الإعلام الحربي _ خاص
تأبيناً لمن ضحّوا من أجل الوطن ودفاعًا عن المقدسات وأهلها، وفي الذكرى السنوية الأولى لمعركة سيف القدس واستشهاد قائد لواء الشمال في سرايا القدس الشهيد القائد حسام أبو هربيد واستشهاد ثلة من القادة والجند، نظّمت حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس مهرجاناً جماهيرياً حاشداً في مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة، حمل عنوان "سيف القدس لا زال مشرعاً" لتجديد العهد والبيعة لدماء الشهداء على مواصلة طريق الجهاد والاستشهاد حتى دحر العدو الصهيوني عن أرض فلسطين التاريخية.
وخلال كلمة له، قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين نافذ عزام:"إن من الواجب في هذا المقام أن نذكر قادة خرجوا من بيت حانون وكانوا نماذج للشجاعة والاستقامة والتضحية، فلا يمكن أن نبدأ مهرجان دون أن نذكر عبد الله السبع وصلاح شحادة فهما رمزان كبيران".
وأضاف عزام: أن معركة سيف القدس كانت صدى للمقدسيين ولتضحياتهم وجهادهم، وتعبيراً من الشعب الفلسطيني كله عن إرادة الحياة، وكانت تأكيداً على أن هذا الشعب العظيم ورغم الأهوال التي عاشها لا زال قادراً على الإبداع ومقارعة العدو الصهيوني، فلا تخيفه وسائل القتل والدمار وتهديدات العدو الصهيوني، موضحاً أن الشعب الفلسطيني الذي قدم الصورة المبدعة في معركة سيف القدس يواصل اليوم التأكيد على أنه جدير بالمرابطة على هذه الأرض، بعد أن رسخوا الآثار التي نراها اليوم في غزة والقدس وجنين والخليل ونابلس ويافا حيفا.
وتابع كلمته: "هذه الروح العظيمة الذي يبديها المرابطون في المسجد الأقصى في مواجهة الحملة التي تزداد شراسة ووحشية على فلسطين وعلى المسجد الأقصى هي رسالة طمأنة للأمة كلها بأن المسجد الأقصى سيكون بخير طالما أن هؤلاء الأبطال مستعدون لفدائه بدمائهم وأرواحهم".
وأكمل قائلاً:" الأحوال في فلسطين بعد معركة سيف القدس ليست كما كانت قبلها، وروح جنين التي نراها الآن وروح القدس ونابلس وخليل ورام الله كلها تلتحم مع غزة التي انطلقت منها شرارة معركة سيف القدس.
وبيّن عزام، أن معركة سيف القدس كانت أكثر من مجرد معركة، فكانت تأكيداً على طبيعة التوازنات وتعزيزاً لمنطق الردع الذي صنعه الأبطال ومن سبقهم من الشهداء، فالمعركة كانت تأكيداً على أن المسجد الأقصى لا يمكن أن يترك وحيداً حتى وإن تأخرت الدول العربية والإسلامية عن الإسناد والدعم، وحتى لو تواطأ العالم كله واستخدمت العدو الصهيوني كل أساليب القتل والتدمير.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد:" العدو الصهيوني يدرك جيداً اليوم أن المقاومة في غزة والضفة جادة تماماً ومُصرة على تغيير معادلة الصراع بالكامل وقد غيرتها بفضل الله".
وتابع كلمته قائلاً:" بعد معركة سيف القدس تأكد العالم كله أن القضية الفلسطينية هي قضية الأمة كلها وهي القضية المركزية لكل الأجيال التي مضت والمعاصرة والأجيال التي تأتي، هذه حقيقة لا ينكرها إلا جاحد".
وأكد عزام في ذكرى معركة سيف القدس التي تتوافق مع ذكرى النكبة الـ 74 أن المقاومة هي أشرف الخيارات وخيار الشعب الفلسطيني ولا يجوز الاستغراب من الحالة الموجودة في جنين، فهذا هو المنطق الصحيح الذي يجب أن تمضي فيه حياة الشعب الفلسطيني.
وشدد عزام على مواصلة المقاومة حتى استرداد الحقوق وأن المسجد الأقصى محمي بوعد الله وأبنائه المرابطين والمقاومين فهو رمز الصراع الأقدس وهو في قلب كل فلسطيني وعربي ومسلم، ولن يضيع ولن يستطيع أعداؤنا طمسه معالمه.
وأردف قائلا: "فلسطين ستبقى حاضرة وسيبقى مسجدها محمي بكل آيات القران الكريم وكل حروف التاريخ وكل الدماء التي سالت من أجل فلسطين وبيتها المقدس".
وفي رسالة للفلسطينيين في الشتات قال عزام: "حق العودة كالصلاة والصيام والحج ككل ركن من أركان الدين، ومتمسكون بحق العودة ومحو أثار النكبة وهذا ما سيحدث في يوم قريب".
وفي رسالة إلى جماهير الأمة العربية والإسلامية، قال:" في ذكرى معركة سيف القدس وذكرى النكبة رسالتنا أن فلسطين بحاجة إلى جهود أكبر وتضامن وإسناد وأن تظل فلسطين عنوان لكل فعالياتهم وتحركاتهم وأن تترجم المشاعر إلى برامج وسلوك عملي".
كما توجه بالشكر إلى حلفاء المقاومة والشعب الفلسطيني الذين يمدونه بالسلاح والدعم والإسناد، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى المزيد من الدعم بكافة أشكاله، مشدداً على أن الرهان على الشعب الفلسطيني هو رهان رابح لأن الرهان على خط التاريخ الصادق.
وطالب عزام السلطة الفلسطينية بإعادة النظر في كل ما سبق من علاقات وتنسيق واتفاقيات وهذا مطلب لكل فلسطيني بعد قتل الصحفية شيرين أبو عاقلة.
وفي ختام المهرجان التأبيني قدم الإعلام الحربي لسرايا القدس بلواء الشمال عرضاً مرئياً بعنوان "سيف البدايات" يجسد الرحلة الجهادية للشهيد القائد حسام أبو هربيد وشهداء معركة سيف القدس الذين صنعوا بدمائهم وأشلائهم ملحمة عز وفخار، وأناروا بشعاع صواريخ الفجر والبراق والبدر سماء فلسطين.

