الإعلام الحربي _ الضفة المحتلة
قال إعلام العدو، إن الضابط القتيل نعوم راز (47 عاما) من وحدة يمام الخاصة، والذي قتل خلال عملية عسكرية في جنين، هو أول ضابط يقتل في عملية عملياتية منذ عام 2011، بعد مقتل جندي في عملية على الحدود المصرية.
ويقطن الضابط القتيل في بؤرة كيدا الاستيطانية ما بين رام الله ونابلس، وهو أحد مؤسسي تلك البؤرة، ويعتبر من الضباط المخضرمين في الوحدة التي يخدم فيها منذ 23 عامًا، وعمل مسعفًا وقناصا قبل أن يشارك في عمليات الاقتحام بشكل مباشر، وأنه هو من أنقذ الضابط "س" الذي أصيب بجروح خطيرة في عملية عسكرية بمنطقة عرابة في جنين، بعد أن قدم له الإسعافات الأولية في مكان العملية.
وفي التفاصيل حول مقتله، أنه تم محاصرة المنزل الذي كان بداخله المطارد محمود الدبعي، وجرت عملية تبادل إطلاق نار كثيفة من قبل عناصر فلسطينية مسلحة جاءوا من مناطق متفرقة من مخيم جنين ومحيطه، فيما نفذت القوة العسكرية حسب قولها خطة "طنجرة الضغط" بإطلاق ذخيرة مكثفة بما فيها صواريخ مضادة "لاو" تجاه المبنى.
وبين أن راز أصيب في ظهره فوق السترة الواقية من مسافة 300 متر، حين كان يغادر المنزل مع المطلوب الدبعي، معتبرا ما جرى خسارة كبيرة لوحدة اليمام.
وقال الضابط: "من الصعب منع إطلاق النار من مسافة نحو 300 متر تجاه قواتنا".
فيما قال مصدر عسكري آخر، إن هدف العملية في جنين كان مهما للغاية وتم التخطيط لها، وتم تنفيذ العملية بقوة صغيرة نسبيا ضد منزل المطلوب على بعد 398 مترا بالضبط من النقطة التي قتلت فيها الصحفية شيرين أبو عاقلة، ثم تم جلب تعزيزات من قوات غولاني، وقناصة، بعد أن وصلتنا إشارة إلى وصول مسلحين بكثافة إلى المنطقة ولديهم أسلحة خفيفة".
وأضاف: "في مرحلة مبكرة فهمنا أن هناك مواجهات خطيرة، فقمنا بزيادة إطلاق النار تجاه المنزل الأساسي، ثم خرج والد المطلوب، وفرد آخر من الأسرة، وقال إن المطلوب غير موجود، لكننا كنا ندرك أن هذا غير صحيح، وبعد أن أخرجنا المستأجرين في الطابق الثاني من المبنى، أطلقنا صاروخين، وبعد ذلك وجدنا أن الطابق الأول معزولا تماما عن الطابق الثاني، ثم دخلنا المنزل وسط إطلاق نار كثيف، ونجحنا في اعتقاله وشقيقه وهما جريحان بجروح طفيفة".
وحول تبادل إطلاق النار، قال:" إن آلاف الطلقات النارية أطلقت من قبل المسلحين الفلسطينيين"، مشيراً إلى أنه لا يتذكر مثل هذا الإطلاق منذ 20 عاما.
وأشار إلى أن قواته حاولت عزل مكان العملية عن المسلحين ومنعهم من الوصول إلى المكان، وتم الاشتباك في نقاط معينة بعيدا عن المسرح الأساسي للعملية، مشيرا إلى الضابط راز أصيب برصاص في ظهره وكانت حالته خطيرة وتم تقديم العلاج له في المنطقة تحت النار، وحارب الأطباء لمحاولة إنقاذ حياته لكنه لم ينجو.

