المدلل لقادة العدو: أي عدوان ضد شعبنا لن يكون نزهة لجنودكم

السبت 30 أبريل 2022

الإعلام الحربي _ غزة

أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، أن فلسطين باتت تمثل اليوم ساحة مقاومة بامتياز، فالمرحلة اليوم تختلف تمامًا عن سابقتها بشكل كامل"، لافتًا إلى أن معارك العدو ضد أبناء شعبنا لم تعد نزهة، فالاعتداء على غزة أو جنين أو اقتحام الاقصى أصبح يمثل كلفة عالية للاحتلال.

وشدد المدلل على أن معركة "سيف القدس" أحدثت تحولا جذريًا في صراعنا مع الاحتلال الصهيوني فقد اشتعلت جميع المدن الفلسطينية المحتلة وتحولت لثورة ومقاومة واشتباك مباشر مع جنود الاحتلال، قائلًا: "عندما كانت غزة تطلق الصاروخ كان أهلنا في القدس والضفة والداخل المحتل عام 48 يشتبكون مع المحتل".

ولفت إلى أن أهلنا في الداخل المحتل عام 48 أثبتوا خلال معركة "سيف القدس" أنهم فلسطينيون حتى النخاع وأنهم متجذرون في أرضهم وينتمون إلى القضية المقدسة وأنهم في اشتباك مستمر ومعركة مفتوحة مع العدو.

وذَّكر المدلل بتصريحات القادة العسكريين في جيش الاحتلال الذين أكدوا أن المجتمع الصهيوني لم يعد قادرًا على تحمل ضربات المقاومة؛ لذلك فإن المستوى السياسي الصهيوني وعلى رأسهم رئيس حكومتهم نفتالي بينيت يتخبط ويترقب إنهاء حياته السياسية.

وأشار إلى أن اختراق المقاومة للمنظومة الأمنية الصهيونية لم يعد فقط في قطاع غزة أو الضفة الغربية أو القدس أو الداخل المحتل عام 48 إنما أصبح من داخل المعتقلات، حيث أسرى سجن جلبوع الذين ضربوا المنظومة الأمنية الصهيونية في مقتل، مبينًا أن شعبنا الفلسطيني اليوم يتوهج ثورة ومقاومة وانتماءً صادقًا للقدس والأقصى.

وأكد المدلل على أن الصحفي الفلسطيني استطاع بكل اقتدار أن يواجه الماكنة الإعلامية الصهيونية التي تعمل على نشر الروايات الزائفة في الإعلام العالمي.

وأوضح المدلل أن المعركة مع العدو الصهيوني مفتوحة في كل ساحات فلسطين، ولا يمكن أن تنتهي أبدًا، مشيدًا بدور الإعلام الفلسطيني الذي لا يقل أهمية عن الصاروخ والرصاصة والسكين.

وقال: "إن الصحفي استطاع إلى جانب الملحمة العسكرية التي يُسطرها المقاتلون على أرض فلسطين أن يواجه الماكينة الإعلامية الصهيونية التي كانت تُسيطر على الإعلام العالمي وكانت تحاول أن تعطي روايات زائفة وكاذبة كما هي المزاعم اليهودية التي جلبت العصابات الصهيونية من دول العالم أجمع إلى أرض فلسطين تحت مزاعم تلمودية كاذبة، بأنها أرض يهودا والسامرة وأرض أورشاليم".

وأضاف المدلل: "استطاع إعلام العدو أن يُمرر على مدار عقود طويلة من الزمن رواياتهم الزائفة؛ لكن المرحلة الأخيرة أثبت فيها الصحفي والناشط الإعلامي الفلسطيني والعربي والإسلامي والحر قدرته الفائقة في إنهاء وتذويب الرواية الصهيونية الزائفة وأن يُظهر الرواية الفلسطينية الحقيقية بأن هناك شعب هو الضحية لا زال يقاوم لم يرفع الراية البيضاء ولم يتنازل عن ذرة تراب من أرضه مهما كلف ذلك من ثمن".

وأشار إلى أن "الصحفي استطاع أن يثبت بامتياز بأن هذه الأرض لا يمكن أن تكون "أورشاليم" أو "يهودا والسامرة"، وقد أثبت فعليًا بنقل الصورة الحقيقية بأن هذه الأرض من بحرها إلى نهرها ومن قدسها إلى أقصاها ومن سمائها إلى وبحرها هي أرض فلسطين لا تقبل القسمة مطلقًا.

ولفت إلى الصحفي الفلسطيني استطاع أن يحقق ما فشل في تحقيقه الساسة بتوحيد جميع الأطر الصحفية الفلسطينية بمختلف فصائلها وأحزابه، مؤكدًا أن "ما يجمع شعبنا الفلسطيني هو تقارب العقول والأفكار لأننا نعيش معركة واحدة وعدو واحد ونواجه مصير واحد على أرض واحدة، والقدس لنا جميعا والأقصى للأمة جمعاء لا يمكن أن نتخلى عن مسؤولياتنا".

وفيما يتعلق بالتطبيع العربي مع الاحتلال الصهيوني أكد أن تطبيع بعض الأنظمة العربية عبارة عن غيمة سوداء ستزول ولن يكتب لها النجاح مطلقًا، فالقدس هي محور الأمة ومحور الصراع الكوني لذلك النصر سيكون حليف المقاومة وزوال الاحتلال أصبح قاب قوسين أو أدنى.