الإعلام الحربي – جنين:
"اختلاف واسع بين الأسر والحرية فكانت لحظات حريتي فرحة لا توصف، خاصة بعد جولات الاعتقال الكثيرة في سجون الاحتلال، والتي كان آخرها بتاريخ 29/5/2003م، بتهمة الانتماء إلى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين".
بتلك الكلمات بدأ الأسير المحرر شاهر راجح زايد (25) عاما من بلدة اليامون، حديثه والذي تحدث خلاله عن معاناة سرى في سجون الاحتلال الصهيوني خاصة أولئك المرضى الذين يعانون إهمالا طبيا متعمدا من جهة إدارة السجون لتفتك بهم الأمراض.
لحظة الاعتقال
ويستعيد الأسير المحرر زايد ذكريات اعتقاله السابقة ويقول: "اعتقلت في المرة الأولى من المنزل، وتم نقلي لمركز توقيف "سالم" الذي مكثت فيه 85 يوما واجهت تحقيقا قاسيا تعرضتُ خلالها للضرب الذي تركز على الرأس، كما تعرضت لضغوطات نفسية، قبل أن يصدر بحقي حكم بالسجن لمدة 20 شهرا وغرامة مالية "ألفي شيكل"، وبعد الحكم تم نقلي لسجن النقب مباشرة، حيث أطلق سراحي بتاريخ 24/12/2004م".
ولم يكد الأسير المحرر "زايد" يتنسم هواء الحرية، حتى شرعت قوات الاحتلال بملاحقته، لتتمكن من اعتقاله مجددا بتاريخ 13/3/2007م، ليخضع لتحقيق قاسٍ على مدار (63) يوما، قبل أن يصدر بحقه حكم بالسجن لمدة (14) شهرا، ليطلق سراحه مجددا بتاريخ 13/4/2008م.
اعتقالات لا تنتهي
وأضاف "زايد": "لم تنتهِ معاناتي.. فالاعتقالات مستمرة ضدي، فقد اعتقلت قبل أيام من تقديم امتحاناتي النهائية في الجامعة العربية الأمريكية بتاريخ 4/6/2009م من المنزل، حيث مكثت في معتقل "الجلمة" (33) يوما تعرضت خلالها لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي".
وتابع: "إلا أنني وأمام ذلك التعذيب صمدت ولم أعترف بأي من التهم المنسوبة لي، حيث قضيت بعدها مدة (14) شهرا ليطلق سراحي بتاريخ 1/8/2010م".
الأسرى المرضى
وتطرق الأسير المحرر زايد إلى معاناة الأسرى المرضى التي لا تنتهي، والذين تهمل إدارة السجون علاجهم وقضاياهم، وتزداد معاناتهم يوما بعد يوم، فقال: "إن سجن "مجدو" مكتظ بالأسرى الذين يعانون من الأمراض المزمنة والذين تهمل إدارة السجن علاجهم".
وناشد زايد جميع المؤسسات الحقوقية والدولية والإنسانية الضغط على سلطات الاحتلال من أجل إنهاء معاناة الأسرى داخل الأسر -خاصة مع حلول شهر رمضان- والعمل على علاج الأسرى الذين هم بحاجة ماسة لمتابعة قضاياهم.

