها مع جثمان تم انتشاله من مقبرة الأرقام. وبذلك تم توجيه الأهل إلى أخذ العيّنات في المركز القومي للطب القضائي (معهد أبو كبير للتشريح) في تاريخ 25/2/2010.
في تاريخ 15/4/2010 وصل تقرير من المعهد يشير إلى أنه لم تكن هماك مطابقة بين عيّنات. الحمض النووي الـ DNA بين أسرة الشهيد وبين العينات التي أُخذت من الجثمان. كما تبيّن أن العظام التي تم انتشالها من مقبرة الأرقام تعود إلى جثمانين لشخصين مختلفين (يعتقد المركز أن هذين الجثمانين يعودان إلى كل من الشهيد حافظ أبو زنط من نابلس والشهيد خالد أبو زياد من مواليد البصّة قضاء يافا، والذين رافقا الشهيد العاروري في عمليّة لينا النابلسي، والتي تمّت في 18 أيّار 1976).
وبعد شهرين من هذا التقرير (أي في تاريخ 14/6/2010) وصل مركز القدس تقرير ثاني يقضي بوجود تطابق بين عينات فحص الDNA مع جثمان شهيد آخر تم انتشاله من مقبرة الأرقام، تبيّن أنه يخصّ الشهيد العاروري.
وتقدّم مركز القدس بمراسلة إلى المحكمة العليا، في تاريخ 13/7/2010 يوضّح فيها مماطلة الجيش في تسليم الجثمان، مع أنّ هناك موافقة سابقة من الجيش الصهيوني للتسليم.
وفي 9/8/2010، تم إشعار المركز بأن تسليم الجثمان سوف يتم في 10/8/2010، وقد تم تسليم جثمان الشهيد مشهور طلب عوض صالح العاروري بتاريخ 10/8/2010 على حاجز رنتيس.

