الإعلام الحربي _ غزة
أكَّد رئيس الدائرة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي وعضو مكتبها السياسي الدكتور محمد الهندي أنَّ المرحلة المقبلة التي قد يتصاعد فيها العدوان الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني تفرض على قوى المقاومة مسؤولياتٍ جديدة؛ على رأسها رفع مستوى التنسيق والجهوزية.
وتوقع الهندي، أنْ تشن قوات الاحتلال الصهيوني عدواناً غاشماً على جنين، مستدركاً: "ما يفرض علينا رفع مستوى التنسيق بين فصائل المقاومة، خاصة بين حركتي الجهاد وحماس".
وقال الهندي: "نحن في صراع مفتوحٍ مع الاحتلال، والأمر غير مرتبط بشهر رمضان أو قبله أو بعد، بل بصراعٍ مفتوح وطويل وممتد مع الحركة الصهيونية".
وأضاف: "الصراع الطويل مع الحركة الصهيونية لن ينتهي بضربة واحدة، ولكن نعمل على دفع الكيان خطوة خطوة إلى الوراء، وصولاً إلى زواله".
وأوضح أنَّ هناك تبايناً واضحاً وكبيراً بين قدرات المقاومة والاحتلال التي تتفوق فيها الأخيرة من ناحية العتاد والعُدة، مع إشارته إلى أنَّ الصراع الدائر لا يقاس بهذا المحدد فقط؛ إنما يقاس بقوة الإرادة والعزيمة والصمود، وهو ما يتفوق فيه الشعب الفلسطيني.
واستحضر الهندي للدلالة على قوة الإرادة لدى الشعب الفلسطيني، ما رواه جندي صهيوني لدى اقتحامهم مخيم جنين، عندما كان الأطفال يرشقونه بالحجارة، ويضربون على باب الجيب، وينادون على الجنود بداخله: "افتح الباب.. افتح"، كما استحضر صورة الشهيد رعد حازم الذي ارهق الكيان في مطاردته التي استمرت 9 ساعات متواصلة.
وأوضح أن الصراع لا يتعلق باليهود كديانة؛ قائلاً: "صراعنا مع الحركة الصهيونية التي زرعت اليهود، واستغلت احلامهم التوراتية لزرع هذا الكيان في المنطقة لمنع نهضة الأمة الحضارية"، مشيراً إلى انَّ "إسرائيل" هي مشروع الغرب واداته للهيمنة على الدول العربية والإسلامية.
وذكر أنَّ ثمة متغيرات كبيرة حصلت في الصراع مع الاحتلال الصهيوني، أبرزها وجود مقاومة ملتحمة بدينها، وعقيدتها، وشعبها، ما جعل الاحتلال يفقد الفرصة في تحقيق أي انجازٍ امام قوى المقاومة، قائلاً: "منذ الحرب على لبنان عام 2000 – و2006 والحروب على غزة، لم يعد للاحتلال قدرة على تحقيق أي انجاز، في حين كان يهاجم دول ويحقق انتصارات ساحقة في غضون ساعات قبل ذلك".

